الشيوعي والشعبية يحثان الجماهير العربية على الدفاع عن لبنان
الإثنين 31/12/2018بيروت ـ شبابيك
حثت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والحزب الشيوعي اللبناني الجماهير العربية لحمل السلاح دفاعا عن لبنان.
وخلال لقاء في مقر الحزب في بيروت دعا أمينه العام حنا غريب الشيوعيين والوطنيين للإستعداد لحمل السلاح ومقاومة أي عدوان صهيوني محتمل على لبنان جنباً إلى جنب مع كل فصائل المقاومة والجيش اللبناني.
وجرى خلال اللقاء الذي شارك فيه نائب أمين عام الجبهة الشعبية أبو أحمد فؤاد إطلاق إعلان سياسي مشترك حول المقاومة العربية الشاملة جاء فيه أن التطورات التي تتوالى في المنطقة والعالم، تؤشر إلى أحداث وتبدلات عميقة على كل الصعد، تحت ضغط التداعيات المستمرة لأزمة النظام الرأسمالي العالمي، وإنتقال العالم من نظام القطب الواحد إلى نظام متعدد الأقطاب.
وأفاد الإعلان إلى أن الولايات المتحدة الأميركية سعت إلى إدارة هذه الأزمة على النحو الذي يؤبّد قيادتها للنظام العالمي الراهن، من خلال التراجع المتدرج عن عدد من الإتفاقات الدولية الأساسية، وتوسيع نطاق العقوبات الإقتصادية، والتدخلات والتهديدات العسكرية والحروب العدوانية.
وأضاف أن هذا النهج الذي يهدّد الإستقرار والسلم العالميين، ويشجّع على إطلاق مشاريع التفتيت والتقسيم بشكل مباشر أو عبر الوكلاء، يضع المنطقة العربية في قلب الصراع، وفي مرحلة إنتقالية، نتيجة تلك المشاريع الإمبريالية من جهة، وأزماتها الداخلية الحادة من جهة أخرى.
وأشار إلى أن إستمرار مفاعيل المشروع الإمبريالي الأميركي والملتحقين به من كيان صهيوني وأنظمة رجعية عربية – والذي يستهدف المنطقة ككل بمزيد من الإحتلال لدولها وتقسيمها إلى كيانات طائفية ومذهبية وأثنية، ونهب ثرواتها، وإفقار شعوبها، وإقامة القواعد العسكرية فوق أراضيها، والتصفية الكاملة للقضية الفلسطينية وإنهائها- أدى إلى تقسيم السودان والصومال، وسيؤدي إلى تفاقم الأوضاع، وازدياد المخاطر التي تهدد سوريا ولبنان والعراق وفلسطين واليمن والأردن ومصر.
وأكد على أن تصفية القضية الفلسطينية عبر الصفقة الأميركية المعروفة بصفقة القرن، مقدمة رئيسة لإدماج الكيان الصهيوني بالمنطقة من بوابة التطبيع، كمدخل لإنهاء الصراع وإحتواء روح المقاومة وإخمادها، وإستيعاب كل القوى التي تحمل لواءها. وذكر ان هذه المقدّمة في فصولها اللاحقة تنذر بإنهاء الحقوق الوطنية الفلسطينية، المتمثلة بحق تقرير المصير وبناء الدولة الديمقراطية العلمانية على كامل التراب الفلسطيني وعاصمتها القدس، وبحق العودة ورفض التوطين، كما ستؤدي، في الوقت نفسه، إلى ترسيخ سياسة الفصل العنصري.
وشدد على تحديد أشكال الإنخراط في هذه المواجهة بما فيها العسكرية، مع التنسيق مع القوى المقاوِمة الأخرى الموجودة في كلّ هذه البلدان، وأيضاً من خلال بلورة المشروع النقيض للمشروع الأميركي من حيث الطبيعة، مشروع إنجاز مهام التحرر الوطني العربي وبناء دول علمانية ديمقراطية في بلداننا.
وأكد على التحركات الشعبية على الصعيد الإقتصادي – الإجتماعي، بحيث يصبح ملحّاً حشد وتعبئة الطاقات الشعبية في إتجاه بلورة برنامج تنموي يهدف إلى تأمين التكامل الإقتصادي – الإجتماعي بين البلدان العربية بما يعزز دور القطاع العام في مواجهة شروط البنك الدولي وغيره من الإملاءات التي تزيد من حدّة الفقر والبطالة والتخلف.
وأشار إلى أهمية التنسيق بين مختلف الوسائل الإعلامية المحسوبة على الأفرقاء المشاركين في مواجهة التطبيع الذي بدأ علنياً ويطال عدة محاور ثقافية، إعلامية، تجارية والعمل على تأمين أوسع تحالف أممي ممكن من قبل قوى اليسار والتحرر في العالم.