الموسوي يحذر من تحركات السفارات في المخيمات وكليب يدعو للوحدة الوطنية
الإثنين 12/11/2018صور ـ شبابيك
نظم إتحاد الشباب الديموقراطي الفلسطيني (أشد) ومنتدى الفكر والأدب، ندوة بعنوان “وعد بلفور المشؤوم وقانون القومية الصهيوني العنصري” في مقر المنتدى في مدينة صور، بمشاركة عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب نواف الموسوي، وعضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية فتحي كليب.
وقال الموسوي في كلمته “إنتقلنا مما يسمى وعد بلفور إلى وعد ترامب الذي نعيشه الآن” مشيرا إلى أن وعد بلفور أدى غرضه إلى حد ما في مطلع القرن” أما الآن فنحن أمام مرحلة جديدة تعيشها القضية الفلسطينية تتمثل في الوعد الذي قدمه الرئيس الأميركي للحركة الصهيونية، وعليه فإن ذكر إسم فلسطين في هذه المرحلة ضرورة، لأن المراد هو شطب إسم فلسطين من الخريطة، والبقاء على إسم الشعب الفلسطيني هو أيضا ضرروة، ولا نحتاج معها لتذكير أحد بأن هناك توجها واضحا عند الإدارة الأميركية والحركة الصهيونية وجزء كبير من الأنظمة الرجعية العربية، للعمل على طمس هوية الشعب الفلسطيني وتحديدا الشعب الفلسطيني في الشتات”.
وأعاد سحب المساهمة في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” محاولة إلغاء هذه الوكالة، وتحويل ملف اللاجئين الفلسطينيين إلى مفوضية الأمم المتحدة للاجئين، وإنهاء الإستثناء الفلسطيني المتمثل بتمسية اللاجئين الفلسطينيين، لمواكبة الجهد السياسي الرامي إلى إسقاط حق عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم وديارهم ووطنهم.
وشدد على أن هذه الحركة الصهيونية، جزء من أدوات الإستعمار الغربي، وكانت ولا تزال على هذا النحو، وبالتالي الصراع معها وجه من وجوه الدفاع عن إستقلالية قرارنا كمنطقة وأمة وشعب، وهذا الصراع مع العدو الصهيوني، يعني هذه الصراعات بأسرها.
وقال إن هناك من سعى بصورة حثيثة لإلغاء الصراع مع العدو الصهيوني وإستبداله بصراعات من نوع آخر، أي أنه بات لدينا صراع بين ما يسمى التحالف العربي والدولي مع اليمن، والآن هناك الآلاف من القتلى وعشرات الآلاف من الجرحى
والملايين من الجائعين اليمنيين تحت عنوان هذا الصراع، الذي إسمه إحتواء النفوذ الإيراني مشيرا إلى أن الشعب اليمني أظهر في أكثر من مناسبة إستعدادا منقطع النظير للإنخراط في معركة مواجهة العدو الصهيوني.
ورأى النائب الموسوي أن التحريض المذهبي صورة من صور إبدال طبيعة الصراع مع العدو الصهيوني، فبدلا من أن يكون الصراع مع العدو هو الصراع الأساسي والمركزي، أصبح من يريد أن يكون هناك صراع بين هذا المذهب وذاك، وهذه الطائفة وتلك الطائفة، وهذا العرق وذاك العرق، وأحيانا إلى صراع بين ديموقراطية وإستبدادية، وكل هذه الصراعات هي من أجل طمس المسألة الجوهرية التي هي إسمها الصراع مع العدو الصهيوني.
وأكد على أن التسوية لن تكون طريقاً لإستعادة الحقوق الفلسطينية، وبالتالي الشعب الفلسطيني اليوم بفصائله كلها مقتنع أنه لم يعد لديه من طريق سوى طريق المقاومة. وتطرق إلى أهمية الإخاء اللبناني الفلسطيني، لا سيما في الجنوب حيث معظم المخيمات الفلسطينية.
وإستطرد قائلا نرصد تحركات لسفارات تسعى إلى رمي بذور الشقاق، والحمد لله أننا بالتعاون مع الفصائل الفلسطينية، إستطعنا إحتواء كثير من محاولات الإختراق هذه.
ودعا إلى إعادة تنظيم صفوف جبهة المقاومة بإمتداداتها، أي من فلسطين إلى سوريا إلى العراق إلى اليمن، على النحو الذي ينسق جهود فصائل المقاومة على إختلاف إنتماءاتها.
