logo
كرينبول يربك الفلسطينيين بدعوته إلى دور سياسي للأونروا
الخميس 20/09/2018

صور ـ شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي وأمل الرفاعي

فوجئت الأوساط السياسية بتصريحات منسوبة لبيير كرينبول المفوض العام لوكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) تدعو إلى أن تكون الوكالة جزء من الحل السياسي للقضية الفلسطينية الأمر الذي يخرجها عن سياقات وظيفتها.

جاء في التصريح أن العالم لا يمكن أن يكون إيجابيا إلا إذا كانت الوكالة جزءا من الحل السياسي للصراع بين إسرائيل وفلسطين، الأمر الذي من شأنه أن يوفر حلا عادلا وكريما ودائما يشمل اللاجئين الفلسطينيين.

يقول علي هويدي مدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين لـ “شبابيك” إن وكالة الأونروا تعبر عن تحمل المسؤولية السياسية تجاه اللاجئين الفلسطينيين من قبل الأمم المتحدة لأن المنظمة الدولية هي التي أنشات دولة الإحتلال وفق القرار ١٨١ لسنة ١٩٤٧وتسببت بتشريد حوالي ٩٣٥ ألف فلسطيني أصبحوا الآن ملايين اللاجئين، لذلك دعم الأونروا إلتزام دولي وحل الأزمة المالية إلتزام دولي وليس بين الإحتلال والفلسطينيين وبالتالي تصريحات كرينبول إذا صحت تتجاوز سياسة عمل الأمم المتحدة تجاه الأونروا وهذا بالطبع مرفوض.

يضيف هويدي أن للإحتلال الإسرائيلي موقف قاطع من الوكالة، فهو يعمل على إلغائها وشطب حق العودة وبالتالي حصر حل الأزمة المالية للأونروا بين الفلسطينيين والإحتلال لن تكون نتائجه إلا المزيد من إستهداف قضية اللاجئين والعودة وتقويض مسؤولية الأمم المتحدة تجاه قضية اللاجئين.

من ناحيته قال أحمد مراد مسؤول الجبهة الشعبية في منطقة صور لـ “شبابيك”: إن “الأونروا” تأسست بقرار أممي لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين، ومضمون القرار يعني أن هذه المؤسسة تستمر إلى حين تطبيق القرارات الدولية، وفي مقدمتها القرار (194) القاضي بحق اللاجئين في العودة إلى أرضهم وديارهم.

ويؤكد أن الأونروا ذات بُعد سياسي، إضافة إلى مهامها الإغاثية والتشغيلية الإنسانية، وإنطلاقا من هذا البعد تأتي المحاولات الأميركية والصهيونية المحمومة لإلغاء دورها، من خلال الضغط والإبتزاز المالي.

ويشير إلى إيجابية تصريحات كرينبول الذي أكد من خلالها إستمرار العمل على تأمين التمويل اللازم، لتتمكن الأونروا من الوفاء بإلتزاماتها تجاه اللاجئين حتى تحقيق الحل العادل. ويشدد على أن كرينبول موظف في مؤسسة أممية وأن الضغط الرسمي والشعبي وإعلاء الصوت ينبغي أن يوجه في إتجاه المجتمع الدولي بكل الأشكال وعلى أعلى المستويات.

في هذا السياق يتوقف الباحث عزيز المصري عند محاولات الإدارة الأمريكية وإسرائيل إنهاء ملف اللاجئين والأونروا سياسيا ونزعه من السياق الإنساني ـ منذ تأجيل قضية اللاجئين إلى مفاوضات الحل النهائي، والرؤية الإسرائيلية القاتلة لحق العودة في كامب ديفيد، وصولا إلى المبادرة العربية والتي لخصت هذه القضية بعبارة ما يتفق عليه الطرفين بدلا من القول أن تحل وفق القرار 181ـ ليؤكد على أن قضية اللاجئين لب الصراع وأن إسرائيل تحاول بكل جهد قتل الرواية الفلسطينية لصالح الصهونية. ويشي المصري إلى أن الإدارة الأمريكية في عهد ترامب تكفلت بالقيام بهذا الأمر من خلال إعادة تعريف اللاجئ وعدم تورثيت صفة اللجوء للأبناء والأحفاد ومن ثم تقليص تمويل الأونروا في سياق إنهاء عملها كشاهد حصري على قضية اللاجئين وإفراغها من مضمونها الإنساني وهذا يندرج بوضوح ضمن صفقة القرن الأمريكية لتصيفة القضية الفلسطينية.

من جهتها قالت آمال البطش نائب رئيس إتحاد الموظفين بوكالة الغوث/ غزة لـ “شبابيك”: ننظر لهذه التصريحات بإيجابية إذا كانت الدعوة لإيجاد حل سياسي عادل لملف اللاجئين وتطبيق حق العودة من خلال تطبيق القرار 194. وفي نفس الوقت نرفض الحلول المطروحة من خلال صفقة القرن والتي تتحدث عن التوطين فى الدول المضيفة ودول أخرى، فقد تأسست الأونروا بقرار 302 من أجل إغاثة وتشغيل وحماية اللاجئين الفلسطينين لحين عودتهم إلى أرضهم وحينها سنقول شكرا أونروا.

مشاركة