تصعيد داخلي لبناني بعد إعلان واشنطن
الجمعة 5/06/2026عواصم ـ شبابيك
تصاعدت حدة الخلاف بين لبنان الرسمي والمقاومة مع الإعلان عن توصل لإتفاق وقف إطلاق النار في الجنوب اللبناني.
وكشف رئيس الجمهوريّة جوزاف عون أنّ “تنفيذ وقف إطلاق النّار قد يبدأ خلال 24 ساعة من الموافقة النّهائيّة” مشيرًا إلى أنّ لبنان ينتظر ردود جميع الفرقاء المعنيّين، إضافةً إلى ضمانات الإلتزام بتنفيذ وقف إطلاق النّار.
وقال إنّ “المفاوضات كانت شاقّة وصعبة جدًّا”، موضحًا أنّ رئيس الوفد اللّبنانيّ سيمون كرم وصل إلى حدّ تعليق المشاركة بعد التّعنّت الإسرائيليّ، ما إستدعى تدخّل وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو لإستئناف المفاوضات.
وشدّد على أنّ “الإتّفاق الذي تمّ التوصّل إليه هو الفرصة الأخيرة، وإلّا فليتحمّل كلّ فريق مسؤوليّاته” لافتًا إلى أنّه، منذ السّاعة الثّانية فجرًا، كان على تواصل مع الجهات الدّوليّة والدّاخليّة بهدف تثبيت وقف إطلاق النّار.
وأكّد عون أنّ لبنان “يُعوّل على دور الرّاعي الأميركيّ الذي أبدى موقفًا صلبًا”، معتبرًا أنّ “إتّفاق اليوم يختلف عن إتّفاق 27 تشرين الثّاني 2024، لأنّه سيكون مستدامًا، ونعوّل على دور الرّئيس دونالد ترامب وإدارته”.
وفي ما يتعلّق بالمنطقة التّجريبيّة، أوضح عون أنّ لبنان إقترح أن تشمل، في مرحلة أولى، قلعة الشّقيف ومنطقتَي زوطر الشّرقيّة وزوطر الغربيّة.
في المقلب الآخر، اعتبر الأمين العام لـ “حزب الله” الشيخ نعيم قاسم أن وقف إطلاق النار يجب أن يكون شاملًا، “فلا تجزئة بين الجنوب وباقي لبنان، ولا حرّيّة قتل للعدو الإسرائيلي في لبنان” مؤكدًا أنّه ما دام الإحتلال موجودًا المقاومة مستمرّة.
ودعا المسؤولين إلى “إيقاف هذه المهزلة والإهانة التي تُسمّى المفاوضات المباشرة” معتبرًا أنّ ذلك من شأنه أن يجعلهم أقوى بإلتفاف الشعب حول خيار الدولة السيّدة.
ورأى أنّ الإعلان المطروح يمثّل “خارطة طريق لإبادة قسم من الشعب اللبناني وإستعباد الباقي”على حدّ تعبيره.
وأكد قاسم أنّ ما سمّاه “إعلان واشنطن” يرسم المبادئ الأساسيّة التي تراها الولايات المتحدة وإسرائيل لإخضاع لبنان لمشروع “إسرائيل الكبرى” معتبرًا أنّ جعل نزع سلاح المقاومة هدفًا أساسيًّا لأي إتفاق يعني “إعدام قوّة لبنان” وتهديدًا وجوديًّا لشعبه المقاوم.
كما شدّد قاسم على أنّ “حزب الله” لم يعطِ أيّ إلتزام لأحد بعدم مقاومة العدوان أو الردّ عليه، قائلًا “ما دام العدوان مستمرًّا فسنواجهه بكلّ ما أوتينا من قوّة، وسنطاله حيث نقرّر ونستطيع”.
بالتوازي مع ذلك، أفادت وزارة الخارجية الأميركية بأن الإتفاق اللبناني – الإسرائيلي على وقف إطلاق النار مشروط بوقف هجمات “حزب الله” وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني.
كما أكدت الوزارة إلى إتفاق الجانبين على إنشاء “مناطق تجريبية” يتولى فيها الجيش اللبناني السيطرة الحصرية.