غزة تنتصر لمخيم اليرموك
الإثنين 23/04/2018صيدا- شبابيك- لميس ياسين
أعلن الحراك العالمي لمسيرة العودة الكبرى والذي يُعنى بتنظيم مسيرات العودة الكبرى على حدود قطاع غزة تضامنه مع لاجئي مخيم اليرموك الذين يواجهون ظروفاً مأساوية في ظل المعارك الدائرة بين الجيش النظامي السوري ومسلحي داعش.
ودانت المؤسّسات الموقعة في البيان الصحفي الذي أصدره الحراك “الأعمال القتاليّة المشتعلة في مخيّم اليرموك للاجئين الفلسطينيّين، وطالبت الأطراف المتصارعة بالتوقّف الفوريّ عن تدمير المنطقة وتحييد المدنيّين فيها، وناشدت إلى التوصّل إلى أيّ حلّ آخر باستثناء الحلّ العسكريّ، يضمن سلامة السكان المدنيّين، والممتلكات العامّة والخاصّة والبنية التحتيّة.
كما دعت هذه المؤسسات “منظّمات وهيئات المجتمع الدوليّ (بما فيها الأونروا المعنية بوضع اللاجئين الفلسطينيّين) إلى التدخل السريع والعاجل لحماية المدنيّين والحفاظ على حياتهم، وجامعة الدول العربيّة ومنظّمة التعاون الإسلاميّ والاتّحاد الأوروبيّ إلى الضغط على الجهات الفاعلة في الأزمة السوريّة لوقف نزيف الدم”.
وتوجهت إلى السلطة الفلسطينيّة ومنظّمة التحرير الفلسطينيّة لـ “القيام بمسؤوليّاتها تجاه اللاجئين الفلسطينيّين في المخيّم والتواصل الفاعل مع كلّ الاطراف المتصارعة في سورية لحماية المخيّمات الفلسطينيّة من أيّ عمليّة تستهدف تدميرها، واحترام الوجود الفلسطينيّ في سوريا، وفتح ممرّات آمنة للمدنيّين والسماح بدخول الطواقم الطبيّة وإخراج الجرحى إلى المستشفيات وتقديم المساعدات الطبيّة العاجلة للمرضى، ودخول المساعدات الإغاثيّة والإنسانيّة من غذاء ودواء وحليب أطفال”.
وأهم المنظّمات الموقّعة على هذا البيان هم: مجموعة العمل من أجل فلسطينيي سوريا، مركز دراسات جمهورية الديمقراطية منظمة اليوم التالي – TDA، الدفاع المدني السوري، المركز السوري للإعلام وحرية التعبير – SCM، رابطة الصحفيين السوريين – SCM، مركز توثيق الانتهاكات – VDC، شبكة سوريا القانونية في هولندا، شبكة حراس، بيتنا سوريا، وحدة المجالس المحلية – LACU، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مكتب التنمية المحلية ودعم المشاريع الصغيرة، النساء الآن من أجل التنمية، مؤسسة بدائل، شبكة المرأة السورية، منظمة رحمة بلا حدود، اتحاد ثوار حلب، مركز مسارات للدراسات، تجمع المحامين السوريين، مركز جسور للدراسات، حركة ضمير، مخيم اليرموك نيوز، شبكة المخيمات الفلسطينية، الحراك العالمي لمسيرة العودة الكبرى.
كما قرر النشطاء في الحراك والقائمون عليه اطلاق الهاشتاغات الكترونية التالية:
#تل_الزعتر_يتكرر_بشكل_اكبر
#كلنا_مخيم_اليرموك
#مسيرة_العودة_الكبرى
#WeAreAllYarmoukRefugeeCamp
#TransnationalGreatReturnMarch
ويأتي ذلك تضامنا مع مخيم اليرموك المحاصر ورفضا للمجزرة المرتكبة بحق اللاجئين الفلسطينيين والتدمير الممنهج لعاصمة الشتات الفلسطيني.
