لبنان الرسمي يتجاهل الدعوة لمشاورات وطنية حول المفاوضات المباشرة
الأربعاء 22/04/2026بيروت ـ شبابيك
علت أصوات القوى السياسية اللبنانية المحذرة من التفاوض مع الكيان الصهيوني في الوقت الذي تمسك لبنان الرسمي بالدفاع عن خيار المفاوضات بإعتباره ضرورة.
وطالب “التيار الوطني الحر” في بيان أصدره مؤخرا بمشاورات وطنية وعربية لتحصين لبنان من خطورة هذه الخطوة.
وجاء في بيان أصدرته الهيئة السياسية في “التيار” برئاسة النائب جبران باسيل أن التفاوض المباشر “يستوجب تشاورا وطنيا وعربيا ليكون لبنان محصنا في خطوة بهذه الخطورة”.
ودعا البيان السلطة اللبنانية إلى عرض الموقف الرسمي الواضح الذي أفضى إلى وقف إطلاق النار، وآلية الإنتقال إلى إنهاء الأعمال الحربية وتحقيق إنسحاب الجيش الإسرائيلي.
وأكد “التيار” رفضه للخط الأصفر الإسرائيلي في جنوب لبنان مشيرا إلى أنه يكرس إحتلال الأرض التي تحولها جرافات الإحتلال إلى أرض محروقة ومهدومة، مشيرا إلى عدم إمكانية السكوت عن هذا الأمر.
من ناحيته، صرح زعيم “تيار المردة” سليمان فرنجية بأن المفاوضات المباشرة مخاطرة كبيرة تحتاج إلى توافق وطني وحوار وطني وتضامن وطني، مشيرا إلى أن “المشروع الذي نذهب إليه الآن” يؤدي إلى فتنة داخلية ويرضي الإسرائيلي والأميركي.
ووجه سليمان فرنجية اللوم إلى الدولة التي لم تجر حوارا وطنيا مجديا خلال العامين الماضيين داعيا إلى طمأنة المقاومة وتأمين الحماية للمواطنين اللبنانيين وقال إنه في زمن بشير جميل حين كانت “إسرائيل” في بيروت وأميركا ببوارجها قبالة بيروت لم يستطيعوا تحقيق هذا السلام.
ومن ناحيته، صرح الرئيس السابق لـ “الحزب التقدمي الإشتراكي” وليد جنبلاط بعد لقاء جمعه برئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه “بالنسبة لي وللرئيس بري أقصى ما نستطيع تقديمه في التفاوض هو العودة إلى اتفاق الهدنة بصيغة جديدة”.
وشدد جنبلاط على ضرورة تضمين التفاوض جدول أعمال واضح للإنسحاب من الأراضي المحتلة.
وفي دفاعه عن التفاوض المباشر صرح من جانبه الرئيس جوزاف عون بأن الدبلوماسية حرب من دون دماء، فيما الحرب إهراق دماء ودمار وخراب، لذلك كان قرار الإنخراط في المفاوضات التي تكون بين متخاصمين، مع التشدد في الحفاظ على الحقوق، ووقف الإعتداءات والإنسحاب الإسرائيلي وعودة الأسرى.
وصرح رئيس الحكومة نواف سلام خلال زيارة الى العاصمة الفرنسية باريس بأن المفاوضات مع إسرائيل ستكون شاقة، وتحتاج إلى دعم فعال من الشركاء، مؤكدا أن لبنان سيواصل مسار الدبلوماسية، من خلال محادثات مباشرة مع إسرائيل.
وأفاد بأن الحكومة لا تريد مواجهة مع “حزب الله”، لكنها في الوقت نفسه لن تسمح للحزب بإحراجها أو ترهيبها.