logo
مبادرة “نخبوية” لتجاوز “المأزق” الفلسطيني
الثلاثاء 24/04/2018

صور ـ شبابيك ـ ايمان جمال الرفاعي

تضع نخب فكرية وثقافية فلسطينية اللمسات الاخيرة على مبادرة لاخراج الواقع السياسي الفلسطيني من ازمته المركبة.

وتجري هذه النخب المتواجدة في فلسطين التاريخية و بلدان اللجوء والشتات، حوارا معمقا على وسائل التواصل الاجتماعي لاطلاق المبادرة التي من المتوقع أن تجيب على الاسئلة المثارة حول وجهة القضية الفلسطينية في ظل الانقسام ومع وصول التحركات السياسية الى طريق مسدود.

ومن المرجح ان تدعو المبادرة التي اطلع “شبابيك” على مسودتها وسيتم اطلاقها قبل الموعد المحدد لانعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، إلى إطلاق حوار وطني واسع، ومسؤول، حول سبل مواجهة التحديات الراهنة، التي يهدد استمرارها حاضر ومستقبل الشعب الفلسطيني وقضيته.

 وتتطرق المبادرة للصعوبات والتراجعات والتحولات التي يواجهها كفاح الشعب الفلسطيني ضد المشروع الصهيوني، بعد مرور أكثر من قرن على انطلاقه، وسبعة عقود على النكبة، وإقامة إسرائيل الاستعمارية والاستيطانية والعنصرية.

 وتؤكد حاجة الشعب الفلسطيني إلى مراجعة نقدية ومسؤولة لهذه التجربة، مع الاستفادة من ارثها الكفاحي، والبناء على إيجابياتها ومنجزاتها، بعد أن وصلت إلى طريق مسدود.

وترى المبادرة أن هذا يتطلب تجديد كيانات الحركة الوطنية الفلسطينية، باستعادة طابعها كحركة تحرر وطني، وتجديد حيويتها، بعد أن وصلت، منذ زمن، إلى حالة من الشيخوخة، والتكلّس، وتآكل الشرعية.

 وتشدد على بناء منظمة التحرير، باعتبارها الكيان السياسي القيادي الجامع، والممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، في كافة أماكن تواجده، بعيداً عن ترتيبات المحاصصة الفصائلية.

 كما تشير المبادرة الى أهمية الفصل بين المنظمة والسلطة فيما يتعلق بالقيادة والمؤسسات والموظفين، والفصل بين مكانة الرئاسة في الكيانين، وتغيير وظائف السلطة، بحيث تصبح مهمتها إدارة المجتمع، وتعزيز كياناته الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، وتنمية موارده البشرية، واستعادة وحدة الكيان الفلسطيني، بين الضفة وغزة، والعمل على انجاز المصالحة الوطنية بالاضافة الى بذل الجهود لإيجاد الأشكال المناسبة لفتح حوار بين تجمعات الشعب الواحد، في مناطق الـ 48 والضفة وغزة، ومناطق اللجوء والشتات.

ودعت المبادرة الى اعتماد أشكال النضال الشعبية اللاعنفية، بعد تآكل الخيار المتعلق بتغليب العمل المسلح واستبعاد أشكال النضال الشعبية الأخرى، باعتبار أن العملية الوطنية الفلسطينية ذات وجهين، أولهما، مواجهة إسرائيل وسياساتها الاحتلالية والاستيطانية والعنصرية، وثانيهما، بناء المجتمع وتنمية موارده وتعزيز كياناته، وترسيخ العوامل التي تسهم في صموده على أرضه من خلال تعزيز الجهود على الصعيد الدولي لفضح طابع إسرائيل الاستعماري والعنصري واعتبار الكفاح الشعبي، على نمط الانتفاضة الأولى مثلاً.

وتعتبر المبادرة ما جرى في القدس وغزة، مؤخراً، الوسيلة الأنجع والأنسب والأكثر تأثيراً، لأنه يستند إلى امكانيات الشعب الفلسطيني الخاصة، وتجربته وخبراته.

وتطالب بانتهاج خيارات، أو رؤى سياسية جديدة، لا تنحصر في خيار وحيد، ولا تضع خياراً وطنياً ما في مواجهة خيار أخر.  

وتستند المبادرة إلى مقومات عديدة ابرزها أن أي حل نهائي للصراع يجب أن يقوم على الحقوق المتساوية للفلسطينيين، باعتبارهم شعبا واحدا في كافة أماكن تواجدهم،  من جهة، والاسرائيليين اليهود، في كل أرض فلسطين التاريخية، من جهة أخرى.

وتؤكد على أن القضية الفلسطينية قضية تهم العالم العربي والتحرر الفلسطيني، بمعنى  تقويض المشروع الصهيوني، جزء من عملية تحرر البلدان العربية، من الاستبداد الداخلي، والهيمنة الامبريالية.

وتشير الى أهمية صوغ أفضل العلاقات بين قوى الحرية والتحرر الفلسطينية والعربية.

وعلى الصعيد العالمي اعتبرت المبادرة أن كفاح الشعب الفلسطيني جزء من كفاح شعوب العالم وقواها التحررية والديمقراطية، التي تعمل من أجل علاقات قائمة على التكافؤ والاعتماد المتبادل والسلام، وضد الكراهية والعنصرية والاستلاب

مشاركة