logo
زواريب الموت تتربص المارة في أزقة برج البراجنة
الإثنين 8/01/2018

بيروت – شبابيك – رشا حيدر

لا بد ان تعلم بان حياتك رهن شبكة عنكبوتية من تمديدات الكهرباء المتداخلة، التي تجمع بطريقة عشوائية وبدائية بين الطاقة الواصلة من المولدات وأنابيب المياه، حين تدخل الى مخيم برج البراجنة، ففي حال سقوطك فجأة في احداها ستكون نهايتك الموت صعقا.

عشرات الضحايا سقطت جراء فوضى الأسلاك، مما يكفي في الاوضاع الطبيعية لتحرك الجهات المعنية، وقيامها باصلاح الخلل القاتل ووضع حد للاهمال المتعمد في المخيم.

 تشهد ازقة المخيم حكايات الموت المفاجئ، فالأسلاك التي تدنو من رؤوس المارة قتلت ابن ال١٨ ربيعاً(احمد.م) وهو يقدم المساعدة لجيرانه ، فما ان رفع رأسه ملامساً الأسلاك حتى توفي على الفور.

 الشابة فاطمة ضحية اخرى يخبرنا زوجها انها عندما كانت تقوم بنشر الغسيل سقط سلك كهرباء بسبب الرياح القوية على رقبتها وسرعان ما لفظت انفاسها الاخيرة تاركة بنتاً لم تكمل عامها الاول.

وتوفي طفل في العاشرة من عمره بينما كان يلعب بكرة اصطدمت بشريط مكشوف أودى بحياته أمام أقرانه.

يشير احد اصحاب الدكاكين في المخيم الى ان الجميع يخرجون وهم يحملون اكفانهم  وان خروجهم قد  يكون بلا عودة، فالأشرطة المتدلية تشكل خطرا، خاصة على الاطفال.

  يضيف بعد قليل من الصمت “أنا لا أرسل إبني الوحيد إلى المدرسة في الشتاء” خوفا من تعرضه لصعقات كهربائية لاسيما أن الممرات ضيقة وتعج بالاسلاك  مما دفعنا الى تسميتها بزواريب الموت.

وفي رده على سؤال حول الحلول، قال : سئمنا الوعود وتقاذف المسؤولية بين اللجان الشعبية والدولة اللبنانية والانروا التي ترعى اللاجئين.

الانتظار  الطويل غير المجدي لقرار تتبعه اجراءات لحماية السكان من الموت المفاجىء، واستمرار حالة الاهمال دفع الأهالي  إلى البحث عن حلول حيث اقدم  عدد من الشباب  على جمع الأسلاك داخل علب بلاستيكية وفصلها عن انابيب المياه

في هذا السياق، يؤكد الاخوة نصار وعدد من شباب المخيم معظمهم أعضاء في “التجمع الشبابي لتطوير المخيم” ان ما قاموا به مبادرة شبابية تمت بتمويل شخصي من أَجل وضع حد للموت صعقاً في مخيمات شتات  فيها اشكال الموت للاجئين.

المبادرة الشبابية التي تكشف عن مدى استهانة القائمين المفترضين على الخدمات بحياة اهالي المخيم لم توقف خطر الموت صعقا وان قللت من احتمالات سقوط الضحايا مما يبقي الملف مفتوحا على مصراعيه كغيره من الملفات العالقة .

مشاركة