بركة لـ “شبابيك”: إضراب الأراضي الفلسطينية الاول منذ 1936
الأحد 7/10/2018صور ـ شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي
شكل الإضراب الذي شهدته المناطق الفلسطينية الأسبوع الماضي ـ الداخل المحتل والضفة الغربية وغزة ـ وشاركت فيه بعض مناطق الشتات رفضاً لقانون القومية العنصري الذي صادق عليه الكنيست الإسرائيلي في التاسع عشر من شهر تموز الماضي حدثا نوعيا في الأداء الكفاحي الفلسطيني.
يقول رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 محمد بركة ل”شبابيك”: بالفعل كان إضرابا ناجحا، وهو الإضراب العام الأول للشعب الفلسطيني منذ العام 1936، والفرق أن في ذلك العام كان الشعب الفلسطيني كله في الوطن، ويدافع عنه، بينما اليوم نصفه مشتت خارج الوطن بفعل التهجير إلى خارطة جيوسياسية تضع خطوطا خضراء وحمراء وعازلة بين أبناء الشعب الواحد.

| محمد بركة – رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا فلسطينيي 48 |
وأضاف بركة “فرضت علينا ظروف النكبة، وإختلاف المواقع الجغرافية، تشكُّل خصوصية كفاحية لكل جزء من الشعب الفلسطيني، في النضال من أجل الحرية والإستقلال والعودة والعيش الكريم في وطنٍ لا وطن لنا سواه. بطبيعة الحال نحن فلسطينيو 48 لدينا خصوصية ذات تعقيدات، ونسعى لنكون على قدرة لمواجهة التحديات، من أجل الإستمرار في البقاء في الوطن، والتمسك بالهوية، وهذا بحد ذاته إنجازنا التاريخي، الذي نسعى لصيانته وتثبيته، من خلال تطورنا الدائم. ونقول دائما إن ما حققناه حتى اليوم هو على الرغم من الصهيونية وعقليتها العنصرية الإقتلاعية، وليس بفضلها”.
وإستطرد قائلا: بالتأكيد هناك الكثير مما يمكن أن يكون في إطار النشاط المشترك، أو التنسيق بين أجزاء الشعب الفلسطيني، خاصة على المستوى الميداني، بخطوط مفتوحة مع كل فصائل العمل الوطني وفي مسألة الحراك على المستوى الدولي، فقسم من نشاطنا في لجنة المتابعة يتم بالتعاون مع منظمة التحرير الفلسطينية، ومن خلال سفارات فلسطين في العالم، حيث نتلقى الدعم الذي يساعدنا في الوصول إلى عناوين دولية.
وفي رده على سؤال لـ “شبابيك ” قال بركة “نحن نخوض نضالنا من خلال رؤية واضحة ونفس طويل فالمعركة لإسقاط قانون الأبرتهايد الذي يستهدف الوجود وحق العودة وحق تقرير المصير ومبدأ المساواة القومية والمدنية تحتاج إلى تضافر الأدوات الكفاحية وتكامل ساحات النضال وصولا إلى اسقاط القانون وإسقاط العقلية العنصرية المتطرفة التي تقف وراءه.
من جهته قال مروان عبد العال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ل”شبابيك” إن كل فعالية فلسطينية موحدة، تمثل عنوانا لما يمكن تسميته “الوطنية الفلسطينية” والتي تتجسد بوحدة الهم والحلم لكل خصوصيات الشعب الفلسطيني.
وأضاف أن النشاط الذي يجمع الكل ويتجاوز حالة التفكك الجغرافي والسياسي والإنقسام الفصائلي والقسمة السلطوية فعل إيجابي يمكن أن يبني عليه لتحقيق تراكم يؤدي إلى ممارسة سياسية تتجاوز واقع فلسطيني محبط ويشكل إشارة مهمة للمخزون الشعبي، المعاكس للممارسة السياسية الرسمية.
وذكر أن الضمانة الوطنية في ترسيخ هذا الفعل الإيجابي تكمن في الخروج من الإنتظار والإرتهان للعجز والتواطؤ مع الواقع و سياسة الإستجداء.

| مروان عبد العال – قيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين |
وشدد على أن البديل الحقيقي الذي يكمل صورة الإرادة الشعبية يتمثل بصياغة رؤية وطنية فلسطينية جامعة وموحدة يحملها نظام سياسي جامع، وجبهة وطنية بأفق وطني شامل ومضمون تحرري.
وأكد على أهمية تكثيف الأنشطة الكفاحية ومواءمتها للظروف والشروط الموضوعية والتي يشارك فيها الكل الفلسطيني في الداخل والخارج، الشتات القريب والبعيد حتى نؤكد ونظهر وحدة القضية والشعب.
وإستطرد قائلا: إن العدو يريد أن يقول اننا تجمعات مختلفة ومتباعدة متناثرة ومتصارعة، لتشتيت ومنع وجود مشروع وطني فلسطيني يجمعنا، والقضاء على وحدانية التمثيل السياسي.
من ناحيته قال قيادي حركة فتح في قطاع غزة عماد الآغا لـ “شبابيك” إن مخاطر قانون القومية العنصري تتمثل في إنهاء الامال الفلسطينيه بحق تقرير المصير وحق العودة ضمن رؤيه عنصريه لا تتنكر لحقنا فحسب بل أيضا لقرارات الشرعيه الدولية وتفتح الباب واسعا لإضطهاد الفلسطينين في مناطق الـ ٤٨ وللإستيطان وتغلقه أمام حل الدولتين.

| عماد الآغا – قيادي حركة فتح في قطاع غزة |
وإعتبر الآغا أن رسالة الإضراب وصلت ومن الممكن أن تصل بقوه أكبر وأقوى بتجاوز الإنقسام البغيض وتكثيف التواصل مع المؤسسات والمنظمات الدوليه وعبر الجاليات ألعربيه والفلسطينيه المتواجدة في الدول ألغربيه وعبر الميديا بشكل منظم ومتعاظم ومستمر.