logo
خيبة أمل فلسطينية من إجتماع القيادة في رام الله وبيروت
السبت 5/09/2020

بيروت ـ شبابيك

أعلنت مُؤسّسات وجمعّيات وقوى فلسطينيّة وعربيّة في الوطن والشتات، رفضها ما جاء في خطاب رئيسِ السلطة الفلسطينيّة محمود عبّاس في رام الله المُحتلّة الخميس خلال إجتماع الفصائل الفلسطينيّة.

وجاء في بيان بهذا الخصوص أن مشروعَ التصفية الأمريكيّ-الصهيونيّ-الرجعيّ كان يستوجب ردودَ فعلٍ فلسطينيّةً إستثنائيّةً تَجْمع كُلَّ جماهير شعبنا الفلسطينيّ في فلسطين المُحتلّة والشتات والمنافي. غير أنّ ما جاء في كلمة رئيس السلطة الفلسطينيّة لا يعدو أن يكون تكرارًا عقيمًا لمواقفَ سابقةٍ لا تُلبّي الحدَّ الأدنى من طموحاتِ الشعبِ الفلسطيني وأهدافِه، ولا تستجيبُ لمهمّاتِ ترتيبِ البيت الوطنيّ الفلسطينيّ، ولا لغيرِها من إستحقاقاتٍ وطنيّةٍ وسياسيّةٍ وتنظيميّةٍ باتت غيرَ قابلةِ للتسويف والتأجيل، وعلى رأسها إنتخابُ مجلس وطنيّ فلسطينيّ جديد.

وأفاد البيان بأن ذلك يحدث في وقتٍ توقّع فيه البعضُ أن يجري، بدلًا من ذلك التكرار العقيم، الإعلانُ عن إلغاء إتفاقيّات أوسلو، وعن سحب الإعتراف الفلسطينيّ الرسميّ بالكيان الصهيونيّ، بل توقّع البعضُ أن يقوم مَن هندس شخصيًّا ووقّعَ إتفاقَ “إعلان المبادئ/أوسلو” في ساحة البيت الأبيض يوم 13 سبتمبر العام 1993 بالإعتذار للشعب الفلسطينيّ والأمّة العربيّة عن الإتفاق المشؤوم، وبتحمّلِ مسؤوليّاته السياسيّة والتاريخيّة عن فشل متاهة التفاوض، وعن تبديد إنجازاتِ الشعب في تيهٍ مديدٍ إستمرّ أكثرَ من ربع قرن.

وأضاف أن هذا النهج الرسميّ الفلسطينيّ الفاسد، الذي يسيطر على المؤسّساتِ الوطنيّة كافّةً، يُصرُّ مجدّدًا على طرح مشروعه الإستسلاميّ الذي يتخلّى فيه عن 78% من أرض فلسطين التاريخيّة، ويواصل تعلّقَه بأوهام المفاوضات وما يُسمّى “المبادرة العربيّة،” ويستمرّ في سياسة “التنسيق الأمنيّ” وإستهدافِ المقاومة، متذرِّعًا بفزّاعة “الفلتان الأمنيّ” في الضفّة.

وأكد البيان على أنّ هذا النهح يواصل الهروبَ من الإستحقاقات الوطنيّة كافّةً (مثل إعادة بناء منظّمة التحرير وإنتخاب مجلس وطنيّ جديد ووقفِ التنسيق الأمنيّ) مستخدمًا مصطلحاتٍ فضفاضةً، يجعل تلك الإستحقاقاتِ رهينةً لقراراتِ فريقٍ واحدٍ يُهيمن على المنظّمة الحاليّة، التي لا تمثّل إجماعًا وطنيًّا وشعبيًّا ولم تأتِ بالإرادة الشعبيّةِ الحُرّة.

ودعا الموقعون على البيان إلى “قلب الطاولة” وقطْعِ الطريقِ على المؤامرة الأمريكيّة-الصهيونيّة، وتبنّي مواقفَ جذريّةٍ تتصدّى للموقف الرجعيّ العربيّ الرسميّ، وتؤسِّس لمرحلةٍ نضاليّةٍ جديدة – قولًا وعملًا – ضدّ سياسات ترامب ونتنياهو وبن سلمان ومحورِ المعسكر الأمريكيّ في المنطقة.

