logo
اختتام “الشبابي العربي” بالتأكيد على مناهضة التطبيع
الإثنين 26/02/2018

بيروت ـ شبابيك – ولاء عايش

عقد منتدى التواصل الفكري الشبابي العربي على مدى يومين ندوته الثامنة في قاعة جامعة بيروت الدولية وفندق الكومودور تحت عنوان “دور شباب الأمة في مناهضة التطبيع ومقاطعة العدو”.

جاء افتتاح الملتقى في ذكرى إقامة الجمهورية العربية المتحدة بين مصر وسوريا والذكرى المئوية لولادة القائد جمال عبد الناصر بحضور ما يقارب المئتين وخمسين مشارك ومشاركة من مختلف دول العالم العربي تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والثلاثين عاماً.

واكد الرئيس المؤسس للمنتدى القومي العربي معن بشور، في كلمة لموقع “شبابيك”  الإلكتروني أن أولى أهداف اللقاء وأهمها هو تفعيل  مشاركة شباب الأمة العربية من المغرب والمشرق على حد سواء لا سيما من فلسطين والعمل بشكل عملي على صياغة آرائهم واقتراحاتهم من أجل مناهضة ومقاومة التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

في افتتاح الندوة، أكد أمين المؤتمر القومي العربي زياد حافظ على ضرورة التمسك بالوحدة العربية رغم كل الانقسامات ونقلها إلى جيل شباب اليوم، ونشر ثقافة المقاومة والوحدة ورفض التبعية والفساد والاستبداد ونبذ ثقافة التعصب ورفض التطبيع مع الكيان الإسرائيلي.

علان مرجي عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر أكد بدوره، أن التطبيع هو الثمرة التي يريد الاحتلال الإسرائيلي قطفها من أجل مد جسور التعاون وإقامة العلاقات المتنوعة مع الدول بما فيها العربية.

من جانبها اشارت المديرة العامة لمركز دراسات الوحدة العربية لونا أبو سويرح  إلى أن اللقاء يأتي بعد قرن على وعد بلفور والشعوب العربية لا زالت تعاني من كافة النواحي فضلاً عن تنامي الرقعة الاستيطانية وتهويد القدس، تلك العاصمة التي اغتيلت أميركياً بعد قرار ترامب باعتبارها عاصمة للكيان الإسرائيلي.

وعن التطبيع، قالت أبو سويرح انه بات يُمارس علناً، الأمر الذي أعطى الاحتلال الإسرائيلي الضوء الأخضر في التمادي بسلب الفلسطينيين حقوقهم.

وألقى المشاركون في الملتقى كلمات أكدت على أهمية مناهضة التطبيع ومقاومته، لا سيما ان التطبيع سراً أو علناً جعل من القدس لقمة سهلة للاحتلال ومؤيديه. ولم ينس الحضور غزة وأهلها حيث طالبوا بوقف معاناتها المستمرة بفعل الحصار والاحتلال.

ودعا بعض المشاركين من الجزائر وسوريا والعراق وفلسطين من خلال موقع “شبابيك” أن يبدأ كل شخص عربي بمقاطعة الاحتلال بنفسه، والعمل على إعادة  الاهتمام بالقضية الفلسطينية قضية الأمة العربية والإسلامية، مشيرين الى ان مقاومة التطبيع تعد فرعا من فروع  مقاومة هذا الكيان اللاشرعي القائم على اغتصاب الأرض وطرد شعبها.

وعن التطبيع السياسي أكد أعضاء لجنة الإِشراف على مخيم الشباب القومي العربي خالد مسالمة ووليد بركات ومهدي سفياني أن الاحتلال الإسرائيلي حرص على مد الجسور وبناء العلاقات مع الدول العربية خصوصاً بعد توقيع أوسلو ووادي عربة.

وطالبوا بتنظيم حملات سياسية وإعلامية وثقافية توعوية لمناهضة التطبيع والعمل على إعادة الاعتبار لحركة المقاطعة بشكل ممنهج وعلى كافة الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والإعلامية.

