البطش معلقة على إضراب غزة: الأونروا تنهي نفسها بنفسها والإتحادات غائبة
الإثنين 24/09/2018صور ـ شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي
أعلن رئيس إتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في غزة، أمير المسحال الإضراب الشامل في كافة مؤسسات الوكالة.
جاء الاعلان خلال مسيرة شارك فيها حوالي 13 ألف من موظفي الأونروا في غزة رداً على الإجراءات التعسفية التي طالت قرابة الألف موظف وأدت إلى فصلهم من عملهم في الوكالة.
في حديث ل”شبابيك” قالت آمال البطش نائب رئيس الإتحاد أن الحراك الذي دعا له إتحاد الموظفين وشارك فيه 13000 موظف جاء ردا على إصرار إدارة الأونروا على فصل حوالى ألف موظف يعملون على ميزانية الطوارئ وهم مثبتون بعقود دائمة ومنهم من يعمل منذ أكثر من 20 عاما.
وذكرت أن قرار الفصل يأتي فى وقت يعاني قطاع غزة من الحصار وإرتفاع نسبة البطالة مما يضيف كارثة جديدة للاجئين وسيؤدي إلى تقليص الخدمات المقدمة لهم.
وأضافت أن فصل ألف موظف لن يحل الأزمة المالية للوكالة بقدر ما هو مؤشر على أن 30 ألف موظف فى مناطق عمليات الأونروا الخمسة لا يوجد لديهم أمن وظيفي وأن هذه مقدمة لمزيد من قرارت الفصل.

| آمال البطش نائب رئيس إتحاد موظفي وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في غزة |
وعبرت البطش عن إعتقادها بأن هذه القرارات ستؤدي إلى إنهاء الأونروا لنفسها بنفسها وأن طبيعة الأزمة سياسية بإمتياز مما يستدعي من المستوى السياسي الفلسطيني ولجان اللاجئين وحكومات الدول المضيفة واللاجئين أنفسهم التحرك من أجل التصدى لهذه المؤامرة.
وأعادت البطش التذكير بأن المقصود من هذه الإجراءات إلغاء ملف اللاجئين وحق العودة.
وأبدت إستغرابها وإستهجانها للصمت الذى تمارسه الإتحادات ورئاسة المؤتمر العام في الوقت الذي يفترض عليهم التحرك.
وفي ردها على سؤال ل “شبابيك” قالت البطش: نحن فى إتحاد غزة نعتبر أن فصل هؤلاء الموظفين هو سقوط للجدار الأخير ونشعر أننا نتصدى للمؤامرة وحدنا.
وتابعت البطش: سنستخدم كل الوسائل النقابية المشروعة وستكون خطوات متدحرجة قد تصل للإضراب المفتوح بالرغم من أن إدارة الأونروا تعاقب الإتحاد والموظفين بخصم رواتبهم في حال ممارستهم لهذا العمل النقابي.
وأشارت إلى تجميد الإتحاد للحوار مع إدارة الوكالة بعد تنصل الإدارة من التفاهمات التي كانت ستؤدي إلى الحفاظ على الموظفين.
من جهته قال هاني الثوابتة عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ل”شبابيك” أن أزمة الأونروا المفتعلة لم تكن وليدة المرحلة السياسية الراهنة مشيرا إلى أن التقليصات وتراجع الخدمات بدأت منذ سنوات حيث تذرعت إدارة الأونروا بالعجز المالي وأزمة التمويل المقدم لها.
وذكر أن المنظمة الدولية أُسست بقرار من الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطيينين بفعل النكبة التي حلت بهم بعد تهجيرهم والإستيلاء على أرضهم وممتلكاتهم من قبل العصابات الصهيونية في أكبر جريمة في التاريخ وبالتالي من المفترض إلتزام الأمم المتحدة بتوفير كافة الموازنات والمترتبات المالية بعيدا عن ترحيل الأزمة إلى إدارة الوكالة التي تعاملت مع الأمر بطريقة القضم المتدرج للخدمات على طريق إنهائها، لتأتي بعد ذلك إجراءات الإدارة الأمريكية التي كشفت عن مسلسل إستهداف الإونروا القديم الجديد عبر تجفيف منابع ومصادر الدعم والتمويل بهدف شطب دورها وفعلها.

| هاني الثوابتة عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين |
وأوضح أن ذلك يأتي في سياق ما سمي بصفقة القرن الواضح أنها إستهدفت قضايا جوهر الصراع العربي الصهيوني وهي القدس، الأرض، وحق العودة الذي تعتبره الإدارة الأمريكية والإحتلال الصهيوني أحد أكثر القضايا التي تزعزع فكرة الوجود الصهيوني على أرض فلسطين وبذلك تصاعدت الهجمة العدوانية على حقوق وثوابت الشعب الفلسطيني إنسياقا وإنسجاما مع الرؤية الصهيونية وإدارة الظهر للمجتمع الدولي وللقوانين والقرارات التي أقرتها الشرعية الدولية والإلتفاف عليها عبر طرح تسويات وحلول تفرض بمنطق الضغط المتواصل.
من ناحيته قال أحد الموظفين المفصولين ل”شبابيك”: كان الخبر صاعقا لنا، بعض الموظفين يعمل في الوكالة منذ 20 عاما، ولم يكن هناك أي إشارة سابقة إلى أن هذه المجموعة من الموظفين تعمل على ميزانية الطوارىء، خصوصا بعد إنهاء دائرة الطوارىء.
وأشار إلى الاثار التي يُلحقها القرار بالموظفين لا سيما أن لديهم إلتزامات مالية كبيرة تجاه عائلاتهم بالإضافة إلى إلتزاماتهم المالية الكبيرة للبنوك في ظل أوضاع إقتصادية سيئة للغاية.