عودة لبنانية إلى جدل الحضور الفلسطيني المقاوم في الجنوب
الخميس 9/07/2026بيروت ـ شبابيك
دعت الفصائل الفلسطينية في لبنان إلى المشاركة في تشييع ثلاثة شبان فلسطينيين إستشهدوا جراء العدوان الإسرائيلي المتواصل على الأراضي اللبنانية وسط تساؤلات بعض وسائل الإعلام اللبنانية حول طبيعة الحضور الفلسطيني في مواجهة جيش الإحتلال في لبنان.
ونعت الفصائل محمود فادي الصياح (باسل)، ومحمد مصطفى إبراهيم (رعد)، ووسيم محمد راشد (حمزة) مع إشارة إلى أن الصياح وراشد من مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين جنوب لبنان، وإبراهيم من مخيم نهر البارد في الشمال.
في هذا السياق، كتب إبراهيم بيرم مقالة في صحيفة “النهار” جاء فيها أن هناك وقائع ميدانية في الإتجاه المعاكس للمعطيات والوقائع التي تظهر خروج العامل الفلسطيني للمرة الأولى من معادلة الصراع العسكري على حدود لبنان مع فلسطين المحتلة، مشيرا إلى ما وصفه بوقائع ميدانية تؤكد المشاركة الفلسطينية مع مجموعات “حزب الله” المقاتلة.
وأشار إلى دراسة للباحث الفلسطيني محمود أبو سامر موسى جاء فيها أن أكثر من 22 عنصرا فلسطينيا قد سقطوا خلال مواجهات الجنوب اللبناني في الآونة الأخيرة، ينتمي بعضهم إلى فصائل فيما إندفع البعض الآخر تلقائيا إلى الميدان إنطلاقا من قناعات شخصية بضروة مواجهة المحتل.
وبحسب دراسة موسى التي أشار إليها بيرم يعيش هؤلاء “الشهداء” في المخيمات من دون أن تتبناهم أيّ جهة أو فصيل بذاته، ويشارك كل أبناء المخيم في التشييع بصرف النظر عن إنتماءاتهم التنظيمية.
يصل صاحب المقالة إلى وجود شبه إجماع بين الفصائل الفلسطينية على أن تكون المشاركة في المواجهات من دون عنوان، وأن تتسم بأمرين، أولهما أن تكون في منأى عن الأضواء الإعلامية، وثانيهما أن تكون مشاركة من دون مظلة أي تنظيم أو فصيل، وينتهي إلى التأكيد على أن الأمر في كلا الحالين مقصود، ويندرج في إطار توجه سياسي – أمني جديد للتعامل مع مستقبل الحضور في الساحة اللبنانية.
اللافت للنظر الجدل اللبناني حول الحضور الفلسطيني المقاوم في لبنان الذي يندرج في سياق محاولات تصور مستقبل المقاومة اللبنانية ولا يبتعد عن دعوات سحب سلاحها.