ويتواصل القصف العنيف والغارات الجوية على مخيم اليرموك جنوب دمشق لليوم الخامس على التوالي، حيث تشهد المنطقة اشتباكات عنيفة في ظلّ وجود آلاف من المدنيّين السوريّين، بينهم أكثر من 3000 آلاف لاجئ فلسطينيّ مدنيّ محاصرين داخل مخيّم اليرموك منذ تموز ٢٠١٣، تحت ظروف قاسية تسودها أبشع الانتهاكات والممارسات اللا إنسانيّة.
وقال ناشطون فلسطينيون “إن الجثث والأشلاء مطروحة في شوارع المخيم وجرحى مصابون لا يمكن تحديد أعدادهم، لم نتمكن من إسعافهم نتيجة القصف الكثيف والمستمر، وانقطاع وسائل الاتصال، والغياب الفعلي”.
من جهته، أشار الناشط والدكتور معاوية محمد أن «مشفى فلسطين» خارج الخدمة تماماً، حيث تعرض قسم الإسعاف فيه لقصف صاروخي بصواريخ أرض-أرض، وطوابقه العليا استهدفت بغارات الطيران، فأصيب عدد من العاملين فيه بجروح، وقتل جمال حميد- أبو خالد، سائق سيارة الإسعاف.
وأوضح الناشط مجد المصري أن شهداء مخيم اليرموك: المسن الفلسطيني صالح محمود – عموري ونجله الشاب مهند والشاب أنس عموري، لم يدفنوا حتى الساعة ١١ ليلاً، أي بعد قرابة ١٢ ساعة من استشهداهما بسبب القصف العنيف الذي لم يهدأ سوى ١٠ دقائق فقط، وأن جثثهم بقيت داخل قبو صغير مع نساء وأطفال وكبار السن، لافتاً إلى أن جثة المسعف الفلسطيني جمال سميح حميد ذات الرأس المقطوع، أصبحت تحت أنقاض المشفى الذي دمر وخرج عن الخدمة منذ يوم الجمعة الماضي.
وأكد ناشطون آخرون في تصريحات صحفية تعرض حياة العشرات من المسنين في مخيم اليرموك للخطر، وذلك بسبب عدم قدرتهم على التحرك والانتقال من أماكن تواجدهم بسبب ضعف بنيتهم واصابتهم بالأمراض، بالإضافة إلى حاجتهم الماسة للرعاية الصحية بشكل مستمر، الأمر الذي أصبح منعدماً بشكل كامل داخل المخيم، بسبب القصف الجنوني الذي يُشن على أحياء المخيم.
وطالبوا جميع الجهات الدولية وعلى رأسها الهلال والصليب الأحمر الدوليين بالتدخل العاجل والفوري لإخراج المسنين والنساء والأطفال ومرضى المخيم خوفاً من الأخطار التي تهدد حياتهم بشكل مباشر، وناشدوا المؤسسات الحقوقية والإعلامية بالعمل على إيصال معاناة المسنين والمرضى في مخيم اليرموك لكافة الجهات الدولية المعنية للتحرك قبل فوات الأوان.
الجدير ذكره أن مخيم اليرموك هو أكبر المخيمات الفلسطينية في سوريا داخل حدود مدينة دمشق، ويبعد 8 كيلومترات عن وسط العاصمة، تأسس سنة 1957، وبُني فوق مساحة من الأرض تفوق الكيلومترين، وكان عدد سكانه قبل بدء الأزمة السورية يناهز مليون نسمة، 200 ألف منهم فلسطينيون والباقي سوريون، وكان يسمى “عاصمة الشتات الفلسطيني”.
ودخل مخيم اليرموك على خط الأزمة السورية في شهر ديسمبر من عام 2012، وبدأ الحصار الكامل لليرموك في الثامن عشر من يوليو 2013، وعانى سكانه بعد ذلك مأساة إنسانية بسبب نقص الأغذية والأدوية.
وسيطر مقاتلو داعش على معظم أحياء اليرموك في مطلع أبريل 2015، وأسفرت الحرب السورية عن مقتل أكثر من ألف و300 شخص من أبناء المخيم.