وحول التطبيع الإعلامي مع العدو الصهيوني، أكدت  الأستاذة والمحاضرة في علوم الاعلام والاتصال في الجزائر ناديا بن ورقلة، أن استضافة القادة والناطقين والصحفيين الإسرائليين على القنوات الفضائية العربية والصحف الورقية والإلكترونية ليس إلا مؤشر لقبول دولة العدو في المنطقة عدا عن تطبيع وجود دولة الاحتلال في نفوس المشاهدين. لذا لابد من مقاومة هذا التطبيع من خلال الخروج بموقف وطني وعربي جامع يتضمن وقف كافة أشكال الظهور على وسائل إعلام الاحتلال، وحث المؤسسات والقنوات العربية على عدم استضافة أي من الشخصيات الصهيونية، ومقاطعة حسابات الاحتلال على مواقع التواصل الاجتماعي بإلغاء الإعجاب والمتابعة مهما كانت الذريعة والتوقف عن استضافة الشخصيات الصهيونية.

عن التطبيع الاقتصادي، أوضح المحامي والمستشار في العلاقات الدبلوماسية محمد العكلة أنه من نتائج التطبيع “بتنا نساهم” في تخفيف العبء الأمني والعسكري على الاقتصاد الاسرائيلي ونساهم في زيادة صادراته وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة، وازدياد تصدير سلعه وخدماته إلى الدول العربية بعد أن كان ذلك يتم مداورة علاوة على الحصول على مصادر طاقة مأمونة ورخيصة مثل الغاز المصري الذي يستخدمه الاحتلال في توليد الكهرباء.

بدورها قالت منسقة الأنشطة الشبابية لمخيم الشباب القومي العربي هرزشي بن جلول أن هناك معركة ليست أقل خطورة من العسكرية والاقتصادية والإعلامية  فالتطبيع الثقافي يُعد أخطر أنواع أشكال التطبيع لإنه يستهدف ترويض العقل العربي وكسر الحاجز النفسي وتدمير الوعي الجمعي وتشويه للهوية الثقافية وكل من يدعو إلى التطبيع الثقافي هو في نهاية المطاف جندي يحارب من أجل إسرائيل.

وبين الواقع والقانون، أكد عضو المؤتمر القومي العربي فؤاد مطر أن مقاطعة الاحتلال دولياً لا تتعارض مع أحكام القانون الدولي وإن قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن لا تنص على التطبيع القسري بين العرب وإسرائيل بغض النظر عن انحيازها لمعيار حق القوة في مواجهة قوة الحق والضغط الدائم من قبل الولايات المتحدة الأميركية على العرب في سبيل إلغاء المقاطعة. وعربياً  قرر مجلس جامعة الدول العربية  في 2-12-1949 مقاطعة المنتوجات والمصنوعات الإسرائيلية كما أصدر توصية إلى الدول العربية مبيناً أياها من خطر دخول السلع والمنتوجات الإسرائيلية إلى الدول العربية.

في نهاية اللقاء خرج المشاركون بعدة توصيات أهمها، إنشاء جبهة عربية تضم كافة الناشطين في مجال المقاطعة تضم أيضاً المهن الحرة ونقابات العمال وممثلين للقوى الشبابية في الجامعات ومؤسسات وجمعيات أهلية وهيئات المجتمع المدني، إعادة إحياء مكتب مقاطعة الاحتلال التابع لجامعة الدول العربية لرصد كافة الخروقات وفضح جرائمه، التواصل والتكامل مع شبكات مناهضة الاحتلال والاستيطان والعنصرية على الصعيد العالمي، تعرية المطبعين وفضحهم وتشويه صورتهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، التنسيق بين مختلف مكونات الشعوب والتيارات السياسية الفاعلة في الأمة وتحويل المقاطعة إلى حالة شعبية قائمة بذاتها تجعل صانع القرار السياسي والمثقف المطبع يفكر ألف مرة قبل الإقدام على التطبيع بكافة أشكاله، فكلما تقدم التطبيع ضعفت المقاطعة وكلما تقدمت المقاطعة ضعف التطبيع.

وبعد انتهاء جدول أعمال الملتقى، اختتم المشاركون لقاءهم بزيارة ميدانية إلى مخيم برج البراجنة وسط العاصمة اللبنانية، تفقدوا خلالها بعض المنازل  كما شملت الزيارة المقبرة وبيت أطفال الصمود واقيم حفل فني فلكلوري في قاعة المركز العربي الفلسطيني.

 

 

 

 

مشاركة