logo
مائدة مستديرة في مار الياس لبحث مصير الاونروا
الأربعاء 7/02/2018

بيروت – شبابيك ـ ولاء عايش

تحت عنوان “مستقبل الأونروا الى اين” عقدت لجنة “الأونروا” في المؤتمر الشعبي لفلسطيني الخارج برنامج المائدة المستديرة في مخيم مار الياس وسط العاصمة اللبنانية.

جمع اللقاء نخبة من الأكاديمين المختصين والاعلاميين، بحثوا خلاله عدة محاور أبرزها، الأوضاع السياسية والإنسانية والقانونية للاجئين في ظل غياب خدمات “الأونروا” ، تداعيات  انتقال خدمات الأونروا إلى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين، إضافة إلى دور الإعلام في نشر القضية من أجل الضغط على صناع القرار.

منسق لجنة الأونروا في المؤتمر الشعبي ومدير عام الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي، أكد في حديثه لموقع “شبابيك الإلكتروني” رفض اللجنة نقل خدمات الأونروا إلى أي جهة أخرى سواء كانت المفوضية العليا أو منظمات أو حتى دول عربية، فأزمة الأونروا سياسية وليست مالية.

هويدي أضاف، أن اللجنة انطلقت حديثاً، وستعمل بكافة الإمكانيات المتاحة على  محاربة أي قرارات دولية من شأنها التأثيرعلى قضية اللاجئين الفلسطينيين وحقهم في العودة.

من جانبه تطرق الباحث والكاتب الفلسطيني جابر سليمان الى الاوضاع السياسية لللاجئين الفلسطينيين في ظل غياب خدمات وكالة الاونروا، وأكد أنه من الضروري فهم سياق الأونروا السياسي منذ تأسيسها عام 1948، حيث بدأت ببرنامج إغاثي للاجئين ثم  اعتمدت برنامجاً لتشغيل اللاجئين ودمجهم في أماكن تواجدهم، بدل إيجاد فرص عمل لهم. وحذر سليمان من تداعيات قرار وقف التمويل على اللاجئين مطالبا اصحاب القرار بفصل القضايا السياسية عن الانسانية. 

عضو الإئتلاف العالمي لحق العودة ومديرة جمعية المساعدات الشعبية للإغاثة والتنمية ريتا حمدان، استنكرت بدورها قرار ترامب الأخير وتصريحات رئيس وزارء الاحتلال بنيامين نتنياهو بانهاء الأونروا، ودعت إلى توسيع قاعدة التحركات الشعبية والرسمية والتعاون بين مختلف المؤسسات والفصائل الفلسطينية للدفاع عن مهمة الأونروا.

وأعلنت خلال اللقاء عن سلسلة أنشطة من المقرر القيام بها خلال الأيام المقبلة تبدأ باعتصام أمام الاتحاد الأوروبي في الثالث عشر من شهر شباط الجاري.

عن دور الإعلام في قضية الأونروا، دعا الكاتب المتخصص في الشأن الفلسطيني خالد أبو حيط إلى تشكيل غرفة إعلامية طارئة بين المنظمات والفصائل، أي بمعنى آخر توحيد الخطاب الإعلامي الفلسطيني لتسليط الضوء على أبرز القضايا المتعلقة باللاجئين الفلسطينيين، مضيفاً أنه لابد من التواصل إعلامياً مع الدول المتضررة من قرار التوطين لا سيما لبنان والأردن.

من جانبه أكد الكاتب والباحث الفلسطيني نادر أبو الجبين أهمية الحراك الشعبي في الوقوف أمام أي قرار دولي مشيرا الى الهبات الشعبية التي نجحت في التصدي لمحاولات توطين اللاجئين الفلسطينيين خلال خمسينيات القرن الماضي، منها المشروع الأميركي “جاما” وجونستون ومشروع وزير الخارجية الأميركية “دالاس” القاضي بعودة ما أمكن من اللاجئين وتوطين الباقين في البلاد العربية.

ياسر قدورة منسق الحملة الدولية للحفاظ على الهوية الفلسطينية ” انتماء” تسائل بدوره ماذا لو وقعنا أمام قرار جديد؟ وما هي الخطوة التالية؟ وطالب بالعمل على أرض الواقع وترجمة توصيات اللقاء فعلياً إضافة إلى أنه جدد مطلب إنشاء غرفة عمليات طارئة تتعامل مع الأزمة بشكل حقيقي.

موظف متقاعد من الأونروا وبناء على تجربة خاضها شخصياً قال: إن هناك خلل مزمن في العلاقة المعرفية على المستوى المحلي مع أدبيات الأونروا لذا لابد من الارتقاء بهذه العلاقة أولاً والعمل على صياغة خطة تستند على رؤية ترتقي إلى مستوى الحدث.

وفي الختام أوصى المشاركون بضرورة تشكيل لجان متخصصة تعمل على تحقيق مطالبهم لحماية اللاجئ الفلسطيني من تداعيات أي قرار جديد

مشاركة