المنظمات الانسانية تحتج على خفض المساهمة الامريكية للاونرا
الجمعة 26/01/2018شيكاغو ـ وكالات
احتجت منظمات دولية على القرار الامريكي بخفض المساعدات المقدمة الى وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطيين (الاونروا).
وأرسل قادة 21 منظمة رائدة تشارك في الاستجابة الإنسانية الدولية رسالة إلى إدارة الامريكي دونالد ترامب تعارض “بأشد العبارات” القرار الأمريكي بحجب 65 مليون دولار من المساهمات الأمريكية المخطط لها لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا).
وكتب قادة المنظمات الانسانية في رسالتهم: “نشعر بقلق عميق إزاء العواقب الإنسانية المترتبة على هذا القرار بشأن المساعدات التي تدعم حياة الأطفال والنساء والرجال في الأردن ولبنان وسوريا والضفة الغربية وقطاع غزة”.
وجاء في الرسالة انه بغض النظر عما إذا كانت التخفيضات تطال مساعدات غذائية طارئة، أو فرص للحصول على الرعاية الصحية الأولية، أو التعليم الابتدائي، أو أي دعم آخر هام بالنسبة للسكان الضعفاء، فلا شك في أنه ستكون لها عواقب وخيمة إذا ما تم المضي بها.
وتم تسليم الرسالة إلى سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هالي، ووزير الخارجية ريكس تيلرسون، ومستشار الأمن القومي إتش آر ماكمستر، ووزير الدفاع جيمس ماتيس.
وفي هذا السياق قال اريك شوارتز رئيس منظمة اللاجئين الدولية ومساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق لشؤون السكان واللاجئين والهجرة انه: “وفق ما جاء في تعليقات السفيرة نيكي هالي، فإن هذا القرار يهدف إلى معاقبة القادة السياسيين الفلسطينيين وإرغامهم على تقديم تنازلات سياسية، لكن من الخطأ معاقبة الزعماء السياسيين بحرمان المدنيين من المساعدات التي تحافظ على حياتهم.
وذكر ان القرار الامريكي يُعد خروجاً خطيراً ومذهلا عن خط السياسة الأمريكية فيما يتعلق بالمساعدات الإنسانية الدولية، ويتعارض بشكل صارخ مع القيم التي تتبناها الإدارات الأمريكية والشعب الأمريكي.
وأضاف جويل تشارني، مدير المجلس النرويجي للاجئين في الولايات المتحدة الأمريكية والمشارك في تنظيم الرسالة مع منظمة اللاجئين الدولية: “كانت تنص السياسة الأمريكية لعقود من الزمن على أن” الطفل الجائع لا يعرف السياسة”، بحسب ما ذكر الرئيس ريغان لتبرير المساعدة الأمريكية للمجاعة في اثيوبيا عام 1984. فينبغي تقديم المساعدات لإنقاذ الأرواح وتخفيف المعاناة على أساس الحاجة فقط، ولا يوجد أي مبرر لانتهاك هذا المبدأ في حالة المدنيين الفلسطينيين”.
وختمت الرسالة إلى إدارة ترامب بالقول: “من دواعي القلق العميق أن نرى مثل هذا التجاهل العفوي للمبادئ التي كانت حاسمة في مداولات السياسة الأمريكية على مدى عقود عديدة. ونأمل بشدة أن تعيدوا النظر فى هذا القرار المؤسف الذي نعتقد أنه يقوض القيم الهامة والحاسمة، كما يقوض القيادة الأمريكية في أنحاء العالم”.