لبنان يخشى بؤر التطرف في المخيمات الفلسطينية
الجمعة 18/12/2020بيروت ـ شبابيك
شهدت الأيام الماضية حضورا لافتا للوزير السابق ورئيس لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني الدكتور حسن منيمنة على هامش المخاوف اللبنانية من تفاقم أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان.
وإلتقى منيمنة في مكتبه بالسرايا الحكومي أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان فتحي أبو العردات الذي أطلعه على آخر تطورات أوضاع المخيمات الفلسطينية في لبنان، وخاصة الصحية والإقتصادية.
لقاء منيمنة مع أبو العردات جاء بعد إظهار لبنان مخاوف من زيادة التطرف في المخيمات الفلسطينية جراء الأزمة الإقتصادية والمعيشية والصحية الناجمة عن تجفيف موارد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” والوضع الإقتصادي الذي تمر به البلاد.
في كلمته أمام مؤتمر المشرفين على شؤون الفلسطينيين في الدول العربية المضيفة حذر منيمنة من أن تراجع تقديمات وخدمات الأونروا للمخيمات الفلسطينية في لبنان ينذر بمضاعفات كبرى على صعيد ظهور بؤر التطرف والإرهاب والتفلت الأمني فيها وخارجها على حد سواء، ما ينعكس على الأمن الوطني والإقليمي والدولي، ويدفع بعشرات الالاف إلى ركوب الأمواج في هجرات غير شرعية، فضلاً عن الهجرات الشرعية.
واشار إلى “عجز لبنان راهناً عن مد يد العون والمساعدة للمخيمات” داعياً جامعة الدول العربية ومؤتمر المشرفين إلى المبادرة لإطلاق حركة إتصالات مباشرة وزيارة عدد من الدول العربية والصديقة لحثها على دعم الأونروا وشرح أوضاع اللاجئين الفلسطينيين.
وجاء في كلمة منيمنة أن البلاد تعاني من شلل في مرافقها الإقتصادية ومن إنكماش في أنشطتها الإقتصادية، وتراجع في قيمة نقدها الوطني وإرتفاع أسعار المواد الرئيسية والخدمات و بطالة تتجاوز 33% من القوة العاملة، متوقعا أن يتم التخلي كلياً او جزئياً عن دعم المواد الأساسية كالمحروقات والأدوية والقمح، الأمر الذي من شأنه إطلاق موجة متجددة من الغلاء تتجاوز في العديد من التقديرات 300- 400% .
وشدد على أن المخيمات والتجمعات الفلسطينية تمر بظروف أكثر قساوة مما يمر به اللبنانيون حيث تضاعف مستوى الفقر المدقع والفقر بشكل عام والبطالة التي تقارب الـ 70 % من العمالة الفلسطينية التي تشتغل في الأعمال المياومة والمؤقتة، مما يتطلب المبادرة إلى دعمهم ومساندتهم عبر شتى المبادرات الممكنة التي تخفف من ضائقتهم في تدبير أبسط حاجاتهم.