logo
أي مصير ينتظر اللاجئين في لبنان اذا انهارت الاونروا؟
السبت 27/01/2018

صور – شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي ورانيا سعد الله

 

“الانروا” عنوان عريض، أراد المجتمع الدولي  لقضية اللاجئين الفلسطينين ان تُختزل فيه. أُسست الوكالة لتقديم المعونة والاغاثة والفرص التشغيلية للاجئين الذين هُجروا عن ارضهم، إلى حين ايجاد حل لقضيتهم، وكان حضورها ملتبسا على الدوام، لكن اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب عن تقليص وربما  وقف المساعدات عنها كان منعطفا بارزا، يهدد بانهاء خدماتها دون توفير حلول للقضية التي أُنشئت من اجلها.

يقول الحاج رفعت شناعة عضو المجلس الثوري لحركة فتح: “ان تقليص خدمات الاونروا ليس موضوعا خدماتيا يقتصر على التعليم، الرعاية الصحية …، انما هو موضوع سياسي”، مشيرا الى ان واشنطن اعتمدت اثارة هذا الموضوع  للضغط على السلطة الفلسطينية التي اعتبرت ان الولايات المتحدة لم تعد وسيطا في عملية السلام.

وأضاف بأنه في حال تعنت الولايات المتحدة يجب على الدول العربية ان تقف امام مسؤولياتها تجاه القضية الفلسطينية بمختلف جوانبها بما في ذلك الدولة والعاصمة واللاجئين.




الحاج رفعت شناعة – عضو المجلس الثوري لحركة فتح

 

وأفاد الحاج رفعت أن تقليص الخدمات موضوع حيوي لا يمكننا اهماله أو السكوت عنه داعيا الى حراك شعبي في لبنان للضغط على الجهات المعنية للتراجع عن هذه القرارات.

من ناحيته أعرب مسؤول الجبهة الشعبية في منطقة صور أحمد مراد عن استيائه من اختزال موضوع الاونروا بالقضايا الخدماتية “صحة، تعليم، عمل” على الرغم من اهميتها بالنسبة للاجئين الفلسطينين، مشيرا الى أن جوهر القضية سياسي بامتياز، واضاف قائلاً: “ان إثارة الموضوع على انه موضوع خدماتي تسليم بأن الاونروا ستنهار وعلينا البحث عن حلول لمعالجة هذه القضايا الخدماتية”.




أحمد مراد – مسؤول الجبهة الشعبية في منطقة صور

وتابع مراد قائلاً: “ان هناك حلقة مشبوهة مشيرا الى ان العديد من المؤسسات التابعة للامم المتحدة لها موازنات ثابته بخلاف الاونروا فهي المؤسسة الوحيدة التي تعتمد على الدول المانحة”.

وذكر ان اسرائيل تحاول على الدوام انهاء الاونروا وبالتالي قضية اللاجئين باعتبارهم جوهر القضية الفلسطينية. وأكد على ان ما يجري هو محاولات ضغط من قبل الادارة الامريكية على القيادة الفلسطينية والشعب الفلسطيني يجب التصدي لها من خلال وحدة وطنية فلسطينية والاتفاق على مشروع سياسي موحد، ومراجعة سياسية لمسيرة النضال الوطني الفلسطيني منذ وعد بلفور حتى الان، والاتفاق على استراتيجية للمواجهة، واعادة الاعتبار الى المشروع الوطني الفلسطيني القائم على التحرير والعودة، وبالتالي عدم تجزئة القضايا الاساسية. وختم مراد حديثه قائلاً: “ان الشعب الفلسطيني قادر على تعزيز قواه والقضية الفلسطينية تحقق تقدما على المستوى العالمي بدعم من قوى التحرر العالمية، لذلك يجب ان تتوحد الجهود للمحافظة على الاونروا باعتبارها عنوانا سياسيا لقضية اللاجئين وحق العودة”.

واعتبر المسؤول السياسي لحركة حماس في منطقة صور عبد المجيد عوض وقف تمويل الأونروا جزء من خطةٍ أمريكية ـ صهيونية للقضاء على ثوابت القضية الفلسطينية، مشيرا الى ان القرار يكمل قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني.

وذكر ان الادارة الأمريكية ومعها الكيان الصهيوني يسعيان إلى ضرب حق اللاجئين في العودة إلى أرضهم، خصوصاً أن هذا الحق هو جوهر القضية الفلسطينية، وبالتالي قرار ترامب سياسي يهدف إلى تعطيل عمل وكالة الأونروا وبالتالي إنهاء قضية اللاجئين.




عبد المجيد عوض – المسؤول السياسي لحركة حماس في منطقة صور

وذكر عوض ان تقليص أو وقف خدمات الوكالة سيترتب عليه تبعات كثيرة على اللاجئين في لبنان، لا سيما ملف الاستشفاء وملف التعليم، الذي بدأت الأونروا بتطبيق التقليص فيهما في الأعوام القليلة الماضية، فضلاً عن التقليصات التي طالت وستطال بمستوى أكبر ملف الشؤون الاجتماعية لأصحاب حالات العسر الشديد. كما ويعني إلغاء الوكالة غياب الغطاء القانوني للاجئيين الفلسطينيين، وأن الخدمات التي كانت تقدمها الوكالة ستُلقى على كاهل الدول العربية المضيفة، لذلك المطلوب من الدول العربية المضيفة أن تقوم بالضغط على الأونروا وعلى الدول الداعمة لها من اجل العمل على ضرورة استمرار الوكالة في عملها.

مصادر الاونروا ابلغت “شبابيك” ان هذه ليست المرة الاولى التي تتعرض فيها الوكالة لازمات مالية وكانت دائما توفر الحلول. وأشارت المصادر الى جهود جبارة للتغلب على العقبات المالية من اجل الاستمرار في تقديم الخدمات اللازمة للاجئين حتى عودتهم.

واكدت المصادر ان رسالة المفوض العام للانروا واضحة وصريحة وهي اننا سنعمل المستحيل لعدم المساس بالخدمات المقدمة للاجئين وهذا يعني استمرار الخدمات بشكل طبيعي في الوقت الحالي. وتابعت “ان هناك حوالي ٣٦٠٠٠ طالب فلسطيني مسجلين في مدارس الاونروا وفي حال انهيار الوكالة بشكل كامل، وهي فرضية مستبعدة، سنكون امام كارثة حقيقية”.

مشاركة