حراك متسارع لرفض شطب فلسطين من خرائط الأونروا
الإثنين 12/01/2026بيروت ـ شبابيك
أظهرت فعاليات والهيئات الناشطة في أوساط المخيمات الفلسطينية تفاعلا مع التحركات الرافضة لشطب فلسطين من خريطة مناهج “وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين” (الأونروا) في لبنان.
في تطور لافت دعت “لجنة المتابعة العليا للجان الأهلية” في المخيمات الفلسطينية في لبنان أولياء امور الطلبة ولجان الأهل للمبادرة بإعادة تسليم الكتب إلى إدارات المدارس تعبيرا عن رفض السياسة التي تعمل على مسح الذاكرة والهوية الوطنية من عقول الطلاب.
وأصدر “إتحاد المعلّمين في لبنان” بيانا جاء فيه أن إسم فلسطين ليس مجرد مصطلح جغرافي، بل حقيقة تاريخية ووجدانية وحقّ غير قابل للتصرّف، مشيرا إلى أنّ أي مقاربة تربوية أو تعليمية لا تراعي هذه الحقيقة تُحدث إرباكًا تربويًا، وتمسّ بثقة المجتمع المدرسي بالمناهج المعتمدة.
وتساءل البيان عن آليات تنقيح المناهج، ومعايير المراجعة، وأسباب عدم التنبه لتداعياته التربوية والوطنية، وإستغرب عدم إثارة هذه المسألة سابقًا من قبل الجهات المشرفة على إعداد وتنقيح الكتاب، لا سيما أنّ هذه الجهات تضمّ كفاءات تربوية فلسطينية، وشدد على أنّ المعلّم لم يكن طرفًا في قرارات إعداد أو تعديل المناهج، ولا يجوز تحميله تبعات أخطاء لم يكن شريكًا فيها.
وطالب الإتحاد بتقديم توضيح رسمي ومكتوب يشرح خلفيات التعديل، وآلية إعتماده، والمسؤوليات الإدارية المرتبطة به، والعودة المؤقتة إلى إعتماد النسخة السابقة من الكتاب إلى حين إستكمال مراجعة تربوية شاملة تراعي الخصوصية الوطنية والإلتزامات الأخلاقية للوكالة، وإشراك الهيئات التربوية والنقابية في أي عملية مراجعة مستقبلية للمناهج، ضمانًا للشفافية وتفادي تكرار مثل هذه الإشكالات.
من ناحيتها دعت “المنظمات الشبابية” و”القوى الطلابية الفلسطينية” في منطقة البقاع أولياء الأمور والطلاب وكل أبناء الشعب الفلسطيني للمشاركة في تحرك وطني وشعبي اليوم الإثنين رفضًا لـ “جريمة حذف إسم فلسطين من مناهج الأونروا وكتب الجغرافيا” ورفضًا لسياسة تغييب الهوية الوطنية.
وجاء في دعوتها أن هذه الخطوات تأتي في مواجهة محاولات المديرة العامة لـ “الأونروا” دورثي كلاوس تصفية قضيتنا الوطنية عبر إنتزاع إسم فلسطين من الكتب الدراسية.
وإستنكر أهالي مخيم برج البراجنة “جريمة حذف كلمة فلسطين” من المناهج التعليمية، مؤكدين على أن التعليم ليس مساحةً للتلاعب بالمصطلحات ولا لتزييف الحقائق.
وجاء في بيان بهذا الخصوص أن ما أقدمت عليه إدارة “الأونروا” من حذفٍ متعمّد لكلمة فلسطين يُشكّل خطوةً خطيرة تتناقض بشكلٍ واضح مع سياسات “الأونروا” المُعلنة.