خمسة عشر شهيدا بمواجهات مع الاحتلال في مسيرة العودة
السبت 31/03/2018صيدا ـ شبابيك ـ رشا حيدر
شهد الـ 30 من اذار العام الحالي تحركات غير عادية في فلسطين التاريخية والشتات احياء ليوم الارض الذي جاء في ظروف استثنائية بتزامنه مع جدل دولي واقليمي حول ما يعرف بـ”صفقة القرن” التي تهدد بتصفية القضية الفلسطينية وخطوات حثيثة لتصفية وكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الاونروا” وتسارع اعمال الاستيطان و تهويد الاراضي في الضفة الغربية والقدس.
في قطاع غزة شارك مئات الالاف من الفلسطينيين في مسيرة العودة قرب السياج الفاصل الامر الذي واجهته قوات الاحتلال بعدوانية ادت الى ارتقاء 15 شهيدا واصابة اكثر من 1416 جريحا بالرصاص الحي والمطاطي والغاز المسيل للدموع.
وقال اشرف القدرة المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة في بيان ان “عدد الشهداء بلغ 15 بنيران الاحتلال خلال المسيرات على الحدود”، وهم: وحيد أبو سمور (27 عاماً)، محمد كمال النجار (25 عاماً)، أمين منصور أبو معمر (22 عاماً)، محمد نعيم أبو عمرو (27 عاماً)، جهاد أحمد فرينة (34 عاماً)، محمود سعدي رُحمي (33 عاماً)، إبراهيم أبو شعر (22 عاماً)، عبد الفتاح بهجت عبد النبي (18عاماً) والفتى أحمد إبراهيم عودة (16عاماً)، عبد القادر مرضي الحواجري (42 عاماً)، ساري وليد أبو عودة، حمدان إسماعيل أبو عمشة، جهاد زهير ابو جاموس (30 عاما)، وبادر فايق الصباغ، ناجي عبد الله أبو حجير (25 عاما). لافتا إلى أن عدد الجرحى بلغ “1416 مصابا بينهم حالات خطرة أو حرجة”.
وأفاد القدرة بان ارتفاع عدد الشهداء والجرحى يؤكد أن الاحتلال لا يأبه بالقانون الدولي الانساني واتفاقية جنيف الرابعة ويتعمّد استهداف التجمعات السلمية.
وجاءت المسيرة استجابة لدعوة فصائل العمل الوطني والإسلامي للمشاركة الفاعلة في فعاليات المسيرة مع الالتزام تحت الإطار الوطني الجامع، ورفع الأعلام الفلسطينية فقط.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية كايد الغول ان مسيرة العودة اكدت وحدة ارض فلسطين التاريخية فيما اكد القيادي في حركة الجهاد الاسلامي خالد البطش ان الشعب الفلسطيني وجّه رسالة لترامب ونتنياهو والمهرولين نحو التطبيع مفادها أننا لن نفرّط بأرضنا.
وأصيب 55 فلسطينيا بجراح، وحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات مع جيش الاحتلال الإسرائيلي، في مواقع متفرقة بالضفة الغربية المحتلة.
وقالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني في بيان، إن من بين المصابين 9 بالرصاص المطاطي و46 بحالات اختناق إثر استنشاقهم الغاز المسيل للدموع.
وانطلقت عشرات الحافلات من مخيمات اللجوء في لبنان لإحياء يوم الارض على الحدود اللبنانية الفلسطينية في منطقة مارون الراس حيث نقطة التماس مع الاحتلال وتم رفع العلم الفلسطيني على مقربة من السياج الفاصل مع فلسطين المحتلة.

وفي عين الحلوة نظمت القيادة السياسية واللجان الشعبية الفلسطينية وقفة تضامنية على الشارع التحتاني أمام ملعب الشهيد أبو جهاد الوزير، بحضور حشد من الأهالي.
ودعا امين سر جبهة التحرير العربية الفلسطينية في منطقة صيدا كمال الحاج لدى القائه كلمة “منظمة التحرير الفلسطينية” إلى أن يكون يوم الأرض عنواناً لتوحد الشعب الفلسطينى ونسيان خلافاته، والحفاظ على أمن واستقرار مخيمات الشعب الفلسطيني في لبنان، ونشر الوعى الوطني من أجل إكمال مسيرة العودة إلى فلسطين، أرض الآباء والأجداد، ووجه الحاج التحية إلى الشعب الفلسطيني على امتداد الوطن التاريخي، وفي مخيمات اللجوء والشتات، على وقوفه صفاً واحداً متمسكاً بهويته الفلسطينية وحقه في العودة.
وقال الناطق الاعلامي لـ”عصبة الانصار الاسلامية” الشيخ أبو شريف عقل في كلمة القوى الإسلامية ” نحن أخرجنا عنوة تحت التهديد والمجازر الجماعية والقصف، واليوم نقف فى الثلاثين من آذار وفى الحادي والثلاثين من آذار سنقف، وفي كل يوم من أيامنا، حتى يتحقق وعد الله.
ونظمت الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية في مخيم نهر البارد مسيرة كشفية شاركت فيها المؤسسات والجمعيات الكشفية في المخيم والفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية والحركات الشعبية، حيث انطلقت المسيرة من أمام جامع القدس، وانتهت في ساحة المخيم القديم.

وألقى كلمة الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية، مسؤول العلاقات في “حركة الجهاد الإسلامي” في مخيم نهر البارد حمزة خضر الذي أكد على “مواجهة كل المشاريع التي تستهدف النيّل من فلسطين” مشيراً الى أن لا صفقة قرن ولا أي مخطط سيمر طالما روح الجهاد والاستشهاد متصلة في وجدان ونفوس شعبنا الفلسطيني.
وأعلنت قيادة الفصائل الفلسطينية واللجان الشعبية في لبنان الإضراب الشامل في المخيمات والتجمعات الفلسطينية السبت تزامناً مع إضراب فلسطين، ورفع الأعلام الفلسطينية على شرفات المنازل، وتنظيم التحركات حداداً على أرواح شهداء يوم الأرض.
ووجهت التحية لشعب فلسطين المناضل، الذي لم يرهبه بطش العدو وممارساته الإرهابية، ونظم مسيرة العودة الكبرى، التي أربكت كيان العدو، متمنية الرحمة لشهداء يوم الأرض، والشفاء العاجل للجرحى.
ودعا البيان كافة المدارس لإحياء ذكرى يوم الأرض بالقاء الكلمات والقصائد، وتنظيم وقفات تضامنية، ورفع ألاعلام الفلسطينية.
كما أعلنت الهيئة التنسيقية العليا لمسيرة العودة الكبرى، انتهاء اليوم الأول من فعاليات مسيرة العودة الكبرى، داعيةً أبناء الشعب الفلسطيني في الضفة والقدس والداخل المحتل عام 1948 والشتات للمزيد من الانتفاض في وجه العدو الصهيوني.
وقال رئيس اللجنة خالد البطش، في مؤتمرٍ صحفي عقد شرق غزة، مساء الجمعة، إن “هذا اليوم هو البداية وسنواصل الاعتصام والتظاهر وندعو جماهير شعبنا لذلك وصولا ليوم الزحف العظيم مشيرا الى أن يوم السبت سيكون يوم مؤازرة ذوي الشهداء ودعم صمودهم، وزيارة الجرحى.
وحث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومؤسسات المجتمع الدولي للتحقيق في الجرائم التي ارتكبها الاحتلال بحق المواطنين العزل الذين تظاهروا سلميًا في مسيرة العودة.