فيصل يدعو إلى الحوار لحل أزمة عمل الفلسطينيين في لبنان
الجمعة 18/10/2019بيروت ـ شبابيك
أكد علي فيصل عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على أهمية الحوار لمعالجة قضايا اللاجئين الفلسطينيين في لبنان.
وقال خلال لقاء حواري حول إجراءات وزارة العمل اللبنانية نظمته الجبهة في مخيم مار إلياس “إن الأزمة التي إفتعلتها وزارة العمل مؤخرا وطالت بسلبياتها العمال الفلسطينيون كان يمكن تلافيها والوصول إلى معالجات تضمن بقاء الأمور في خانة الحوار الذي بإمكانه أن يوصل إلى نتائج بعيدا عن لغة التحدي والعناد والمكابرة”، الأمر الذي يتطلب نية جادة في الوصول إلى حلول قانونية وإنسانية تأخذ بعين الإعتبار المطالب والمخاوف الفلسطينية.
وشدد فيصل على أن الفصائل الفلسطينية والحراكات المختلفة معنية بإنهاء هذه الأزمة على أسس تحفظ مصلحة الشعبين الشقيقين بعيدا عن الصراعات السياسية والطائفية الضارة.
وذكر أن الفرصة الآن مؤاتية خاصة وأن اللجنة الوزارية المعنية بمعالجة الأوضاع الفلسطينية لم تجتمع بعد، مشيرا إلى أن اللجنة مطالبة بالإنعقاد السريع للوصول إلى حلول تشكل مقدمة لعلاقات مستقبلية على قاعدة التمسك بحق العودة ورفض كل مشاريع التوطين والتهجير وتوفير مقومات صيانة الهوية الوطنية الفلسطينية.
وذكر أن التحركات الشعبية الرافضة لإجراءات وزارة العمل لم تكن حدثا محليا فقط، وقدمت صورة واقعية عن حالة وطنية وإجتماعية متماسكة وصلبة، وأكدت على قدرات يختزنها المجتمع الفلسطيني في لبنان.
وألقى الدكتور زهير هواري مداخلة بإسم لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني قال فيها إن المقصود بإجراءات وزارة العمل كانت العمالة السورية بإعتبارها الأكبر حجما لكن طالت بسلبياتها العمالة الفلسطينية.
وأشار إلى أن القانون اللبناني لم يراع خصوصية اللاجئين الفلسطينيين بإعتبارهم ولدوا في لبنان ومن حقهم أن يعملوا بطريقة شرعية وطبيعية.
وفي مداخلة إنتقد مسؤول العلاقات الخارجية في المؤتمر الشعبي اللبناني عدنان برجي وضع القانون في خدمة السياسة مشيرا إلى أن رفض المؤسسات اللبنانية إعطاء الفلسطينيين حقوقهم الإنسانية والإجتماعية يعني أنها تدفعهم بإتجاه التهجير الذي يجب أن يكون مرفوضا من جميع القوى الوطنية.
وقال نائب مسؤول العلاقات الفلسطينية في حزب الله الحاج عطا الله حمود إن المطلوب هو فعل جدي ينتج تغييرا وتعديلا في نمط التعاطي مع الأخوة الفلسطينيين، وأن الحزب يتحمل مسؤوليته سواء داخل اللجنة الوزارية المعنية ببحث قضية الحقوق الإنسانية أو خارجها.
وذكر النقابي محمد قاسم أن السلطة اللبنانية لم تتعاط تاريخيا مع الوجود الفلسطيني في لبنان بالجدية المطلوبة، وأن الهدف من إجراءات وزارة العمل هو تهجيره خارج لبنان رغم أن وجود هذا الشعب في لبنان هو وجود مؤقت وقسري وبالتالي يجب التعاطي معه كلاجئ له خصوصيته وليس أجنبيا.
ودعا عضو قيادة الحزب السوري القومي الإجتماعي وهبي وهبي إلى أن تكون قضية عمل الفلسطينيين في لبنان مسؤولية جميع القوى الحية.