logo
لعنة ايلول تلاحق 5000 فلسطيني بلا اوراق ثبوتية
الأربعاء 4/04/2018

صيدا – شبابيك ـ أمجد صالح

كانوا مقاتلين في صفوف الثورة الفلسطينية في الأردن وما عادوا يمتلكون أوراقا ثبوتية تعرفهم وتعرف أولادهم بعد مغادرة المقاومة إثر أحداث أيلول عام 1970.

تكبر المشكلة كلما كبر الأولاد وتعقد الظرف الفلسطيني، ولن تنتهي مع بلوغ الذين لا يملكون أوراقا ثبوتية مايقارب الـ 5000 شخص، حسب اللجنة الأهلية لحقوق الفلسطينيين في لبنان.

تعود أصول هؤلاء الذين قدموا إلى لبنان في السبعينيات ليقاتلوا إلى جانب مع منظمة التحرير الفلسطينية أو كانوا في لبنان لأسباب أخرى واضطروا للبقاء فيه الى دول المحيط العربي أو الأراضي الفلسطينية التي هجروا منها عقب حزيران 1967.

لا يمتلكون أوراقا صادرة عن مديرية الشؤون السياسية للاجئين فيما حصل القليل منهم على ورقة صادرة عن الأمن العام اللبناني يستطيعون من خلالها التنقل فقط ويجدون صعوبة بالغة في تجديدها، مما يؤثر على حركتهم وتنقلهم إلى المدارس والجامعات أو حتى إلى المستشفيات.

تقول ر.يوسف: كان أبي ينتمي لأحد الفصائل الفلسطينية وغادر الأردن بعد أحداث أيلول وتم سحب الأوراق الثبوتية الأردنية منه، بقينا بلا أوراق ومنذ تلك اللحظة نطرق ابواب السفارات والمؤسسات للحصول على ورقة تدل علينا وتساعدنا في الحصول على شيء من كرامتنا.

وتطمح يوسف الى عيش حياة طبيعية من خلال تأمين قيود وأوراق رسمية للأبناء في المستقبل مشيرة الى أن حل المشكلة في يد المجتمع الدولي والدولة اللبنانية والقيادة الفلسطينية.

من ناحيته يشير عصام .ح  الى أن المعاناة بدأت مع إلغاء لبنان اتفاقية القاهرة الموقعة سنة 1969 القاضية بتنظيم السلاح الفلسطيني في لبنان والحق الفلسطيني في العمل والتنقل .

ويقول ان هؤلاء الشباب الذين قدموا من الاردن بعد أحداث أيلول كونوا أسراً وأنجبوا أطفالا وهذا حقهم الطبيعي ومع اندلاع الحرب الأهلية في لبنان والفوضى التي نجمت عنها لم يسمح لهم بتسجيل أبنائهم في الدوائر الرسمية والبعض منهم كان يحمل وثائق مصرية وأردنية أو أوراق من فلسطين المحتلة وانتهت صلاحية هذه الأوراق وأصبح من الصعب تجديدها ما أثر على وجودهم في لبنان في كافة المجالات وعلى جميع الاصعدة.

وأضاف أنه حتى الاونروا لا تقدم لهم شيئا من خدماتها مشيرا إلى أن هؤلاء الناس يرفضون التوطين أو التجنيس.

الذين يتعاطون مع هذه القضية يرون بوجود حلين لها يمكن الأخذ بأي منهم اذا توفرت نوايا الحل ويتمثلان في:

  • إعطاء هذه الفئة أوراقا ثبوتية كاملة الأهلية القانونية كغيرهم من اللاجئين الفلسطينيين في لبنان الى حين عودتهم.
  • تدخل المجتمع الدولي لايجاد حل لعودتهم إلى ديارهم التي هجروا منها.

ويشيرون في هذا السياق الى أن هذه الوضعية تشكل انتهاكا فادحاً للمادة السادسة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي ينص على أنه أينما وجد الإنسان له الحق في أن يعترف بشخصيته القانونية.

ويُذكر أن لبنان كان قد وقع على هذه الاتفاقية الامر الذي يجعل من منح هذه الفئة اوراقا ثبوتية أمرا واجبا.

مشاركة