الزيتونة يدعو لإنقاذ فلسطينيي لبنان من الإنهيار المعيشي الشامل
الثلاثاء 2/02/2021بيروت ـ شبابيك
دعا تقرير أصدره مركز الزيتونة للدراسات المجتمع الدولي ومنظمة التحرير الفلسطينية والدولة اللبنانية لإنقاذ الوضع المعيشي للاجئين الفلسطينيين في لبنان من الإنهيار الشامل وتعزيز صموده في مواجهة الأزمات المركبة التي يعانيها.
وجاء في التقرير أن هذه الخطوة باتت أولوية وطنية وإنسانية لم تعد تحتمل المزيد من الإنتظار أو الدرس أو التنظير.
وشدد التقرير على أن وضع المجتمع الفلسطيني في لبنان تجاوز الحاجة إلى الإحصائيات والمسوحات الميدانية ودخل مرحلة الأولويات الطارئة.
وأكد أن مسؤولية مواجهة تداعيات الأزمة اللبنانية، التي وصفها بـ “المركبة” على مجتمع اللاجئين هي مسؤولية مشتركة يتحملها كل من المجتمع الدولي، ممثلاً بوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، بالإضافة إلى منظمة التحرير الفلسطينية والدولة المضيفة، مع إختلاف طبيعة الدور الواقع على كاهل كل طرف من هذه الأطراف وحدوده.
وأعرب التقرير عن أسفه لغياب أي برنامج إغاثي عاجل وفاعل تقوم به الأطراف المذكورة مجتمعة، وعدم توفر خطة عمل تنموية إجتماعية / إقتصادية شاملة تحاكي الحاجات المزمنة للفلسطينيين في لبنان.
وحث مجتمع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان على تطوير آليات تكيف مرنة مع كل التحديات والصعاب والمشكلات.
ودعا أهالي المخيمات إلى تعزيز آليات التكافل الإجتماعي الموروث عن تقاليد المجتمع الفلاحي في فلسطين قبل النكبة، وتشجيع مبادرات الشباب المهاجر من المخيمات المقيم في مختلف بلدان العالم، وتقديم مساعدات عينية لأهالي مخيماتهم في وقت الأزمات، أو دعم مشاريع إغاثية أو مشاريع صغيرة مولدة للدخل، وتعزيز الإقتصاد المنزلي، وزيادة الإعتماد على إنتاج بعض حاجات العائلات من الغذاء (الخبز، والخضروات، والأغذية المجففة، والمربيات… إلخ)، سواء لغرض الإستهلاك الداخلي أم للتسويق المحلي.
وشدد على ضرورة تعزيز دور المجتمع الأهلي في أوقات الأزمات من خلال تقديم المساعدات العينية والنقدية، ومختلف الخدمات التعليمية والصحية والدعم النفسي.
وحول السيناريوهات المحتملة للأزمة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في لبنان، رأى التقرير أن هناك سيناريوهين محتملين: الأول هو سيناريو الهشاشة ويعني تدهور مؤشرات الوضع المعيشي (البطالة والفقر)، وتداعياتها الإجتماعية والنفسية المذكورة سابقاً (وأهمها الهجرة إذا ما أصبحت متاحة) إلى الحد الذي ينذر بإنهيار شامل في قدرة المجتمع الفلسطيني على الصمود، وخصوصاً إذا ما ظلت الأزمة اللبنانية بمركباتها المختلفة من دون معالجات ومخارج، وإذا ما قادت إلى إنفجار إجتماعي شامل في لبنان، والسيناريو الثاني هو سيناريو الصمود ويعني قدرة المجتمع الفلسطيني على التكيف مع تداعيات الأزمة، عبر إستمرار عمل وتأثير آليات وإستراتيجيات التكيف (التكافل الإجتماعي والأسري، والتحويلات من الخارج، وتدخل المجتمع الأهلي، وتعزيز الإقتصاد المنزلي)، وربما تطوير آليات تكيف جديدة تفرضها تطورات الأزمة.