اعتصام لـ “التشاوري” أمام مكتب الاونروا في عين الحلوة
الخميس 8/03/2018صيدا – شبابيك ـ لميس ياسين
نفذ ممثلو الجمعيات والمؤسسات الأهلية العاملة في الوسط الفلسطيني اعتصاماً، دعا اليه “اللقاء التشاوري” أمام مكتب مدير خدمات “الاونروا” في مخيم عين الحلوة، رفضاً “لقرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب تقليص المساعدات المالية لوكالة “الاونروا” وما ينتج عنها من تقليصات في الخدمات.
ورفع المشاركون لافتات تطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته كاملة في رعاية شؤون اللاجئين وتوفير حياة كريمة لهم ريثما يعودون الى ديارهم.
وحمل الاعتصام رسالة مزدوجة أكسبته الأهمية، أولاً: المؤتمر المقرر عقده في روما في 15 من الشهر الجاري لانقاذ “الأونروا” من خلال البحث في عجزها المالي وسبل تقديم التبرعات لها، وثانياً الى ابناء الشعب الفلسطيني اللاجئ في دول العالم كافة والمتضامنين للقيام بالفعاليات التضامنية في أماكن تواجدهم وفي روما على وجه الخصوص.
وأكد ممثل “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” سامي حماد الذي تحدث باسم اللقاء في كلمته “اننا امتداد لابناء شعبنا اللاجئ الذي يعاني من الظلم والبؤس والحرمان منذ 70 سنة نتيجة لاقتلاعه من أرضه وتجريده من أبسط حقوقه الانسانية المادية منها والمعنوية”.
وتابع “نعلن للجميع تمسكنا بهذه الوكالة التي تمثل الشاهد والمرجع القانوني والدولي على أحقية اللاجئين في العودة الى أرضهم وديارهم “مضيفاً “إننا نرفع صوتنا عالياً لنواجه به العدوان الجديد الذي يشنه الكيان الغاصب وحليفته اميركا علينا، فتعطيل عمل وكالة الأونروا اعتداء صارخ جديد لا يقل بشاعة ومخالفة للأنظمة الدولية عن الاعتداء الذي قامت به الادارة الامريكية على الشعب الفلسطيني عندما أعلنت أن القدس هي عاصمة لدولة الكيان الغاصب بهدف الغاء حق العودة وهذا الإعتداء ليس هو الأول ولا الأخير”.
وأردف حماد: إننا في اللقاء التشاوري نوجه رسائل متعددة وعلى أكثر من صعيد لنثبت فيها حقنا في العودة وازالة الاحتلال والظلم الذي وقع على ابناء الشعب الفلسطيني.
وطالب حماد الإدارة الأمريكية بالتراجع عن قرارها المجحف والقاضي بتقليص حصتها من المستحقات لصندوق الأونروا الأمر الذي سيكون له انعكاسات خطيرة على مدى قدرة الوكالة في الاستمرار في أداء دورها، داعياً اياها للكف عن سلوك الابتزاز الذي تحاول ان تمارسه على ابناء الشعب الفلسطيني حيث تحاول ان تضغط عليه بالتهديد من تجريده من المصدر الوحيد الذي يلجأ اليه لمواجهة أعباء اللجوء مقابل تخليه عن حقه في العودة الى وطنه الذي طرد منه”.
وتوجه الى “الأونروا بعدم الرضوخ للضغوطات الأمريكية والصهيونية الرامية الى انهاء دورها وتعطيلها كما وندعو وكالة الأونروا الى بذل المزيد من الجهود للمحافظة على التقديمات والحماية للاجئين الفلسطينيين” .
كما دعا حماد في كلمته ” الأمم المتحدة لتخصيص صندوق مستقل بوكالة الأونروا يمول بشكل الزامي من قبل الدول الأعضاء بما لا يدع مجالا لتعريض الوكالة للابتزاز السياسي والمصالح الدولية”، والدول العربية والاسلامية الى مضاعفة مساهماتها لصندوق الأونروا للحفاظ على بقاء هذه الوكالة كوسيلة لتعزيز صمود ابناء الشعب الفلسطيني الى حين عودته الى وطنه المغتصب.
وقال “نتوجه الى المرجعية الفلسطينية الرسمية لتحمل مسؤوليتها والتحرك على كافة الصعد الدبلوماسية والمحافل الدولية لمواجهة هذا الاعتداء الجديد على ابناء شعبنا الفلسطيني والقيام بما يلزم لحمايته وتخفيف الضغط عنه، وندعوا الأونروا الى تمديد العمل بحالة الطوارئ التي تخص اللاجئين الفلسطينيين المهجرين من سوريا والعمل على تأمين الدعم اللازم لبقاء المساعدة الشهرية الخاصة بهم، بل والعمل على رفعها من خلال ايجاد ممولين جدد لها”.
وأعلن اللقاء التشاوري دعمه لمؤتمر انقاذ الأونروا الذي سينعقد في روما في 15 من الشهر الجاري”.
وفي الختام، سلم المشاركون في الاعتصام رسالة موجهة الى مدير عام وكالة “الاونروا” كلاوديو كوردوني عبر مدير خدمات الاونروا عبد الناصر السعدي.
وكانت “الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين” قد وجهت دعوة مفتوحة إلى جميع القوى الحية من أبناء شعبنا الفلسطيني على المستوى السياسي والشعبي داخل فلسطين وخارج فلسطين ومعهم أحرار العالم والمؤسسات الرسمية الفلسطينية والمتضامنين مع حقوق الشعب الفلسطيني لإقامة الفعاليات التضامنية المختلفة في كافة أماكن تواجدهم، وتوجيه الرسائل والمذكرات للمشاركين في مؤتمر المانحين للأونروا الذي سينعقد في 15 آذار/مارس الجاري في روما، واعتبار يوم إنعقاد المؤتمر يوماً إستثنائياً في كافة مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في مناطق عمليات “الأونروا” الخمسة، وأن يكون يوماً للإعتصام السلمي أمام مقر الإنعقاد يشارك فيه الفلسطينيون بالشراكة والتنسيق مع المتضامنين الأجانب