logo
لبنان على مفترق الإستجداء والمقاومة
الثلاثاء 10/03/2026

بيروت ـ شبابيك
تتسع الهوة بين خياري المقاومة وإستجداء الضغط الدولي مع إستمرار المواجهات بين “حزب الله” والكيان الصهيوني في الجنوب اللبناني.
من ناحيتها سرعت الرئاسة اللبنانية في التنصل من “حزب الله” أمام الأطراف الدولية والعربية في محاولة منها لحشره في الزاوية لتجريده من سلاحه.
خلال إجتماع إفتراضي مع قادة عرب وأوروبيين قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن من أطلق الصواريخ على الكيان الصهيوني أراد جرّ لبنان إلى الفوضى وشراء سقوط الدولة لمصلحة حسابات إيرانية، مؤكدا على أن قرار حظر أي نشاط عسكري أو أمني لـ “حزب الله” لا عودة عنه وسيتم العمل بحزم لتنفيذه.
وأشار عون إلى إبلاغه الدول الكبرى والأمم المتحدة إستعداد لبنان الكامل لإستئناف المفاوضات والبحث في النقاط الأمنية الضرورية لوقف التصعيد.
ولتبرير إطلاق الصواريخ على الكيان أشار رئيس كتلة الوفاء للمقاومة محمد رعد في رسالة وجهها للشعب اللبناني إلى إستدعاء الكيان الصهيوني 100 ألف جندي على الحدود اللبنانية مطلع آذار الحالي تمهيدًا لشن هجوم على لبنان.
و”خلافًا لما أشاعه وحرض به البعض” أكد رعد على أن المقاومة لم تستعجل العدوان الصهيوني على لبنان، وشدد على أن المقاومة هي الوسيلة الوحيدة لردع العدوان، لينتهي إلى مواصلة العدو لعدوانه وتصميم المقاومة على الدفاع عن نفسها وشعبها وسيادة بلدها.
الواضح من خلال ردود الفعل الدولية رغبة الإدارة الأمريكية في اللعب على هذه التناقضات، فقد نقلت “القناة 12” العبرية عن مصادرها أن لبنان الرسمي توجه إلى المبعوث الأميركي توم باراك بطلب التوسط مع إسرائيل، لكن باراك ابلغ المسؤولين اللبنانيين بأن عليهم إتخاذ خطوات ضد “حزب الله” إذا أرادوا وساطة أميركية.
ولا يخلو الأمر من تسريبات أمريكية ـ إسرائيلية لإذكاء الصراع بين لبنان الرسمي والمقاوم، فقد نقلت صحيفة “واشنطن بوست” عن مسؤول في الكيان قلقه من إصدار رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو أوامره لتنفيذ عملية برية واسعة في لبنان.
كما أشارت “القناة 12” إلى إبلاغ أجهزة أمن الكيان نتنياهو بأن الحزب سيوجه هجماته صوب المنشآت المهمة.
أمام تسارع الأحداث يحاول الجيش اللبناني القيام بمهامه دون الإنجرار إلى صدام مع الحزب، حيث أشارت صحيفة “الأخبار” إلى إتفاق الجيش مع أهالي “علما الشعب” على تأمين مغادرتهم للبلدة مع إحتمال تقدم التوغل البري الإسرائيلي.
وبذلك يواجه لبنان العدوان الإسرائيلي بإرادتين متضادتين فيما يحاول الجيش الوقوف صمام أمان للحيلولة دون المواجهة الداخلية.

مشاركة