إطار واشنطن يصعد الخلاف بين الحزب والسلطة
السبت 27/06/2026عواصم ـ شبابيك
أعلنت المقاومة اللبنانية رفضها لـ “إتفاق الإطار” بين لبنان الرسمي وإسرائيل الذي تم التوصل إليه برعاية أمريكية في واشنطن في الوقت الذي أكد رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو بقاء قوات الإحتلال في الجنوب.
وقال عضو “كتلة الوفاء للمقاومة” النائب حسن فضل الله أن على نتنياهو ألا يستعجل في البشرى لمجتمعه.
وأفاد فضل الله بأن نتنياهو كان يفاوض نفسه، مؤكدا أن “هذه السلطة فاقدة للشرعية الدستورية والميثاقية” ولا تملك أدوات فرض الإملاءات.
وأوضح فضل الله أن السلطة لن تستطيع فرض تنفيذ الإتفاق الموقع في واشنطن إلا إذا ذهبت بدعم أميركي إلى حرب أهلية مشيرا إلى أن ما جرى في واشنطن محاولة لتعطيل مسار إسلام آباد.
وأضاف بأنه “من دون المقاومة لا شيء سيمر” مشددا على أن المقاومة لن تسمح “لهذه السلطة بتدمير لبنان”.
هذا فيما صرح النائب أمين شري بأن “على جوزيف عون أن يعرف ان الجنوب ليس مزرعة والده”.
ترافقت تصريحات نواب “حزب الله” مع دفاع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام عن “الإطار” قائلا إن الهدف منه تحقيق الإنسحاب الإسرائيلي من كامل الأراضي اللبنانية وإستعادة سيادة الدولة عليها وعودة أبنائها إليها.
وأفاد بأن ما يتوجب على لبنان في هذا “الإطار” ليس سوى ما سبق أن إتفق عليه اللبنانيون في “إتفاق الطائف”، وهو الإتفاق الذي عاد وأكد قرار مجلس الأمن رقم ١٧٠١ على ضرورة تنفيذه.
كما أشار إلى أن “إعلان وقف العمليات العدائية” لعام ٢٠٢٤ الذي أقرّته الحكومة السابقة ينص بوضوح في مقدمته على أن القوى الشرعية وحدها مخوّلة حمل السلاح في لبنان وهو يحددها حصراً.
في هذه الأثناء، صرح نتنياهو بأن أبرز ما تحقق في الإتفاق هو بقاء الجيش الإسرائيلي داخل ما وصفه بـ “منطقة الأمن” في جنوب لبنان، مؤكداً أن هذا الوجود سيستمر ما دام “حزب الله” لم ينزع سلاحه وما دام التهديد قائماً بالنسبة إلى إسرائيل.
واعتبر نتنياهو أن ذلك يشكل أيضاً “ضربة كبيرة لإيران”، قائلاً إن طهران حاولت فرض إنسحاب إسرائيل من جنوب لبنان، إلا أن إسرائيل ولبنان والولايات المتحدة تؤكد، بحسب تعبيره، أن إيران و”حزب الله” “لا دور لهما في لبنان”.
وأضاف أن الاتفاق يسمح للجيش اللبناني بالبدء في الإنتشار ضمن منطقتين تجريبيتين أوصى بهما الجيش الإسرائيلي، إحداهما جنوب نهر الليطاني خارج منطقة الأمن، والثانية شمال الليطاني وتشمل جزءاً صغيراً من “منطقة الأمن الموسعة” التي سيطر عليها الجيش الإسرائيلي خلال الأسبوعين الماضيين، معتبراً أن الجيش الإسرائيلي لا يحتاج إلى هذا الجزء.
وشدد على إحتفاظ إسرائيل بـ “منطقة الأمن الأصلية” الواقعة خارج مدى الصواريخ المضادة للدروع، ولن تسمح بدخول عناصر “حزب الله أو السكان إليها، مشدداً على أن أمن إسرائيل سيبقى الأولوية الأولى.
ورجح المتابعون لردود الفعل على إتفاق الإطار بقاءه في دائرة عض الأصابع بين الولايات المتحدة وإيران.