حزب الله يطالب السلطة اللبنانية بمراجعة حساباتها بعد مجزرة الجنوب
الأحد 16/08/2026بيروت ـ شبابيك
تباينت ردود الفعل الداخلية اللبنانية على تصعيد إعتداءات الإحتلال الإسرائيلي على جنوب لبنان.
وأصدر “حزب الله” بيانا طالب فيه السلطة اللبنانية بمراجعة شاملة لحساباتها بما يحفظ سيادة لبنان وحقوقه بدلا من الإستمرار في سياسات تأكّد عجزها عن حماية لبنان وشعبه.
وحث الحزب السلطة على إتخاذ موقف وطني وشجاع ومسؤول والتوقف عن اللهاث خلف المفاوضات التي تجرها إليه الإدارة الأمريكية.
ودعا إلى الإدراك بأن الرهان على الضمانة والوساطة الأميركية خائب، مشيرا إلى أن الأميركي شريك للعدو الإسرائيلي في جرائمه ومجازره بحق لبنان.
كما اشار الحزب إلى “التصريح الأخير والوقح والإبتزازي” الذي أدلى به السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى ودعا فيه إلى تسليم سلاح المقاومة بدلا من الضغط على العدو الإسرائيلي للإنسحاب من المناطق التي يحتلها.
من ناحيته، صرح رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري بأن إسرائيل لا تقيم وزناً لأي إتفاقات وقوانين وجهود لإنهاء الحرب والتوتر في لبنان والمنطقة واعتبر المجازر التي إرتكبها الإحتلال مؤخرا إستكمالا لحرب الإبادة التي تواصل آلة القتل والدمار الإسرائيلية شنها ضد الحجر والبشر والتراث وكل ما هو متصل بحياة الإنسان في الجنوب مشيرا إلى أن العدوان الإسرائيلي دعوة ممهورة بدماء الأطفال والنساء إلى اللبنانيين جميعاً لمقاربة العدوان الإسرائيلي وتداعياته وأبعاده مقاربة وطنية بعيدة عن أي شكل مناطقي أو طائفي أو حزبي.
ووصف الرئيس اللبناني جوزاف عون الإعتداءات الإسرائيلية بأنها رسالة للمسار التفاوضي ولجهود واشنطن الرامية إلى تطبيق الإتفاق الإطاري.
وأعرب عن إدانته للإعتداءات الإسرائيلية وخروقاتها المتكررة لإتفاق الإطار ولعمل مجموعة التنسيق العسكرية.
هذا فيما قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام إن التصعيد الإسرائيلي الذي إستهدف مدينة النبطية وبلدة أنصار ودير الزهراني والقرى المجاورة يقوّض مساعي تثبيت الإستقرار في الجنوب.
وذكر أن مسؤولية التعامل مع أي بنى عسكرية، إذا وُجدت على الأراضي اللبنانية مسؤولية الدولة اللبنانية حصراً.
وكان التصعيد قد دخل مرحلةً أكثر دمويّة، مع سقوط 11 شهيدًا وعشرات الجرحى في غارات إسرائيليّة طالت منازل مأهولة، بالتزامن مع إعلان تل أبيب إصابة ثلاثة من جنودها بجروح خطيرة، وإتّهام “حزب الله” بخرق وقف إطلاق النار.