“شبابيك” يحاور نشطاء غزة حول اليوم التالي لحراك 30 اذار
الجمعة 6/04/2018صور ـ شبابيك ـ امل الرفاعي
لم يكن احياء ذكرى يوم الأرض حدثاً عابراً هذا العام، مع الحراكات الشعبية التي اخذت اشكال المسيرات السلمية، ومخيمات العودة على خطوط التماس مع اسرائيل وتعبير الاحتلال عن همجيته وعنصريته تجاه الفلسطينين.
يقول عضو الهيئة القيادية العليا لمسيرة العودة وكسر الحصار، القيادي هاني الثوابتة لـ “شبابيك” انه وعلى مدار 7 عقود لم تستطع المؤسسة الدولية ولا المجتمع الدولي، تنفيذ قرار 194، القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى الأراضي التي هُجروا منها، وحقهم في التعويض عن سنوات المعاناة والظلم التاريخي، لذا يجب على العالم أن يسمع صوت الشعب الفلسطيني، عبر الزحف السلمي.
ويضيف: نحنُ نُدرك أن الاحتلال لا يتورّع عن ارتكاب الجرائم وإراقة الدم الفلسطيني والتنكيل بكل أشكاله الفاشية بحق شعبنا، ولا ينتظر ذرائع للقيام بهذه الجرائم فهي مستمرة منذ أكثر من 70 عاما بغطاء سياسي واقتصادي وعسكري أميركي.
واستطرد الثوابتة قائلا: على العالم أن يستمع للشعب الفلسطيني وهو يُعبّر عن حقه في الحرية، هذا الحشد الضخم تعبير عن استفتاء على حق شعبنا بالعودة، ورفض أي مساومة عليه، لا من خلال مشروع ترامب ولا من خلال أي مبادرة عربية.
وقال ان الشعب الفلسطيني لا يقبل بأي حال من الأحوال بأي مبادرة تنتقص من ثوابته القومية، مشيرا الى رفض الشعب الفلسطيني اي حلول جزئية تنتقص من حقه الطبيعي على أرضه، سواء فكرة الوطن البديل، او الدولة محدودة الصلاحيات، في الضفة أو غزة، على حساب المشروع التاريخي في فلسطين.
من ناحيته قال الناشط السياسي جميل عبد النبي من غزة ان المفاوضات ـ باعتراف الرئيس محمود عباس ـ لم تنجز ما انطلقت لأجله، وإسرائيل عطلت حل الدولتين تماما و تكلفة المقاومة باتت عالية خاصة في غزة، ويمكن القول بأنه تم تحييدها عمليا بعد حرب 2014 وتحولت إلى ما يشبه الجيش النظامي الذي تستطيع إسرائيل كسره ببساطة.

وأفاد بأن فكرة النضال السلمي مطروحة الان للحوار داخل الساحة الفلسطينينة بجدية خاصة بعد انسداد الافق في وجه المشاريع السياسية سواء المفاوضات أو المقاومة وجوهر الفكرة مبني على أساس أن اللجوء هو جوهر القضية وبالتالي لا بد من تحويل حق العودة من حلم وأمنية إلى برنامج عمل شعبي وليس فصائلي فقط، والاستناد الى أسس قانونية وخاصة قرار 194.
وأضاف قائلا: لم نكن متعجلين بفكرة مسيرة العودة التي أطلقتها الفصائل يوم الجمعة 30/3 إنما كنا ولا زلنا نتحدث عن عمل طويل المدى في كل ساحات اللجوء ندفع فيه اللاجئين إلى محاولة العودة سلمياً، بعد أن يتم تجييش داعمين دوليين يتقدمون الجماهير الفلسطينية في محاولة لتحييد آلة الحرب الإسرائيلية.
وأفاد بأن 30 اذار كان قراراً فصائلياً و “شاركنا فيه” لأننا نراه في سياق الفكرة، لكنه يحتاج إلى شيء من الضبط، خاصة فيما يتعلق بوصول الشبان إلى مناطق قريبة من السلك الفاصل مما يعرضهم للخطر ويعلي تكلفة الفكرة، و يشكل خطراً عليها وقد يؤدي إلى إحباطها.
وجاء في سياق حديثه ان “هدفنا هو التأكيد على سلمية التحرك وتعرية الإجرام الصهيوني والتركيز على كونه خطاباً عنصرياً إقصائيا، ثم مواصلة الأنشطة السلمية والعمل على جلب داعمين دوليين كمراقبين وشهود على سلمية الجماهير الفلسطينية.
و ختم قائلا نحن شعب مسالم يبحث عن الحياة والعودة إلى ديارنا التي هُجّرنا منها بسلام دون صدام مع أحد، ومستعدون للعيش مع كل المكونات الدينية والعرقية الموجودة في فلسطين.
وعلق بسام الكردي “أبو أحمد” الذي كان موجودا في الميدان قائلا لـ “شبابيك” ان هذه مرحلة كرة ثلج الميدان، وهو الذي يحدد طبيعه الأشكال والردود.
وشدد على تصليب الجبهة الداخليه وتوحيد مواقف الكل الوطني ولفت أنظار العالم الغائب الى قضية الشعب الفلسطيني في المحافل الدولية.
و ذكر عميد التوجيه السياسي أبو خالد البروديل أن النضال بكل اشكأله ممارس منذ بداية الاحتلال مشيرا الى أنه عملية تراكمية وقد يثمر بشكل مباشر أو على المدى البعيد اذا تم استثماره سياسيا بالشكل الصحيح.
وأضاف أن المهم في المرحلة الحالية أن “نتوحد حول الاهداف كفصائل وطنية وأن ندعم جهود قيادتنا الدبلوماسية في المحافل الدولية وأن نحافظ على الطابع السلمي للمسيرة وأن نبتعد عن عسكرتها كي لانعطي العدو ذريعة افشالها”.
وقال الناطق باسم حركة فتح الدكتور عاطف أبو سيف: وجهة نظرنا هي أن الالتفات لأهمية النضال السلمي يشكل نقطة تحول هامة في الكفاح الفلسطيني خاصة أن فصائل جديدة مثل حماس والجهاد باتتا تناديان به وهو الأمر الذي تبنيناه نحن في فتح قبل أكثر من عقد من الزمن. وهذا يتطلب أيضا أن يكون ما حدث يوم الجمعة جزءاً من سياسة ووعي كفاحي جديدين واستراتيجية متكاملة ترتكز على مقومات النضال السلمي ومن المبكر القول بأننا دخلنا بشكل كامل في مرحلة النضال السلمي.
وأضاف قائلا: نحن سعداء حين نرى أن النضال السلمي والمقاومة الشعبية يأخذان حيزهما في النضال في غزة لأننا نؤمن بأن المقاومة الشعبية جزء هام من النضال التحرري ويمكن عبرها انجاز الكثير من النقاط والأهم أن قوة الاحتلال تصبح بلا قيمة أمام جبروت الإرادة.
وجاء في حديثه: هذا يعتمد علينا كفلسطينيين. اذا نجحنا في تطوير أدوات المقاومة الشعبية بشكل سليم وكانت ضمن استراتيجية وطنية شاملة سننجح في احراز الكثير من التقدم، واذا اكتفينا بردات الفعل والخطابة الإعلامية نجازف مرة أخرى بالدخول في تجربة لن تجدي كثيراً.