فتح وحماس تؤكدان على الدور الإيراني الداعم للقضية الفلسطينية
الجمعة 9/11/2018بيروت ـ شبابيك
أحيت جمعية الصداقة الفلسطينية ـ الإيرانية الذكرى الأربعين لإنتصار الثورة الإيرانية بمهرجان حاشد في قرية الساحة التراثية في بيروت قدمته الإعلامية في قناة الميادين لينا زهر الدين.
وألقى امين سر الفصائل الفلسطينية في منظمة التحرير فتحي أبو العردات كلمة السفير الفلسطيني التي عادت بالذاكرة إلى إيران عندما زارها الشهيد ياسر عرفات ليكون أول الرؤساء الزائرين بعد إنتصار الثورة الإسلامية بقيادة الإمام الخميني.
وإعتبر أبو العردات أن إيران شكلت حاضنة للقضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، وكرست ثابتين: الأول رفض قيام دولة كيان الإحتلال في فلسطين. والثانية الوقوف إلى جانب القضايا الفلسطينية المحق؛ مشيراً إلى أن فلسطين مازلت الثابت في خطاب القيادة الإيرانية لاسيما في خطاب الإمام الخامنئي.
وإستنكر أبو العردات العقوبات على إيران ووصفها بالجائرة والتعسفية، مشيرا إلى أن إيران قادرة على تخطي هذه العقوبات وقادرة على إدارة أمور البلاد.
ورفض أبو العردات أي نوع من أنواع التطبيع مع العدو الصهيوني، وحذر من القفز فوق مطالب الشعب الفلسطيني. ودعا الدول العربية إلى إعتماد الحوار مع إيران إنطلاقا من الثابت بين الجميع وهي مصالح وحقوق الشعب الفلسطيني.
ومن ناحيته ألقى مسؤول حركة حماس في لبنان الحاج علي بركة كلمة حركة حماس، حيث تطرق إلى أن العقوبات الأمريكية على إيران هي نتيجة قوة إيران، ولو كانت إيران ضعيفة لم تكن لتثير إنتباه أحد.
واشار لوقوف إيران إلى جانب حركة حماس، ولا سيما قيامها بإعادة بناء الترسانة العسكرية والصاروخية للحركة بعد العام ٢٠١٢، وعلى المستوى الإجتماعي والإنساني قال إن إيران تتبنى أسر الشهداء والجرحى في غزة.
وذكر بركة أن العقوبات الأمريكية ليست بسبب السلاح النووي إنما لأن إيران تقف إلى جانب القضية الفلسطينية؛ وحذر من قيام ناتو في الشرق الأوسط تكون إسرائيل إلى جانب دول عربية أعضاء في هذا الحلف.
وألقى عضو المجلس السياسي في حزب الله الحاج حسن حدرج كلمة الحزب التي جاء فيها أنه منذ إنتصار الثورة الإسلامية في إيران وحتى الآن، هناك سؤالٌ يطرحه البعض حول ما إذا كانت إيران تشكل تهديداً للمنطقة أو أنه يمكن إعتبارها حليفاً إستراتيجياً والجواب واضح وهو ما نسمع به الآن حول تطبيع مباشر “عربي – صهيوني”.
وقال الحاج حدرج إن قوة الجمهورية الإسلامية اليوم ستحقق إنتصاراً سياسيا لا سيما في موضوع الإستقطاب الدولي.
وتساءل عن الذي يدعم الإرهاب في المنطقة لاسيما الإرهاب الصهيوني والتكفيري، وإستطرد قائلا إنها الولايات المتحدة الأمريكية، ثم تساءل عن الذي وقف ضد هذا الإرهاب، مشيرا إلى أن إيران وحلفاءها هم الذين قاموا بهذا الدور.
وتطرق للسلاح النووي الإيراني السلمي الذي تتكتل ضده أغلب الدول بينما هناك ترسانة أسلحة اسرائيلية لا يجرؤ أحد على فتح ملفها أو الحديث عنها.
وعن أنشطة إيران الإقليمية قال حدرج إنها لدعم الشعوب وليس تهديدا للدول كالعراق ولبنان وسوريا وفلسطين.
وألقى المستشار الثقافي للسفارة الإيرانية في لبنان الدكتور محمد علي شريعتمدار كلمة السفير الإيراني في لبنان محمد جلال فيروز نيا، حيث تطرق إلى القضية الفلسطينية التي هي قضيةٌ مركزية بالنسبة للجمهورية الإسلامية، وذكّر بزيارة الرئيس الشهيد ياسر عرفات إلى طهران.
