logo
غزة تحمل رسالة الشقاقي وعليان الى العالم
الأربعاء 11/04/2018

صور ـ شبابيك ـ ايمان جمال الرفاعي

ايمانا بمقولة الشهيد فتحي الشقاقي “المثقف اول من يقاوم واخر من ينكسر” وتجسيدا لفكرة الشهيد المقدسي بهاء عليان نظم مجموعة من الشبان سلسلة القراءة الكبرى التي امتدت على الحدود الشرقية لمدينة غزة وشارك فيها المئات من الشباب الذين أرادوا إيصال رسالة للعالم.

يقول الناشط الشبابي والإعلامي البارز آدم المدهون ل”شبابيك” ان فعالية سلسلة القراءة الكبرى جاءت تيمنا بفكرة الشهيد بهاء عليان التي تم تنفيذها في مدينة القدس تحديا للإحتلال الإسرائيلي وتأكيدا على رسالة المثقف المشتبك في مواجهة الغطرسة الإسرائيلية.

وأوضح انه تم تنظيم الفعالية من خلال دعوة وجهها الإتحاد العام للفرق الشبابية في قطاع غزة لقطاعات الشباب والمثقفين والفرق الشبابية في القطاع من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وبالتنسيق مع الهيئة الدولية لدعم حقوق الشعب الفلسطيني.

وأضاف أنه تم توفير المواصلات لمكان الفعالية وهو الحدود الشرقية لمدينة غزة مشيرا الى الاستجابة الواسعة التي لقيتها الدعوة.




الناشط والاعلامي الشبابي آدم المدهون

وأشار الى أن تنفيذ الفعاليات الثقافية يعطي زخما لفعاليات مسيرة العودة ويدفع في اتجاه مشاركات ثقافية وشبابية ورياضية وإجتماعية في مجالات أخرى.وجاء في حديث المدهون أن “الرسالة التي أردنا إيصالها أن مسيرة العودة الكبرى هي مسيرة سلمية تشارك فيها أطياف كبيرة من المجتمع الفلسطيني ليطالبوا بحقهم في أرض أجدادهم وأبائهم  ومن باب تكذيب المقولة الصهيونية التي كانت تقول بأن الكبار سيموتون والصغار سينسون ولنؤكد تصميم الصغار على تمسكهم بأرضهم ووطنهم ودفاعهم عن قضيتهم العادلة وحقوقهم المشروعة”

وأفاد بأن مثل هذه الفعاليات يشجع على تنفيذ فعاليات من قبل شرائح المجتمع المختلفة مما يعزز مشاركة واسعة من أبناء الشعب الفلسطيني في فعاليات المسيرة.

من جهتها قالت الشاعرة أمل أبو عاصي اليازجي ل”شبابيك” ان المشهد كان غايةً في التأثير وغاية في العظمة، شبان وشابات يحملون هذه الكتب كل منهم اختار كتاباً يناسبه يجلسون أمام السلك الزائل بعون الله ويفتحون هذه الكتب ويقرأونها ويشاركون كتّابها ويشاطرونهم الاحساس والفكرة والرسالة.

 وذكرت ان “الرسالة التي نحملها من خلال هذه الفعالية هي أن هذا المحتل فشل تماماً في محاولته تجهيل هذا الجيل، وأن هذا الشعب لا يخضع أبدا وكل محاولات اخضاعه على مدى سنوات ماضية ومحاولات اذلاله وتجهيله باءت بالفشل. هذا الشعب أصبح أكثر وعياً وإيماناً أنه بالعلم والفكر والثقافة يمكنه أن يقاتل بأسلوب جديد ربما لم يعهده العالم من قبل”.

وذكرت أن العالم اعتاد رؤية مقاومة الشعب الفلسطيني بصورة واحدة وهي بالتأكيد مقاومة شرعية وشريفة ومن حق كل الشعوب المحتلة أن تختار النهج التي تراه، لكن هناك وجه جديد للمقاومة الشعبية السلمية، المقاومة بالكاميرا، المقاومة بالقلم، المقاومة بالكتاب، المقاومة بالثقافة.

وأشارت الى أن المثقف الحقيقي هو الذي يظل في حالة اشتباك دائم مع المحتل سواء كان عن طريق الورق والنصوص أو الاشتباك على أرض الواقع من خلال مظاهرات سلمية ثقافية تعكس مدى التغيير في العقلية الفلسطينية والتطور في ذهنية الشعب الفلسطيني.




الشاعرة الفلسطينية أمل أبو عاصي اليازجي

وتؤكد على البعد الثقافي في المسيرة لا سيما أن هناك اشكالا كثيرة ومتعددة من النشاطات التي تُعقد على السلك الزائل وسلسلة القراءة احدى الفعاليات التي تقام هناك والتي تعكس الصورة الحضارية والثقافية للشعب الفلسطيني.

في ردها على أسئلة شبابيك افادت الشاعرة الفلسطينية بأن الجمهور حاضر وبقوة وهناك جمهور متعدد ومتنوع ومعظمهم من الشباب الذي يراهن عليه كعماد لهذه القضية وكمحور فاصل في تاريخها.

واستطردت قائلة نحن الان أمام حقبة تاريخية جديدة يخطها الشباب بثوراتهم ودمائهم وعنفوانهم وشموخهم وكبريائهم وبأساليب وطرق جديدة تفاجيء العالم وتقدم صورة جديدة حيّه عن المجتمع الفلسطيني.

وعن التغيرات التي تحدثها مسيرة العودة الكبرى قالت: ترك الجميع خلافاته الخاصة والحزبية وانضم إلى صف الشعب وتحت رايته مشيرة الى أن علم فلسطين الوحيد المرفوع  وهذا بحد ذاته انجاز تاريخي كبير استطاع أن يحاصر الحصار وأن يقفز عن الواقع.

وذكرت أن هذا الامر يحدث تفاعلا على المستوى الدولي لكنه بحاحة إلى مزيد من الجهد ليصل ويرتقي إلى مستوى التضحيات التي قدمت في مسيرة العودة عموما.ً

وتشير الى أنه في وقت سابق وقبل مسيرة العودة الكبرى كان يستفزها أن ابناء الشعب الفلسطيني الواحد عبارة عن مجموعة من الشعوب المتناحرة المختلفة فيما بينها كلٍ منها يرفض الاخر ويستنكر الاخر لمجرد انتماءه الحزبي.

وأفادت بأن ثقافة قبول الاخر كادت أن تكون معدومة، لكن هذه الثورة أتت لتقلب هذه المفاهيم وتغيرها.




الناشطة انتصار البطش

في حديثها مع “شبابيك” تقول الناشطة انتصار البطش: ذهبت إلى الفعالية إيماناً مني بهدفي وهو حق العودة، هذه السلسة هي سلسلة الشهيد بهاء عليان، ومازلنا نحييها، دورنا كشباب مثقف وواعي دعم هذه الفعاليات والأنشطة التي تدعم مسيرة العودة الكبرى، وهدفي إيصال رسالة للعدو الصهيوني بأننا مازلنا متجذرين وثابتين على هذه الأرض، حتى نسترجع أرضنا المحتلة التي سلبت منذ زمن طويل، وسوف نسترجعها ولو بعد حين

مشاركة