logo
أحداث اليرموك “تعري” الاونروا و”تعمق” الخلاف الفلسطيني
الثلاثاء 24/04/2018

عواصم ـ شبابيك

تواجه منظمة التحرير الفلسطينية ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” انتقادات فلسطينية واسعة بفعل تدني وتأخر ردود افعالهما على الاوضاع التي يشهدها مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين في دمشق.

فقد دعت دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية إلى وقف القصف وأعمال العنف في المخيم، وحثت على استنفار جميع الجهود لتوفير المساعدات الإنسانية للسكان الذين تم تشريدهم ـ من حيث توفير المأوى والمواد الطبية والغذائية ـ في ظل تعطيل خدمات مستشفى فلسطين التابع للهلال الأحمر الفلسطيني وعدم تمكن “الأونروا” من تقديم الإغاثة والرعاية الصحية اللازمة.

في هذه الاثناء قال مدير الدائرة السياسية في منظمة التحرير أنورعبد الهادي ان التنسيق مع الدولة السورية دائم “لتخفيف معاناة أهلنا في مخيم اليرموك” والحفاظ على البنية التحتية للمخيم، خاصة في ظل عملية إخراج مسلحي “داعش” منه.

ومن ناحيتها أعربت الأونروا عن قلقها البالغ حيال مصير الآلاف من المدنيين بمن فى ذلك لاجئي فلسطين، بعد أسبوع على اشتداد عمليات العنف والقتال الكثيف حول المخيم.

وقال الناطق الرسمى باسم “الأونروا” سامى مشعشع، فى بيان صحفي”إننا نقدر أن هنالك نحو 6 آلاف مدنى من لاجئي فلسطين فى اليرموك إلى جانب نحو 6 آلاف شخص آخر فى المناطق المحيطة به، وتفيد تقارير بأن عددا كبيرا من الأشخاص قد نزحوا من مخيم اليرموك إلى المناطق المجاورة فى يلدا، كما أن هنالك تقارير أخرى تفيد بوقوع إصابات وسط المدنيين” مشيرا الى أن الأونروا على “أهبة الاستعداد لتقديم المساعدة للسكان فى المنطقة إذا ما كان الوضع الأمنى يسمح بذلك، وعندما تتم إتاحة سبل الوصول إليهم”.

ردود الفعل المتأخرة من قبل المنظمة والاونروا لم تحل دون استنكار مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا ما وصفته التزام منظمة التحرير الفلسطينية الصمت تجاه ما يتعرض له مخيم اليرموك.

وقال عضو المجموعة ماهر شاويش في تصريح لصحيفة “فلسطين” ان صمت المنظمة شيء مريب ومعيب ومستهجن ومدان، مضيفا أن “هناك أصابع اتهام إلى تورط وتواطؤ لتدمير المخيم ومحوه من الخارطة لشطب حق العودة جوهر القضية الفلسطينية، انسجاما وتمهيدا لما تسمى صفقة القرن”، مطالبا بممارسات وسلوك عملي من كل الجهات المعنية والمسؤولة الفلسطينية والدولية، بعيدا عن الشعارات، بما يحمي المخيم.

ومن جهتها، أكدت منظمات حقوقية فلسطينية تعرض حياة المئات من المسنين والأطفال في مخيم اليرموك للخطر، بسبب عدم قدرتهم على التحرك والانتقال من أماكنهم بسبب ضعف بنيتهم واصابتهم بالأمراض، بالإضافة إلى حاجتهم الماسة للرعاية الصحية بشكل دائم، الأمر الذي أصبح منعدماً بشكل كامل داخل المخيم، بسبب القصف.

وطالبت المنظمات الحقوقية الفلسطينية جميع الجهات الدولية وعلى رأسها الهلال والصليب الأحمر الدوليين بالتدخل العاجل والفوري لإخراج المسنين والنساء والأطفال ومرضى المخيم خوفًا من الأخطار التي تهدد حياتهم بشكل مباشر.

وأعاد حقوقيون فلسطينيون الى الاذهان انتقادات سابقة لاقتصار دور الأونروا على تقديم الرعاية وعدم شموله حماية اللاجئين.

وبذلك اتسعت تداعيات احداث اليرموك لتتحول الى قضية خلافية ومادة للمزايدة في المشهد السياسي الفلسطيني المأزوم بعد عن عجزت المنظمة والوكالة عن تحييد الملف وابقائه خارج دائرة الازمة السورية المتفاقمة منذ سنوات.

مشاركة