ادريس لـ “شبابيك”: يتوهم الصهاينة أن وصفنا بالنازية مهنة مربحة
الإثنين 5/02/2018
شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي
ردَّ العضو المؤسِّس في حملة مقاطعة داعمي “إسرائيل” في لبنان ورئيس تحرير مجلة الاداب، د. سماح ادريس على وزير التربية الاسرائيلي نفتالي بينيت الذي وصف اعضاء حركة المقاطعة بالنازية.
وقال ادريس في تصريح لموقع “شبابيك” الالكتروني ان بينيت يتوهّم أنّ رميَ الخصوم بالنازيّة ما زال “مهنةً ربّيحةً” في العالم “الحرّ”. وهذا غير صحيح على الإطلاق. فمنذ سنوات يَشهد هذا العالمُ ضيقَ أقسامٍ كبيرةٍ ووازنةٍ منه بالتبريرات الإسرائيليّة (كـ”المحرقة النازيّة” و”الضحويّة اليهوديّة”) من أجل احتلال فلسطين وتهجيرِ شعبها والاعتداءِ على لبنان وانتهاكِ الأعراف والقوانين الدوليّة والإنسانيّة.
وأوضح قائلاً: نعم، تهمةُ “النازيّة” التي يقذفها الصهاينة على المناضلين ضدّها لم تعد تنطلي على كثيرين في العالم. واليوم، هناك مئاتُ الآلاف في مختلف قارّات العالم ممّن يؤيدون “مقاطعةَ إسرائيل وسحبَ الاستثمارات منها وفرضَ العقوبات عليها” في الجامعات والاتحادات والنقابات والكنائس، وفي صفوف الفنانين والجامعيين والعلماء والمحامين والعمّال والصناعيين.
وأضاف ادريس إنّ بينيت، يكذّب نفسَه بنفسه. ففي مكانٍ آخر من مقالته في “نيويورك تايمز” وصف مناضلي حركة المقاطعة بأنّهم “جنودٌ أعداء” لكنْ “من دون دبّابات وصواريخ.”
وتساءل: كيف يكون هؤلاء المناضلون “نازيين” وهم لا يَستخدمون دبّابات ولا صواريخ؟! هل إقناعُ الناس، بالحجّة والمعلومة والصورة والرقم، شكلٌ من أشكال النازيّة؟! وكيف يكون المقاطِعون نازيين وهم ملتزمون بمحاربة التفوّق العرقيّ والفصل العنصريّ والطائفيّة والتهجير والاحتلال والإبادة والتعصّب؟ كيف يكونون نازيين وفي صفوفهم مناضلون من كلّ القوميّات والأعراق والمشارب والأديان، بمن في ذلك يهودٌ معادون للصهيونيّة ومنظّمة “أصوات يهوديّة من أجل السلام”؟
وفي سؤال حول الموقف من المستخفين بحركة المقاطعة قال ادريس: أحيل هؤلاء المستخفّين على كلام الوزير بينيت نفسه عندما قال انّ “حركة المقاطعة تشكّل خطرًا جدّيًّا على الدولة اليهوديّة.” وأحيلهم أيضًا على”افتخاره” بمنع أنصار المقاطعة من دخول هذه الدولة. كما أحيلهم على قرار العدوّ تخصيصَ ميزانيّات ومؤتمرات لمحاربة المقاطعة، والى تهديده مناضلي حركة المقاطعة أمثال الرفيق عمر البرغوثي بـ”الإلغاءات المدنيّة الموجَّهة.” كما أحيلهم على إنشاء الكيان حملةً متطوّرةً منذ سنوات من أجل “تحسين ماركة إسرائيل” (Brand Israel Campaign)، وعلى دعوته الفنّانين العالميين إلى جولات سياحيّة دعائيّة في فلسطين المحتلّة، على نحوِ ما فعل مع 26 فائزًا بجوائز الأوسكار عام 2016 (رفضوا جميعُهم الذهاب، ومن بينهم ليوناردو دي كابريو ومات دايمون!).
ترى، لو لم تكن الثقافةُ والسينما والكتب مهمّةً، أكان العدوّ سيهتمّ بدعمها إلى ذلك الحدّ؟ ألم يصرِّحْ أرييه ميكيل، نائبُ المدير العامّ للشؤون الثقافيّة في كيان العدوّ، بأنّ إسرائيل “سترسل إلى الخارج روائيين وكتّابًا مشهورين، وشركاتٍ مسرحيّة، ومعارضَ فنية، لكي نُظْهر وجهَ إسرائيل الأجمل، فلا يجري التفكيرُ فينا في سياق الحرب فقط؟”
واشار ادريس في تصريحاته لـ “شبابيك” بانه لو لم يكن فيلمٌ من بطولة جنديّة إسرائيليّة وملكة جمال إسرائيليّة (غال غادوت) مهمًّا بالنسبة إلى العدوّ، هل كان سيهتمّ ذلك الاهتمامَ الكبيرَ بقرار لبنان منعَه؟ ألم يكن ليستخفّ بالمنع، كما يفعل المستخفّون العرب؟! ثم، ألم تَكْبر كرةُ الثلج اللبنانيّة بعد ذلك المنع، فيقاطَع فيلمُ هذه الجنديّة في أقطار عربيّة أخرى؟