logo
جدل فلسطيني حول جدية الاوروبيين في الحفاظ على الاونروا
الأربعاء 14/03/2018

شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي ـ أمل الرفاعي ـ رشا حيدر ـ وائل محسن

أثار الموقف الاوروبي تجاه وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” اهتماما واسعا في الاوساط الفلسطينية عشية انعقاد مؤتمر روما الذي ينعقد بعد القرار الذي إتخذته الادارة الامريكية حول تخفيض التمويل وتقليص الموازنات التي ترصدها الولايات المتحدة للوكالة.

واللافت للنظر أن هناك تساؤلات مطروحة في المخيمات حول تماسك وصلابة مواقف العواصم الاوروبية واستعدادها للذهاب بعيدا في اختلافها مع الموقف الامريكي حول القضية.

في تصريحات لـ”شبابيك” قدم عضو اللجنة الشعبية في مخيم عين الحلوة احمد  كردية، تصورات لموقف الإتحاد الأوروبي من القضية الفلسطينية وإستمرار دعمه للاونروا قائلاً: ان قرار إستمرار الدعم تم إتخاذه في البرلمان الأوروبي بالأغلبية ويعبر عن وفاء الإتحاد الأوروبي  للوكالة.

 ويرجح كردية استمرار دعم الإتحاد للوكالة حتى عام ٢٠٢٠ دون أي تراجع بل سيستمر على مستوىً واحد.

من ناحيته أشاد مدير خدمات الأونروا في عين الحلوة عبد الناصر السعدي، بموقف الإتحاد الأوروبي الذي ساهم دعمه في إستمرار تقديم الخدمات إلى اللاجئين.

وقال ان الوكالة والإتحاد الأوروبي يبحثان سوياً وبجهدٍ كبير عن قنوات داعمة جديدة من أجل سد العجز الذي خلفه قرار ترامب، كما ننتظر نتائج مؤتمر روما من أجل إنقاذ الأونروا حيث سيشارك فيه عدد من الدول الأوروبية والعربية على  رأسهم مصر والأردن.

في هذا السياق قال القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مروان عبد العال ل “شبابيك” ان الاتحاد الاوروبي لا يستطيع تجاهل مصالحه وجواره للمنطقة العربية، وتُلقى عليه مهمة امتصاص ردود الفعل المتوقعة أو استيعاب الفوضى غير المحسوبة.

وذكر أنه في هذا السياق تأتي مواصلة دعم الاونروا في أزمتها الحالية وقبلها مقاطعة بضائع الاستيطان وغيرها.

وأشار الى ان ذلك يساهم في ابقاء باب التسوية موارباً، وعدم اغلاقه كاملاً، وبالتالي ادامة الوضع القائم.

وأضاف عبد العال أن في ذلك ما يوحي بتوزيع الأدوار خاصة أن الاتحاد الاوروبي يواجه أزمة داخلية لا تؤهله للقيام بدور البديل السياسي للدور الامريكي، وسيظل يحاول أخذ قرارات مستقلة نسبياً دون صدام تحت سيطرة النفاق الأمريكي اللامحدود.

ونوه الى أنه  بامكان الاتحاد الاوروبي اتخاذ  قرارات سياسية تخدم العدالة الانسانية والشرعية الدولية والحقوق الفلسطينية، وما تمليه المعايير الاخلاقية والقوانيين الدولية.

وعبر عبد العال عن أمله بمستوى أعلى من الدعم لاحتواء الوضع الناشئ وتغيير الواقع، عبر ملامسة أسباب المشكلة وليس معالجة النتائج فقط، أقلها تأمين موازنة ثابتة لوكالة الاونروا، أسوة بمؤسسات الأمم المتحدة الأخرى، وعدم تركها تحت رحمة تبرعات وعرضة للأبتزاز السياسي، ووقف التفرد الامريكي وسحب الغطاء عن السياسة العدوانية.

 واستطرد عبد العال قائلا آن الاوان أن يتوقف الأتحاد الأوروبي عن لعب دور المارد الاقتصادي والقزم السياسي.

وعبر أسامة عطواني عضو اللجنة الشعبية في مخيم الجليل عن ارتياحه للموقف الاوروبي مشيرا الى ان هذا شيء جيد بعد العجز الذي أصاب الأونروا والتحديات التي تواجهها.

وأكد في المقابل على بقاء موازنة الأونروا ووجودها خط أحمر كونها الشاهد الوحيد على حق الشعب الفلسطيني.

وأشار عطواني في هذا السياق الى اهمية تطوير وتحسين خدمات ومنشآت الاونروا.

ويشير القيادي في الجبهة الشعبية ـ القيادة العامة كارم طه الى أن الولايات المتحدة  وأوروبا وجهان لعملة واحدة، وكلاهما متفقان على قتل الشعب الفلسطيني وتتحكم مصالحهما في خطواتهما ومواقفهما السياسية.

 وتطرق الى اعطاء بريطانيا وعد بلفور والموقف الداعم الذي لقيه الوعد من بقية الدول الاوروبية.

وذكر أن دعم الاونروا لا يغطي على دعم الارهاب في الشرق الاوسط لاستنزاف الشعب الفلسطيني وقتله قتلا بطيئا مع الحرص على الظهور بمظهر انساني في الوقت الذي تريد الولايات المتحدة القضاء عليه بسرعة.

وأفاد بأن الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة يريدان شطب الشاهد الوحيد والغاء حق الشعب الفلسطيني بحقه بأرضه.

مدير عام الهيئة “٣٠٢ للدفاع عن حقوق اللاجئين” علي هويدي قال لـ”شبابيك” ان الاتحاد الأوروبي ينظر الى وجود الاونروا بأعتباره حاجة إنسانية ضرورية لتقديم خدمات لحوالي ٦ ملايين لاجئ فلسطيني، ومن جهة اخرى ينظر للوكالة باعتبارها عنصر أمن واستقرار للمنطقة العربية لانه في حال تقليص أو توقف الاونروا عن تقديم خدماتها سيكون هناك عدا عن التداعيات الانسانية تداعيات أمنية ومن المحتمل ان تتأثر دول الاتحاد كما غيرها من الدول المانحة.

وعن توقعاته لنتائج مؤتمر روما قال هويدي ان التوقعات مرتبطة بمدى تأثير رعاة المؤتمر السويد والأردن ومصر، ويجب أن تتوفر كل الامكانات لانجاح المؤتمر لأن في نجاحه تعزيز وتكريس للوجود السياسي والدبلوماسي ليس فقط للدول الراعية وإنما ايضا لدول الاتحاد وبقية الدول المانحة.

وأضاف أن هناك كباش سياسي ودبلوماسي بين الادارة الامريكية والكيان الاسرائيلي ـ الذي ينظر الى الاونروا على انها داعمة للارهاب ومعيق لعملية التسوية ويريد إنهائها ـ من جهة  وبين الاتحاد الاوروبي وغيره  من جهة اخرى معربا عن اعتقاده بفشل المحاولات الامريكية والاسرائيلية.

واستبعد هويدي فشل المؤتمر قائلا انه ليس من السهولة قبول دول الاتحاد الاوروبي وبقية الدول التضحية بمصالحها وأمنها من اجل مصالح الولايات المتحدة واسرائيل تطبيقا لما يسمى صفقة العصر

مشاركة