اعتصامات ومسيرات حاشدة في مخيمات لبنان لدعم الاونروا
الجمعة 16/03/2018شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي ـ أمل الرفاعي ـ محمد فيصل محمود ـ أمجد صالح ـ عدنان الحمد ـ صابرين أبو العلا ـ وائل محسن
شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان تحركات شعبية واسعة مع انطلاق أعمال مؤتمر مانحي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” في روما برعاية الاردن ومصر والسويد، ومشاركة ٩٠ دولة، في محاولة لانقاذ الوكالة بسد الفجوة المالية البالغة ٥٠٠ مليون دولار.
وطالبت التحركات بمنع فشل المؤتمر كما أكدت على تمسك الشعب الفلسطيني بوكالة الغوث كشاهدا على نكبته.
أول الاعتصامات كان في مخيم عين الحلوة حيث نظمت القيادة السياسية لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية (م.ت.ف) والقوى الوطنية والاسلامية والتحالف واللجان الشعبية وقفة تضامنية يوم الاربعاء امام مكتب مدير خدمات الانروا في المخيم مطالبين بدعم الوكالة لمواصلة تقديم الخدمات الصحية والتربوية والاجتماعية.
وشارك في الاعتصام العميد ماهر شبايطة أمين سر حركة فتح في لبنان وممثلون عن فصائل منظمة التحرير والقوى الوطنية والاسلامية واللجان الشعبية والاتحادات والكادر النسوي للمراة الفلسطينية وحشود طلابية.
وألقى الطالب محمد خميس كلمة تطرق فيها الى نشوء الاونروا التي خصصت لاغاثة وتشغيل الاجئين الفلسطينين حتى عودتهم.
وقال عندما يتعلق الامر بنا كلاجئين فلسطينين لنا الحق في التعلم النوعي والعيش بكرامة مشيرا الى أن الاونروا اليوم في خطر شديد وتتعرض لأسوا الظروف مما ينعكس سلبا على الشعب الفلسطيني اللاجئ ويضع المستقبل في مهب الريح.
وناشد المجتمع الدولي الوقوف الى جانب حقوق اللاجئيين الفلسطينيين بالدعم المالي لكي تستمر الوكالة بعملها ودورها.
كما نظم اعتصام لاحق في عين الحلوة تزامنا مع انعقاد مؤتمر روما حضره ممثلو وممثلات عن مؤسسات المجتمع المدني والمؤسسات الأهلية والشعبية، حيث رفع المعتصمون شعارات تؤكد تمسك الشعب الفلسطيني بدور وولاية وكالة الغوث. وتلت جيهان عوض مديرة جمعية النجدة الاجتماعية في صيدا مذكرة تضمنت مجموعة من التوصيات والمطالب للمعتصمين أهمها: التمسك بوكالة الاونروا، وإدانة قرار إدارة ترامب بحجب الإلتزامات المالية الأميركية عن الوكالة واعتبار ذلك دلالة على السياسة العدوانية التي تتبناها هذه الإدارة ضد الشعب الفلسطيني وقضيته وحقوقه الوطنية المشروعة في محاولة لتصفية القضية الوطنية الفلسطينية بما يخدم المشروع الإسرائيلي – الاميركي. وتم تسليم المذكرة إلى عبد الناصر السعدي مدير خدمات الأونروا في مخيم عين الحلوة.
واستجاب اللاجئون لدعوة اللجان الشعبية والاتحادات والمنظمات الشعبية التابعة لمنظمة التحرير الفلسطينية في لبنان الى الاعتصام أمام المركز الرئيسي للاونروا في بيروت، لمطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته وتوفير الدعم لاستمرار خدمات وكالة الغوث.