وشدد على أن الشعب الفلسطيني، على الرغم من كلّ ما إعترضه ويعترضه من صعابٍ وتحدّياتٍ تاريخيّةٍ كبرى، كان قادرًا في الماضي، وسيظلّ قادرًا في الحاضر والمستقبل، على إستئناف مشروعه في التحرير والعودة وإستعادةِ أرضِه وأملاكِه وممارسةِ حقّه الطبيعيّ في تقرير مصيره فوق ترابه الوطنيّ الفلسطينيّ، بإقامة دولة فلسطين على كامل هذا التراب، وتحريرِ عاصمتِه الأبديّة والموحّدة القدس الشريف.

وشدد البيان على أن هذا هو المشروعُ الوطنيّ التحرّريّ الذي يُجْمع عليه الشعب الفلسطيني، وهو المشروعُ الثوريّ والإنسانيّ الذي إستُشهد تحت لوائه ومن أجل تحقيقه مئاتُ الآلاف من الشهداء، وفي مقدَّمهم مَن قاتلوا على مدار العقود الماضية وتصدّوْا للمشروع الإستعماريّ الإستيطانيّ بالسلاح والحجر والكلمة وكلِّ أشكال المقاومة وأدواتِها الأخرى.

وأكد على أنّ المَخرجَ الوطنيّ الحقيقيّ للأزمة الفلسطينيّة الراهنة ولحالة التفكّك والشرذمة يتمثل في الإعلانُ الفوريّ والواضح عن فشل نهج أوسلو، وسحبُ الإعتراف الرسميّ بكيان الإحتلال، ووقفُ “التنسيق الأمنيّ” مع العدوّ، والإقرارُ الصريح بضرورة شقّ مجرًى نضاليّ جديد، أساسُه: التمسّكُ بالثوابت الوطنيّة وبنهج المقاومة والتحرير، وإعادةُ بناء المؤسّسات الوطنيّة التي تجمع الشعب الفلسطيني وتوحِّدُه وصوغُ إستراتيجيّة وطنية مُوحّدة بديلة لنهج أوسلو وبرامجه، ولما يُسمّى حلّ الدولتين. يكون هدفُها تفعيلَ كلّ أشكال المقاومة، وفي مقدّمها تعزيزُ قدرات المقاومة المسلّحة في الضفّة المحتلّة، وحركةِ المقاطعة الشعبيّة والدوليّة، في مواجهة إجراءات الإحتلال وقطعانِ مُستعمريه ومُخطّطاتِ التصفية والنهبِ والضمّ وحلُّ “لجنة التواصل مع المجتمع الإسرائيليّ، التابعةِ لمنظّمة التحرير، مقدّمةً للتصدّي للتطبيع ومؤامرات الرجعيّة العربيّة.

وأشار الموقعون إلى أنه “ليس مقبولًا أن نتصدّى للتطبيع في الوقت الذي تستمرّ فيه علاقاتُ المنظّمة بالكيان الصهيونيّ، ولا يمكن أن التصدّى للتطبيع العربيّ الرسميّ مع هذا الكيان قبل تقديم النموذج والمثل الفلسطينيّ الصالح أوّلًا.” ، والتراجعُ عن كلّ الإجراءات الظالمة التي فاقمتْ بؤسَ أوضاع الشعب في قطاع غزّة الرازحِ تحت الحصار والعدوان، ووقفُ سياسات التجاهل والإهمال في حقّ الشعب الفلسطيني في الشتات، وخصوصًا في المخيّمات وتجمّعاتِ اللاجئين في كلّ مكان. وإعتبارُ حقّ العودة، وحقوقِ اللاجئين، وحقوقِ الأسرى وإنجازِ تحريرهم، أولويّةً وطنيّةً لا تقبل التأجيلَ

مشاركة