بدوره رأى كليب في كلمته أن العنصرية الصهيونية تطاول كل أوجه الحياة في علاقتها مع الآخر وأن إسرائيل، الدولة والمجتمع، تقدم أسوأ نموذج من نماذج العنصرية وهي تستمد عناصرها الرئيسية من ثلاثة مصادر هي الدين ووضعه في خدمة المشروع الصهيوني، والأساطير والمزاعم الصهيونية عن الحق التاريخي لليهود في فلسطين وإبتداع نظريات عنصرية خدمة لهذا الغرض وبعض الأفكار الشوفينينة التي إنتشرت في أوروبا وحملتها الحركات الفاشية والنازية.
وقال إن مصادر العنصرية الصهيونية واليهودية تلاقت مع الأطماع الإقتصادية والإستعمارية للدول الغربية، التي وجدت في بعض الأفكار فرصة مناسبة لتخلق بها كيانا جديدا في المنطقة يحفظ لها مصالحهما السياسية والإقتصادية.
وذكر أن “قانون القومية” يطرح العنصرية اليهودية بشكلها المؤسسي ويضعها بشكل رسمي كسياسة للدولة ومؤسساتها سواء في مواجهة الآخر أو في مواجهة من يصنفون كمواطنين إسرائيليين من غير اليهود، وهو بالتالي يستهدف الفلسطينيين، ليس كشعب فقط، بل كقضية سياسية وقانونية، ويقفل الباب أمام أي مطالب فلسطينية آتية لا من قبل فلسطينيي عام (1948) حيث جعل القانون منهم مجرد رعايا لا حقوق أصلية لهم بل مجرد مطالب إنسانية، ولا من قبل اللاجئين الذين باتوا، وفقا للقانون، غرباء لا صلة تربطهم بأرضهم وممتلكاتهم وبحقهم التاريخي في فلسطين.
وأضاف أن دولة الإحتلال تشرع بهذا القانون نظام التمييز العنصري وتعيد تأسيس نفسها من جديد كدولة إحتلال خارجة على القانون وكيان عنصري مناف للديمقراطية حتى في اسوأ نماذجها ولا يعيش إلا على وقع سياسات التطرف والعدوان ضد الشعب الفلسطيني، وبإقراره القانون تكون الفوارق المعلنة بين إسرائيل والإدارة الأميركية زالت ونحن اليوم أمام موقف واحد يعتبر إن اسرائيل هي وطن قومي لليهود بغض النظر عن شكل الكيان السياسي للفلسطينيين.
وإستطرد قائلا إنه كان يمكن للمسار الذي سلكه القانون أن يأخذ طريقا مختلفا لو كان الموقف العربي والفلسطيني متصادما مع السياسة الأميركية، لأن هذا القانون إعتمد في عناوينه السياسية على ما سبق لإسرائيل وأن أعلنته وسجلته كتحفظات في مسارات تفاوضية سابقة، وفي حينها كان لسان المفاوض الفلسطيني والعربي يقول “نحن لم نوافق ولم نتنازل” لكن بالنسبة لإسرائيل كان الأمر مختلفا، وكان الهدف هو التمهيد لطرح أمور كانت صعبة التحقيق في حينها، لكنها سجلتها كمواقف ظلت متمسكة بها حتى كانت لحظة القطاف.
ودعا إلى إستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية التي يشكل غيابها نقطة ضعف كبيرة حققت بها إسرائيل أكثر من إنجاز. وتطبيق ما تم التوافق عليه فلسطينيا لجهة فك العلاقة بالإحتلال وفك الإرتباط بإتفاق أوسلو وملحقاته الأمنية والإقتصادية وإطلاق سراح حركة المقاومة الشعبية وسحب الإعتراف بدولة إسرائيل والسعي لإحالتها لمحكمة الجنايات الدولية، والتعاطي مع هذه المهمات بإعتبارها تمثل الحد الأدنى مما يجب إعتماده وتكريسه.
وكان بين الحضور رئيس المنتدى غسان فران وعضو اللجنة المركزية للجبهة الديمقراطية ومسؤول أشد في الجنوب فؤاد الحسين وممثلون لأحزاب لبنانية وفصائل فلسطينية وفاعليات ومهتمين.