| الاعتصام أمام المركز الرئيسي للاونروا في بيروت |
وألقى أحمد علوان رئيس حزب الوفاء اللبناني كلمة أكد فيها وقوف الحزب إلى جانب قضية فلسطين منددا بالموقف الأميركي الضاغط على الدول لوقف المساعدات للاونروا بهدف شطب حق العودة. وقرأ أبو اياد الشعلان مسؤول اللجان الشعبية في لبنان مذكرة تم تسليمها الى مديرة الاونروا في لبنان كلاوديو كوردوني.
في مخيم الرشيدية تم تنظيم اعتصام دعماًّ لمؤتمر روما بمشاركة حشد غفير من الفعاليات والمؤسسات حيث القيت كلمة للناشط حسام شراري الذي أكد على أهمية مؤتمر المانحين في العاصمة الايطالية. وقال ان العجز المالي لدى الاونروا كارثة على الشعب الفلسطيني في جميع الاقطار. كما ألقى الطالب محمود موسى كلمة أكد فيها على ان الطالب الفلسطيني مميز ومجتهد رغم كافة الضغوطات التي تمارس ضده وتحدث ايضاً عن معاناة الطالب منذ دخوله الابتدائي حتى وصوله الى الجامعة.

| اعتصام مخيم الرشيدية |
ونظمت الفصائل الفلسطينية والمؤسسات واللجان الشعبية والاهلية والأندية والجمعيات اعتصاما عند مدخل مخيم برج الشمالي رفعت فيه الاعلام الفلسطينية ويافطات مطلبية ردا على سياسة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الهادفة لانهاء الاونروا باعتبارها الشاهد الحي والأكبر على الجريمة البشعة التي ارتكبت بحق الشعب الفلسطيني وشطب حق العودة وتم تسليم مذكرة بعنوان “الكرامة لا تقدر بثمن” إلى رائف الأحمد ممثل الاونروا بعد أن تلتها دينا رميلي.
وأكدت المذكرة على تمسك الشعب الفلسطيني بالأونروا والحفاظ عليها حتى العودة إلى فلسطين.
وشارك في الاعتصام مدراء المدارس والمعلمون والمكاتب النسوية وحشد من أبناء المخيم الذين رفعوا لافتات كتبت عليها شعارات تؤكد على حقوق اللاجئين في الصحه والتعليم وغيرها من الخدمات التي تقدمها الاونروا.
وبدعوة من الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية والحراكات الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني في مخيمات الشمال انطلقت مسيرات طلابية وجماهيرية من أمام شارع المدارس في مخيم نهر البارد وجابت شوارع المخيم وانتهت بوقفة احتجاجية أمام مكتب مدير الخدمات في المخيم حيث رفع المشاركون لافتات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة في رعاية شؤون اللاجئين وتوفير حياة كريمة لهم ريثما يعودوا الى ديارهم. وتخلل الوقفة عدة كلمات تطالب برفع الظلم عن اللاجئ الفلسطيني.

| الاعتصام في مخيمات شمال لبنان |
ونفذ طلاب المدارس وممثلو الجمعيات والمؤسسات الاهلية مسيرة في مخيم البداوي انتهت باعتصام أمام محطة سرحان في المخيم بحضور جماهيري حاشد رفضا لقرار ترامب تقليص المساعدات المالية للوكالة وما ينتج من تقليصات في الخدمات. ورفع المشاركون لافتات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة في رعاية شؤون اللاجئين وتوفير حياة كريمة لهم ريثما يعودون الى ديارهم.
لم يختلف الأمر في مخيم الجليل في بعلبك عن باقي المخيمات حيث نظمت الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية اعتصاما للتنديد بسياسة ترامب وتمسكاً بالاونروا، شارك فيه ممثلون عن الجمعيات المحلية والأهلية والاتحادات والمكاتب الحركية والإدارية إضافة إلى إعلاميين ومدراء مدارس ومعلمين وحشد كبير من أبناء الشعب الفلسطيني.
ورفع طلاب المدارس لافتات تؤكد على حقوقهم في التعليم والصحة وتأمين مستقبل لهم. وألقى كارم طه كلمة اللجنة الشعبية مؤكدا على استمرار خدمات الأونروا لحين العودة إلى فلسطين كما أكد عمر قاسم في كلمته على التضامن مع الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده ضد تقليص خدمات الأونروا. وفي نهاية الاعتصام تم تسليم ممثل الأونروا ناصر كايد مذكرة بعد أن تلاها عماد الناجي أمام المشاركين في الاعتصام .
يُذكر أن مؤتمر روما لم ينجح الا في جمع 100 مليون دولار تعهدت بها الدول المشاركة في المؤتمر من اصل 500 مليون دولار تحتاجها الوكالة لمواصلة خدماتها