logo
الاونروا تنكأ جرح كرامة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان
الجمعة 30/03/2018

شبابيك – إيمان الرفاعي – رشا حيدر – أمل الرفاعي – عدنان الحمد

 

استفزت واقعة البطوف في مخيم البداوي مشاعر اللاجئين الفلسطينيين في مختلف المناطق اللبنانية مما اثار ردود فعل فورية بعضها عفوي والاخر اقرب الى التنظيم.

ففي حادثة بدت مستغربة بالنسبة للاجيال الشابة من اللاجئين رفض وفد أوروبي دخول مدرسة البطوف التابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” في مخيم البداوي قبل إزالة خارطة فلسطين، التي علقتها القوى الطلابية بمناسبة ذكرى يوم الأرض.

واستجابت الجهة المشرفة على المدرسة لطلب الوفد، مما أثار ردود أفعال رافضة ومستنكرة وموجة غضب عارمة داخل المخيمات الفلسطينية التي نددت بموقف الاتحاد الاوروبي واعتبرت الخطوة محاولة لشطب الحقوق والثوابت الوطنية الفلسطينية.

 أخذ التعبير عن الغضب اشكالا مختلفة من بينها رفع الأعلام الفلسطينية على مباني المدارس التابعة للاونروا وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وتوالت ادانات  القوى الوطنية والاسلامية في كافة المخيمات لتصرف الاونروا.

 من ناحيتها أصدرت القيادة السياسية الفلسطينية في صيدا بيانا حذرت فيه من المساس بالرموز والمعالم الوطنية للشعب الفلسطيني ودانت ما قامت به الاونروا  واعتبرت الخطوة مساسا بالهوية الوطنية ورمزية وكالة الغوث باعتبارها الشاهد الحي على بقاء قضية اللاجئين وحق العودة، وقالت ان هذا السلوك ياتي انسجاماً مع ضغوط واملاءات الأدارة الأمريكية ورئيس وزراء العدو الذي يسعى ليل نهار وفي جميع المحافل الدولية الى التحريض ضد وكالة الغوث، وحذرت ادارة الأونروا من تكرار هذا السلوك.

وقال مسؤول اتحاد الطلبة الفلسطينين في عين الحلوة محمد عبد الله ان ما اثار استياء الوفد الزائر لم يكن العلم الفلسطيني الذي اعترفوا به ووضعوه في الأمم المتحدة، بل خارطة فلسطين التاريخية وتمسك الأجيال بكامل التراب.

وأفاد سامي حمود مدير منظمة ثابت لحق العودة في تصريح لـ “شبابيك” انه يجب ان يكون هناك موقف موحد، ليس فقط على صعيد الطلاب، وانما كافة قوى ومكونات المجتمع الفلسطيني بعدم السماح للدول المانحة بالمساس بالثوابت والحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني من خلال الاونروا، والتمسك بالهوية الفلسطينية والحفاظ عليها وابرازها.

وحث الشباب الفلسطيني بكافة انتماءاته وأطره واتحاداته على تفعيل وتعزيز دورهم في تثقيف الاجيال الناشئة حول تاريخ وجغرافية فلسطين المحذوفان من مناهج التعليم، والاستمرار في الضغط على ادارة الاونروا لاعادة تدريسهما، كما اكد على ضرورة احياء المناسبات الوطنية مثل يوم الارض وذكرى النكبة داخل المدارس.

وتابع حمود داعيا الى تحرك فلسطيني موحد لمواجهة المخططات الامريكية الهادفة لضرب مشروع اللاجئين وحقهم في العودة من خلال اضعاف الوكالة وتسييسها للمصلحة الصهيونية والعمل على نشر مفاهيم غير وطنية أو الانتقاص من الحق الفلسطيني ونقل الرواية الصهيونية. وشدد على اهمية التاكيد على تمسك اللاجئين بوكالة الاونروا في تقديم الخدمات كونها الشاهد الدولي على النكبة والمسؤول المباشر عن تقديم الخدمات الانسانية لهم دون تراجع أو تقليص.

وختم حمود كلامه قائلاً ان الفرصة متاحة باحياء الذكرى الـ 42 ليوم الأرض في المدارس والتجمعات الفلسطينية ورفع العلم الفلسطيني وتعليق خارطة فلسطين وارتداء الكوفية والشال الفلسطينيين في هذه المناسبة وغيرها من المناسبات الوطنية.

من جهته قال مدير عام الهيئة ٣٠٢ للدفاع عن حقوق اللآجئين الفلسطينين في لبنان علي هويدي انه كان يجب عدم التجاوب مع الوفد الاوروبي وعدم الانصياع لرغباته بإزالة خارطة فلسطين عن حائط مدرسة البطوف. وكان يجب مخاطبة الوفد بالطريقة التي يفهمها ويفترض اجابة الوفد بان هذه خريطة فلسطين الانتدابية وهي تعبر عن الهوية و الانتماء الوطني الفلسطيني.

وأفاد بأن  حق التعبير وابداء الراي من حقوق الانسان وان الاونروا تتحمل مسؤوليات وتبعات هذا الخطأ. 

وأشار الى ان المحاولات ستبقى مستمرة تساوقا مع الطروحات التي تدعو الى الضغط على الدول المانحة.

واعتبر الصحفي والناشط الشبابي بديع الهابط انه كان من الاجدر بادارة المدرسة رفض طلب الوفد الاوروبي بنزع الخارطة وتسجيل اعتراض واضح على هذه الازدواجية والانحياز مؤكدا ان الرد الشبابي يجب ان يتجاوز ردات الفعل، إلى السعي لتأسيس ما يشبه لجان مناطقية لمتابعة المدارس والحفاظ على هويتها الوطنية بالتعاون مع اللجان الشعبية والمؤسسات العاملة في المخيم.

من بين الردود اللافتة للنظر على قرارالاونروا تنفيذ رسومات على جدران المدارس في مخيم نهر البارد. كما رفع  مجموعة من الشبان اعلام فلسطين أمام ابواب ثانوية عمقا ومدرسة جبل طابور في المخيم وعلقت خارطة فلسطين على الجدران كما صدرت عدة بيانات عن المؤسسات وجمعيات المجتمع المدني والفصائل واللجان الشعبية.

ممارسة الاونروا لم تكن الاولى من نوعها فقد حدث موقف مشابه منتصف عام 2016 في غزة، حين قامت الأونروا بتغطية خريطة فلسطين المعلقة على جدران مدرسة الزيتون التى تشرف عليها الوكالة بقماش أبيض، خلال زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمدرسة.

وفي الاردن طالب ٢٢ نائباً حكومة بلادهم بالوقوف على ما وصفوه بتجاوزات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين “الاونروا” في الاردن والمتمثلة بإزالة صور القدس وخارطة فلسطين من المدارس التي تشرف عليها.

جاء هذا الاحتجاج بعد ان طلبت الاونروا من مدراسها في الاْردن ازالة صور القدس وخارطة فلسطين عن كافة المنشآت التي تشرف عليها

مشاركة