logo
ضوء أخضر أمريكي لسيناريو تصفية الأونروا في القدس
الخميس 18/10/2018

صور ـ شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي

دخلت الإدارة الأمريكية والحكومة الإسرائيلية سباقا مع الزمن في إستهدافها لمؤسسات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” في القدس لتطفو على السطح مجموعة من الإجراءات التي إستهدفت بشكل مباشر المدارس والعيادات.

حول هذه الإجراءات وكيفية التصدي لها يقول الكاتب والمحلل السياسي راسم عبيدات لـ”شبابيك”: “بعدما أعلن الرئيس الأمريكي المتصهين دونالد ترامب عن خطته لتصفية وكالة الغوث واللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” عبر وقف تمويلها بشكل كلي وتقييد تعريف صفة اللاجىء، بما لا يشمل الأباء والأجداد تمهيداً لشطب قضية اللاجئين بشكل نهائي، تشجعت حكومة الإحتلال ووضعت خطة لتصفية عمل الوكالة في مدينة القدس.

ويضيف عبيدات أنه حسب “القناة العبرية الثانية” يشمل المخطط الذي تعده بلدية الإحتلال بموافقة أمريكية إغلاق سبعة مدارس تديرها الأونروا في مدينة القدس، يتعلم فيها حوالي 2000 طالب، وبناء مدارس تابعة لبلدية الإحتلال لاستيعاب طلاب مخيم شعفاط وهو المخيم الوحيد الذي يقع ضمن حدود بلدية الإحتلال، العمل على اغلاق العيادات الصحية التابعة لوكالة الغوث الواقعة في البلدة القديمة ومخيم شعفاط على إعتبار أنها غير مرخصة من وزارة الصحة الإسرائيلية، وإستيعاب المرضى في صناديق المرضى الإسرائيلية “كوبات حوليم”، وإقامة مجمع صحي على مشارف مخيم شعفاط كبديل عن تلك العيادات، العمل على تحويل مسؤولية الملاعب الرياضية ومراكز التدريب المهني التابعة للأونروا في مخيمي شعفاط وقلنديا (مركز التدريب المهني التابع لمخيم قلنديا والواقع ضمن نفوذ بلدية الإحتلال) إلى لجنة الرفاة والتشغيل في بلدية الإحتلال، ونقل مسؤولية توفير المياه وتصليح شبكات الصرف الصحي وجمع النفايات من الوكالة لبلدية الإحتلال وشركة جيحون، وإعلان اللجان الشعبية في مخيم شعفاط لجانا غير قانونية لأنها تحرض على ما أسماه الخبر ”الإرهاب”، وسيتم العمل على تنفيذ هذا المخطط بتخصيص قطعة أرض بمساحة 11 دونما قرب مخيم شعفاط لبناء مجمع خدمات إسرائيلي يحوي مدرسة ومركز صحي.

وإستطرد عبيدات قائلا إنها الحرب لتصفية الوكالة وشطب قضية حق العودة، هي حرب شاملة على المدينة المقدسة، طرد وتهجير وإقتلاع وتصفية مؤسسات وحرب للتقسيم المكاني على الأقصى، يترافق ذلك مع قيام أفراد وجماعات ساقطين وطنياً وأخلاقياً وجشعين مالياً وفاسدين بتسريب العقارات والأراضي إلى الجمعيات الصهيونية الإستيطانية المتطرفة في ظل غياب للمسائلة والمحاسبة.




راسم عبيدات – كاتب ومحلل السياسي

وأضاف بأن مجابهة عملية تصفية وكالة الغوث لمقراتها ومؤسساتها وأنشطتها وخدماتها تلزم السلطة الفلسطينية بالتوجة إلى الأمم المتحدة، لاسيما وأن الأونروا وكالة أممية لا يحق لإسرائيل أن تعمل على إلغاء دورها ووجودها في القدس أو غيرها.

وأكد على تصعيد وتكثيف النضال الشعبي والجماهيري ضد عملية شطب وإلغاء وتصفية وكالة الغوث وعملها في مدينة القدس على أن يترافق ذلك مع نضال دبلوماسي وحقوقي وسياسي لإحباط المخطط الهادف لتصفية قضية اللاجئين عبر تصفية الاونروا وتهويد مدينة القدس وأسرلتها.

من جهته قال طلال أبو عفيفة رئيس ملتقى المثقفين المقدسي لـ”شبابيك” إن الإحتلال يستهدف كل ما هو فلسطيني على أرض فلسطين، من أجل إلغاء حق العودة و يعمل مع الولايات المتحدة على إنهاء عمل الأونروا ليس في القدس بل في كل فلسطين والشتات، ومواجهة هذه المؤامرة يتطلب من المجتمع الدولي وخاصة الدول العربية دعم الأونروا لسد إحتياجاتها.




طلال أبو عفيفة – رئيس ملتقى المثقفين المقدسي

يضع تشخيص الخطوات التي يتبعها الإحتلال للتخلص من الأونروا ـ تمهيدا لشطب حق اللاجئين في العودة وإزالة بعض العقبات التي تعترض تهويد القدس ـ مسؤوليات على عاتق الأطراف المعنية إلا أن الإكتفاء بتحديد المسؤوليات لا يكفي لإيجاد الحلول الأمر الذي يتطلب خطوات عملية في هذا الإتجاه.

مشاركة