تجاذبات فلسطينية حول إعمار اليرموك
الأحد 27/05/2018دمشق ـ شبابيك
إستبعد مسؤولون فلسطينيون إحتمالات إعمار مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بمعزل عن بقية القرى والمدن السورية.
وقال عضو المكتب السياسي في جبهة التحرير الفلسطينية ياسين معتوق إن ما يتم تداوله من معلومات حول الإعداد لمؤتمر مانحين لتقديم المساعدات الهادفة لإعادة إعمار مخيم اليرموك أو غيره من المخيمات على الأراضي السورية هو مجرد معلومات غير مبنية على قرارات حقيقية، ولا توجد حتى الآن أية معلومات أو تحضيرات لمؤتمر مانحين أو دول مانحة في هذا الاتجاه.
وأوضح في تصريح صحفي أن هذه المعلومات ناتجة عن إمتهان البعض تقديم نفسه على أنه مرجعية الشعب الفلسطيني، معتبراً أن من يريد أن يثبت مرجعيته عليه أن يثبت وجوده على الأرض لا من خلال توظيف آلام الشعب الفلسطيني لمصلحة خطه السياسي.
وأضاف أن إعادة الإعمار عملية متكاملة فلا فرق بين مدينة أو قرية أو حي أو مخيم، فالمخيمات الفلسطينية تقع على الأرض السورية وتحت السيادة السورية، وإذا تقدمت الأونروا أو أية جهة أو دولة بمساعدات لإعادة إعمار المخيمات لا يمكن أن يكون ذلك بمعزل عن الدولة السورية صاحبة السيادة على الأرض.
وذكر أنه فيما يخص الفلسطينيين ومرجعياتهم في المخيمات هناك إشكالية تتعلق بطبيعة الصراع الدائر في الساحة الفلسطينية حول مشروع التسوية.
وإستطرد قائلا إن من رفضوا منذ بداية الحرب الانخراط في أي عمل عسكري لتحرير مخيم اليرموك من سيطرة الجماعات المسلحة يتنطحون اليوم لتوجيه النداءات للفلسطينيين المهجرين بالعودة إلى الأراضي السورية.
وذكر أن من يدعو المواطن الفلسطيني السوري للعودة إلى سورية كان الأحرى به أن يعمل على منع مغادرته من خلال توفير الظروف المعاشية لمن هجّروا قسراً نتيجة إجرام المجموعات الإرهابية ومن خلال توفير عوامل الصمود للمواطنين الفلسطينيين، موضحاً أنه منذ سيطرة المجموعات المسلحة على مخيم اليرموك تعمل عدة فصائل فلسطينية على تحريره، في حين رفضت فصائل منظمة التحرير الفلسطينية منذ البداية الإنخراط في أي عمل عسكري لتحرير المخيم.
وأضاف قائلا: اليوم كان لنا جولة واسعة في مخيم اليرموك وهالنا ما رأيناه من دمار يؤكد أن المجموعات الإرهابية المسلحة التي سيطرت على المخيم كانت تعمل وفق أجندة مدروسة لتدميره وتدمير ما يعنيه من رمز وشعار لحق عودة الشعب الفلسطيني إلى أرضه المحتلة.
وأفاد بأن عودة المخيمات إلى سلطة الدولة حجر الأساس والرمز الكبير لحق عودة الشعب الفلسطيني لأن المخيم بتركيبه الفكري والإجتماعي والسياسي والثقافي والفكري والوطني عنوان ورمز حق العودة غير القابل للتفاوض والمساومة وهذا له أهمية كبرى لإفشال ما يسمى “صفقة القرن” الهادفة إلى إضاعة حقوق الشعب الفلسطيني وأولها حق العودة.