logo
البنك العربي يغلق أبوابه أمام أبناء الشهداء والأسرى
الخميس 3/05/2018

صور ـ شبابيك ـ ايمان جمال الرفاعي

أثار رفض البنك العربي فتح حساب بنكي لإبنة الأسير مروان البرغوثي ردود فعل ساخطة في الأوساط الشعبية الفلسطينية والعربية.

وعبر هؤلاء عن غضبهم على مواقع التواصل الاجتماعي مستنكرين إجراء البنك وقوانينه التي تطال أبناء القيادات الوطنية من الأسرى وغير الأسرى.

تكشفت سياسة  البنك إثر قيام ربا مروان البرغوثي بكتابة “بوست” على  صفحتها على الفيسبوك تروي فيه رفض البنك العربي فتح حساب لها بعد معرفته بأنها إبنة الأسير. وجاء في المنشور ” للأسف هناك مؤسسات في هالبلد تُسمي نفسها بأنها مؤسسات وطنية أو عربية أو فلسطينية، بس والله للأسف بالاسم فقط” وتابعت ربا “اليوم توجهت الى البنك العربي لتفعيل حسابي غير المفعل منذ فترة، بدأ الموظف المغلوب على أمره بتعبئة الطلب وأبلغني أنه ربع ساعة بكون كل شي جاهز، بعدين رجعلي يسألني إنتي بنت الأستاذ مروان البرغوثي، جاوبته نعم، فاختلف لونه وشكله وقال لي يبدو عندك مشكلة مع سياسات البنك وما بنقدر نفعل حسابك، توجهت لنائب المدير اللي أكد على المعلومة” وقال إن “البنك من سياسته رفض فتح حسابات بأسماء بعض الأسرى وأقاربهم”. وتساءلت ربا البرغوثي ” المخيف بالموضوع طلبي لمين راح؟ ومين اللي رفضه؟ وليش بنك بربح عشرات الملايين من شعبنا وبستفيد من أهلنا ووطننا وبعمل هيك في عائلات ناضلت ليتمكن هذا البنك من أن يفتح أساساً، على كل حال أحببت أن أشارككم بهذا الكلام لأنه من حق شعبنا يعرف “.

وحسب شهادات أسرى آخرين لم تكن حادثة ربا البرغوثي الاولى من نوعها مع البنك العربي، فقد تكررت مع عدد من الأسرى المحررين وأقربائهم، فمن ناحيتها  قالت وفاء يوسف زوجة الأسير عاهد أبو غلمة لـ “شبابيك” انه في شهر أكتوبر من العام الماضي ذهبت الى البنك العربي للحصول على فيزا لإبنها الذي كان ينوي السفر ويكمل دراسته في الخارج فرفض البنك منحها الفيزا، وذهبت الى بنك أخر حيث حصلت على واحدة دون اي مشاكل.

 تتابع يوسف أن البنك يحاول التبرير بالقضايا المرفوعة عليه في الولايات المتحدة، “الا أننا في فلسطين لا يوجد بيت إلا فيه أسير أو شهيد” مشيرة الى أن حسابها في البنك العربي بأسمها قبل أن  تتزوج من عاهد يعني منذ حوالي 24 سنة.

ووجهت يوسف رسالة للمؤسسة الرسمية الفلسطينية تطالب فيها بإجراءات لمعاقبة البنك، كما دعت المؤسسات الحقوقية بممارسة دور رقابي على كيفية معامله البنك لعملائه ومعرفة الأسس التي يعتمدها في رفضه للمعاملات التي تخص أهالي الشهداء و الأسرى والأسرى المحررين، مشيرة الى أنه في ظل عدم وجود رادع من الممكن أن تنتهج بنوك أخرى نفس سياسة البنك العربي.

من جانبه، قال الأسير المحرر ومسؤول الإعلام في نقابة الصحفيين عمر نزال ل”شبابيك”: لدي حساب في البنك العربي منذ نحو خمس سنوات. بعد خروجي من السجن العام الماضي احتجت لإضافة حساب فرعي بعملة اليورو الأوروبي بسبب دراسة ابنتي في فرنسا، ولكن تم رفض طلبي بعد عدة أيام دون أي تبرير. ولاحقا عرفت من شخص مسؤول في البنك يرفض الإفصاح عن نفسه أن السبب هو أن إدارة البنك تلتزم طوعا بما يسمى بسياسة “مكافحة الإرهاب” كما تلتزم بمعايير الاحتلال الإسرائيلي وامريكا باعتبار كل أسير فلسطيني هو ارهابي محتمل. 

في تصريح له حول الاجراءات التي يقوم بها البنك العربي قال الخبير الاقتصادي ودكتور الاقتصاد في الجامعة العربية الامريكية نصر عبد الكريم أن الموضوع يقع في جوهر اختصاص إدارة البنك وسياسته، وهو بذلك يحاول أن يتجنب أية ملاحقات أو قضايا قانونيه ضده في الولايات المتحدة والكيان الاسرائيلي وخصوصا أن هذا البنك نجى قبل أيام من هذه الملاحقات وكسب قضايا قانونية كانت مرفوعة ضده في محاكم أمريكية كانت ستكلفه قدرته على البقاء وتطيح بجهود وانجازات عمرها أكثر من خمسة وثمانين عاما.

 

مشاركة