logo
فتح تحيي ذكرى النكبة بمهرجان مركزي في الرشيدية
الأربعاء 16/05/2018

صور ـ شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي

نظمت حركة فتح في منطقة صور مهرجانا سياسياً مركزياً إحياءً للذكرى الـ 70 للنكبة والتاكيد على التمسك بحق العودة والقدس عاصمة أبدية لدولة فلسطين وإستنكاراً لنقل السفارة الأمريكية إلى القدس.

بدأ المهرجان الذي أُقيم في معسكر الشهيد ياسر عرفات في مخيم الرشيدية بدقيقة صمت على أرواح الشهداء ثم عزف النشيدين الوطنين اللبناني والفلسطيني.

رحب عريف المهرجان الشاعر جهاد الحنفي بالحضور وإستطرد قائلا “لما استباحوا الأرض ظنوا أنها عاقر، لما إستباحوا ترابها وماءها وهواءها وسماءها، كانوا يرددون موالاً غبياً، بان الكبار يموتون والصغار ينسون”.

وألقى عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين “أبو جابر” كلمة حيّا فيها الشعب الذي قدم التضحيات من أجل أن تتحرر فلسطين كما حيّا الاسرى وقوافل الشهداء وعلى رأسهم الشهيدين ياسر عرفات وجورج حبش، ووصف السفارة الأمريكية في القدس بأنها مستوطنة جديدة زُرعت في فلسطين.

وقال ان الولايات المتحدة الأمريكية هي من شرعت الاستيطان وأن الشعب الفلسطيني لم يساوم ولم يوقع مهما بلغت التضحيات.

وتابع أبو جابر قائلا: ان المطلوب منا كفلسطينين أن نحقق الوحدة الوطنية ونصيغ إستراتيجية مقاومة من الحجر إلى البارودة.

ودعا القوى التي تناصر وتدعم القضية الفلسطينية إلى إثبات ذلك بالأفعال لا الأقوال حتى يصل الشعب الفلسطيني إلى مبتغاه، مشيرا الى أن الامم المتحدة لا تكترث للفلسطينين الذين يموتون يوميا وآلاف الأسرى داخل السجون.

 وشدد أبو جابر خلال كلمته على أن الصفقة المسماة صفقة القرن سوف تداس بأقدام الفلسطينين.

من ناحيته قال عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية ومسؤولها في لبنان علي فيصل في كلمته ان ما يجري في غزة والضفة والقدس ليس دفاعاً عن فلسطين بل عن الأمة العربية ودفاعاً عن ساسة متخاذلون نطلق عليهم “ترامبيو العرب” دافعوا الجزية والخزية للإحتلال الأمريكي لقدسنا الابية، ونقول لمن ينصحنا اليوم بإستبدال القدس بضاحية رَحل الإسرائيلي وأعطه جزء من أرضك، جزء من عاصمتك، فنحن نرفض حتى أن تستضيفهم عاصمة عربية.

وتابع فيصل أن ترامب يريد أن يبقى العالم بنظام عالمي أحادي القطب، يريد أن يقول أن العالم قطعة استثمارية، قطعة عقارية أتبرع بها لمن اشاء، لكن شعب القدس قال كلمته بصريح العبارة القدس ليست عقاراً وليست مستوطنة، هي العاصمة الأبدية لأحرار فلسطين وأحرار العالم وأحرار الامة العربية.

وأضاف فيصل أن صفقة القرن ضربت على يد إنتفاضة الشباب وهبة القدس ومعركة الأمعاء الخاوية وضربت عن بوابات وأعمدة وجدران القدس.

وألقى المسؤول الاعلامي لحركة أمل في جبل عامل صدر داوود كلمة أشار فيها الى قول السيد موسى الصدر الذي  قال بجبتي وعمامتي سأحمي القضية الفلسطينية.

وتابع داوود قائلا: نلتقي اليوم في ذكرى النكبة وأنا أنظر إلى فلسطين في ليل النكبات الثلاث، نكبة ١٩٤٨، ونكبة نقل السفارة الأمريكية، ونكبة العجز العربي.

كلمة  منظمة التحرير القاها الحاج رفعت شناعة عضو المجلس الثوري لحركة فتح أشار فيها الى حجم التآمر العالمي على حق الشعب الفلسطيني في العيش على أرضه، منذ 70 عاما.

وأشاد خلال كلمته بمسيرة العودة في غزة ووجه التحية لأهلها وأهل الضفة والداخل المحتل في مواجهتهم لنقل السفارة وتهويد مدينة القدس، وقدم التحية للسيد الرئيس محمود عباس قائلا إن “الرئيس أبو مازن الذي يقود مسيرة الشعب الفلسطيني، هو الذي يرسم اليوم ملامح ومستقبل القضية الفلسطينية، وقد أثبت عبر التجربة الطويلة بأنه القادر على قيادة هذا الشعب، إنه القائد المؤهل لصناعة التاريخ بحرصه على قضيته وشعبه وثوابته” كما عبر عن رفضه لمحاولات الإلتفاف على شرعية منظمة التحرير الفلسطينية ومجلسها الوطني، ومشروعها، وإسقاط شرعيتها الشعبية والرسمية، والحصول على شرعية واهية لأطر موازية وإدعاء التمثيل الرسمي والشعبي الفلسطيني.

عن ملف المصالحة قال شناعة “نحن في فتح نعتبر الإخوة في قيادة حماس من النسيج الوطني الفلسطيني، وهم فصيل فلسطيني مقاوم، وجزء لا يتجزأ من العمل الوطني الفلسطيني، سواء في الداخل أو الخارج، لكننا يجب أن نطلع شعبنا على بعض الحقائق، وهي أن حركة فتح لم تشارك يوماً في الإنقسام، وكانت ضحية تحملت الكثير من المعاناة هي وأبناءها.

واضاف أن محاولات الرئيس أبو مازن لم تتوقف في كل دول العالم للم الشمل وإستعادة الوحدة، لكن للأسف رغم الوساطات صدت محاولات الرئيس جميعها ولم تجد إستجابة، وعلى الرغم من ذلك لازال الرئيس يدفع من ميزانية السلطة لأهلنا في غزة وأبناء شعبنا هناك.

وإستطرد شناعة قائلا: نقول لإخوتنا في حركة حماس، آن الأوان لنكون في جبهة واحدة، طالما إعترفتم إبتداءً بالدولة الفلسطينية وقرارات الشرعية الدولية، ومع المقاومة الشعبية السلمية، إذن نحن نتفق على أكثر مما نختلف، فلننه هذه المرحلة الصعبة في تاريخ شعبنا الفلسطيني.

وألقى السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور كلمة مقتضبة قال فيها “إن المؤامرة التي تنتظر الشعب الفلسطيني كبيرة، وصلت حد تصفية المشروع الوطني الفلسطيني بشكل كامل، من خلال ما طرح ويطرح في الخفاء والعلن، والإجراءات الاستباقية التي تجري على الأرض ضد القضية الفلسطينية.

وطالب السفير دبور جماهير الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج بمواجهة هذه المؤامرة بالتوحد معاً والإصطفاف صفاً واحدا.

حضر المهرجان أمين سر حركة فتح في لبنان حسين فياض وقيادات وضباط وكوادر وأعضاء الشُعب التنظيمية، وممثلون عن الأحزاب اللبنانية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية والقوى والأحزاب الوطنية والإسلامية، والجمعيات والمؤسسات والنوادي  وحشد غفير من الأهالي.

مشاركة