وأضاف أن إيران مازالت وستبقى إلى جانب فلسطين، وستعمل على إفشال كل المخططات التي تنال من عودة الفلسطينيين إلى أرضهم.
وقال إن الجمهورية التي تواجه عدوا قويا، ستنتصر في نهاية المطاف، وستتحرر فلسطين من رجس الصهاينة ليصلي كل المؤمنين في القدس إن شاء الله.
وفي كلمته أكد الدكتور محمد البحيصي رئيس جمعية الصداقة الفلسطينية – الإيرانية على أهمية هذه الثورة ودورها المحوري والمركزي في إيقاظ الشعوب، مشيرا إلى أن العالم لم يعرف حتى اليوم ما الذي حدث منذ ٤٠ سنة في الجمهورية الإسلامية.
وأشار البحيصي إلى قوة الخطاب الإيراني الذي يعتمد على ثوابت لا تتغير لظروف مستجدة، وقال إن أفضل برهان على ذلك هو الخطاب الثابت تجاه القضية الفلسطينية والإيمان بتحرير القدس من رجس العدو الإسرائيلي.
وتناول البحيصي الأبعاد المركزية في الصراع مع العدو الصهيوني في فكر الإمام الخميني المؤسس الفعلي للجمهورية الإسلامية.
وألقى الشيخ الدكتور تمام الشيخ الإبراهيم ممثل عشائر السادة الأشراف الحسينيين، كلمة ركز فيها على أن إيران الثورة بلغت أشدها رغماً عن أنف الصهاينة، وربط في كلمته بين الثورة الإسلامية والشام واليمن، وندد الشيخ تمام بمن يسير على خطى التطبيع مع العدو الصهيوني.
وتحدث الخبير الإقتصادي الدكتور روني ألفا عن العقوبات الإقتصادية الأميركية المفروضة على الجمهورية الإسلامية، مستعرضا الكثير من نقاط القوة التي تمتلكها إيران.
وأشار إلى أن أمريكا بفسخها للإتفاق النووي ستكون قد إرتكبت خطأً فادحاً في الأعراف القانونية والدولية، لاسيما أن هناك بنداً في الإتفاق ينص على عدم قدرة أي طرف الإنسحاب من الإتفاق.
وأكد القائد العام للحرس القومي العربي ذو الفقار العاملي على أن الشيطان الامريكي لن يتقبل حالة كإيران لذلك يعاقبها ويشن عليها كل أنواع التهديد والوعيد، معربا عن أسفه لتجاوب بعض الدول التي أسماها بدول “العربان” مع المخططات الأمريكية. ووجه العاملي دعوةً مفتوحة إلى “تشكيل وفد عربي للتوجه إلى طهران لقول “شكرًا” للجمهورية الإسلامية على أربعين سنة من العطاء في خدمة قضايا الأمّة وقضيتها المركزية فلسطين.
وإستعرض الخبير الإقتصادي زياد ناصر الدين العديد من الدراسات الإقتصادية التي تؤشر إلى نمو الإقتصاد الإيراني وقدرته على مواجهة العقوبات وتحدث عن نظرية الإقتصاد المقاوم، وهي النظرية التي يجب تبنيها والتي تستطيع أن تقاوم كل العقوبات الإقتصادية التي تقوم بها الولايات المتحدة الأميركية، وإستعرض ناصرالدين الكثير من نقاط القوة التي يمكن الركون إليها في مواجهات كهذه.
وتطرقت الإعلامية والباحثة الدكتورة زينب الصفّار للخطة الإعلامية التي تستخدم للنيل من قوة وقيم الجمهورية الإسلامية الإيرانية، ودعت إلى خطوات عملية لمواجهة الخطة الأمريكية كما تناولت العديد من الأمثلة الإعلامية التي تستخدمها الولايات المتحدة في حربها “الناعمة” ضد الجمهورية الإسلامية وأوّلها تصوير الشعب الإيراني بطريقةٍ غير إنسانية وغير حضارية، ثم المراكمة على هذه الصورة كي يصبح من السهولة ومن المقبول مهاجمته ومحاصرته وقتله.
بدورها قالت الإعلامية العراقية فرح الجراخ إن للجمهورية الإسلامية فضلٌ كبيرٌ في صناعة الإنتصار العراقي ضد داعش.
وذكرت أن الحديث عن إيران والعراق لا يمكن أن يتم إلا إذا أضفنا عنصرا هاما ألا وهو الإمام الحسين (ع) وطالبت في ختام كلمتها بإلغاء تأشيرة الدخول بين الدولتين مشيرة إلى أنَّ الروابط التي تجمعهما أكبر بكثير من تلك التي تفرّق.