تأبين بسام هلسا في نقابة الصحفيين الأردنيين
الأحد 3/02/2019عمان ـ شبابيك
بحضور نخب ثقافية وفكرية وسياسية نظم أصدقاء المناضل الفلسطيني بسام هلسا حفل تأبين له في مقر نقابة الصحفيين الأردنيين. وألقى قائد مدفعية حركة فتح الأسبق اللواء الركن واصف عريقات كلمة قال فيها إن هلسا “من الفلسطينيين الذين إلتحقوا بحركة فتح، قدموا لها وأغنوها”. وأضاف عريقات قائلا “حظي المرحوم بسام بمحبة المقاتلين وثقتهم وتواجد معهم خلف المتاريس وساهم في تعزيز الروح القتالية لديهم وكتب بالبندقية أجمل الأحداث ووثق يوميات القتال وجرائم الإحتلال”.
وطرحت الكاتبة والباحثة د. حياة الحويك عطية سؤالاً على روح الفقيد مفاده “هل كنا حبوب القمح يا بسام؟ أم كنا معاً حراث الحقل؟ هل نحن الحبوب أم المزارعون؟ هل كنا رفقة الزرع الحراثين والحراس، وعندما أضرموا النار في الحقل والبيدر رحنا نلهث كي ننقذ السنابل؟”. وإستطرد عطية في تساؤلاتها المفتوحة قائلة “هل كان بسام غريباً في زمن الرويبضة؟ زمن الضحالة وتسيد التفاهة، وتحول أكثر الجهلة إلى أشباه لعلماء الكلام الذين يبرعون بالتأويل والإجتهاد وفق ما يقتضيه سادة الفساد والمزادات العلنية” مشيرة إلى أنه لا يمكن للعمق والمعرفة أن يجتمعا مع الخيانة، وما يمكن لمناضل عروبي أن يحيا في هذا الزمن بلا خيبات، وهذه الخيبات هي التي طالت قلب الهلسا.

“إلى روح بسام التي أشعر أنها ترفرف في هذه اللحظة على هذا المكان الزاهر، بل على كل بقعة من بقاع وطننا الصغير، ووطننا العربي الكبير”، بهذه العبارة بدأ عضو مجمع اللغة العربية الأردني د. همام غصيب كلمته التي لم تخل من إشارة الى أبي الطيب المتنبي شاعر الهلسا الأثير، وإستعرض رسائل الهلسا التي إعتاد أن يرسلها لأصدقائه والتي تفيض بحسه الوطني والعروبي، والتي إنقطعت تماما نهاية العام 2018، عند انطفاء شمعة روحه.
وإستل الأديب الأردني سعود قبيلات من ذاكرته كلمات واجه بها الهلسا الأديب الفلسطيني غسان كنفاني تفيض بالعتب والشوق، إذ يقول الهلسا لكنفاني في ذكرى إستشهاده: “كيف أمكنك أن تغافل الجميع وتستشهد؟ ربما لم تُرد أن تزعج عائلتك وأصدقاءك..” يرد قبيلات الكلام لصاحبه، ويتوجه للحاضرين قائلاً “من المؤلم أن نضطر للحديث عن إنسان حقيقي.. إنسان كان له نفس حرة وروحٌ محلّق ووجدان عميق، بصيغة الماضي الذي إنتهى ولم يعد موجوداً ولن يعود أبداً”.
وجرى خلال حفل التأبين توزيع كتيب يتضمن شهادات الذين عرفوا هلسا عن قرب ومن بينهم محمد الأسعد وجابر سليمان.