مخيمات الشمال اللبناني تحيي ذكرى النكبة
الأحد 13/05/2018طرابلس ـ شبابيك ـ عدنان الحمد
شهدت مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات الشمال اللبناني عددا من فعاليات إحياء ذكرى النكبة الفلسطينية.
ونظم المكتب الإعلامي لحركة “فتح” في الشمال، وأكاديمية الزهراء للفنون والثقافة، أمسية شعرية تحت عنوان “70 عام من النضال والثقافة” في قاعة مجمع الشهيد ياسر عرفات يوم الجمعة في مخيم البداوي.
قدمت الأمسية الإعلامية راغدة عيد، وشارك فيها الشاعر الزجلي محمد قادرية، ومسؤول أكاديمية الزهراء المصرية في لبنان الشاعر محمد العلي، والشاعر الأديب جهاد الحنفي، وسفير النوايا الحسنة الشاعر شحادة الخطيب.
كلمة حركة “فتح” ألقاها عضو قيادة منطقة الشمال في الحركة ومسؤول الإعلام مصطفى أبو حرب، حيا فيها الحضور، ووجه التحية لرئيس دولة فلسطين محمود عباس وارواح الشهداء غسان كنفاني وماجد أبو شرار وعبد الرحيم محمود.
وقال إننا نعيش معاني العودة يومياً، عندما سمحت لنا الفرصة لزيارة حدود الوطن في العام 2011 ذهبنا جميعاً وسقط من أبنائنا ستة شهداء وعشرات الجرحى في مارون الراس، كما يسقط يومياً شهداء في الضفة وغزة والقدس.
وأشار الى أن الإجتماع الاخير للمجلس الوطني حقق للشعب الفلسطيني مراده في ملئ الشواغر، وتجديد القيادة للممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في الوطن والشتات، وأكد على إلتزامه بالثوابت الفلسطينية وهي إقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين، كما أكد على ضرورة تعليق الإعتراف بدولة الكيان الصهيوني ووقف التنسيق الأمني معها، ونحن نأمل أن نصل إلى إتمام المصالحة، وتمتين الوحدة الوطنية لمواجهة الغطرسة الصهيوأمريكية وكل محاولات ترامب ـ نتنياهو لشطب القضية الفلسطينية وإنهاء حل الدولتين.
وحيا أبو حرب الحركة الأسيرة بكل طيفها السياسي لا سيما القادة مروان البرغوثي وأحمد سعدات وفؤاد الشوبكي وعميد الأسرى العرب يحيى سكاف، وطالب مؤسسات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإطلاق سراح الأسرى الأطفال وفي مقدمتهم أيقونة فلسطين عهد التميمي.
وقال أبو حرب طالعتنا الأونروا برزمة من الأفكار والمشاريع للحد من خدماتها في منطقة الشمال ومنها إغلاق عيادة الميناء التي يستفيد منها أهلنا في مدينة طرابلس، ودمج بعض المدارس، مؤكدا رفض القبول بأي تخفيضات من شأنها الإضرار بمصلحة اللاجئين.
وإستطرد قائلا نحن في صدد متابعة هذه المواضيع مع الأونروا من أجل الوصول إلى ما يرضي أهلنا ويلبي طموحاتهم في الصحة والتعليم.

وبمناسبة مرور أحد عشر عامًا على نكبة مخيّم نهر البارد وإحياءً للذكرى السبعين للنكبة، ورفضًا لتهويد القدس نظَّمت حركة الانتفاضة الفلسطينية مهرجانًا جماهيريًا حاشدًا في مخيم البداوي.
وألقى رئيس التنظيم القومي الناصري في لبنان درويش مراد كلمة أكّد فيها على عروبة فلسطين وعاصمتها القدس وحق الشّعب الفلسطيني في العودة. تلاه جمال سكاف رئيس لجنة الأسير يحيى سكاف الذي دعا إلى تعزيز الوحدة الوطنية الفلسطينية لتصعيد المقاومة في وجه الإحتلال وإطلاق سراح الأسرى البواسل، وكشف مصير الأسرى الذين يتنكر العدو لوجودهم ولا سيما الأسير يحيى سكاف.
كما ألقى أمين سر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في الشّمال أبو جهاد فياض كلمة جاء فيها انه “في ظل ما يجري في المنطقة العربية من حروب وحالة إرباك وتشرذم واقتتال، أطل علينا المتصهين ترامب ليعلن القدس عاصمة لما يسمى دولة الاحتلال الصهيوني، وحدد موعد نقل سفارة بلاده في يوم 14 أيار في ظل صمت عربي مريب يرقى إلى درجة التآمر على القضية الفلسطينية، ولا مبالاة دوليَّة.
وقال ان الإثنين 14 أيار يوم نفير فلسطيني، وإعلان عروبة القدس لأنَّها عاصمة الدولة الفلسطينية، وإننا نطالب كل الدول العربية والإسلامية بالوقوف إلى جانب أبناء الشّعب الفلسطيني من خلال إعلان رفضه لخطوة ترامب بشكل علني وبخطوات تصعيدية في حال أقدم ترامب على خطوته المرفوضة، أقلّها طرد السفراء الأمريكيين من بلادنا، وسحب سفرائنا من أميركا حتى تشعر الإدارة الأميركية بأنَّ العرب لن يقبلو بنقل السفارة إلى القدس .
وحيا القيادة الفلسطينيَّة التي اتخذت قرارات جريئة بالتَّمسك بالثوابت الفلسطينية وفي مقدمتها إقامة الدولة وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين إلى ديارهم وإعادة النظر بالاعتراف بدولة الكيان الصهيوني ووقف التنسيق الأمني.
وأشار إلى أننا نقف على أعتاب الذكرى الحادية عشرة لنكبة مخيم نهر البارد الذي دفع أهله فاتورة الإرهاب والتصدي له، ولكن للأسف لازال أهالي المخيم يعانون من التّهجير والبطالة والإغلاق التي دمرت تجارة المخيم، وحرمت أبناءه من مصادر أرزاقهم، ولا زال أكثر من ثلثي أبناء المخيم ينتظرون بفارغ الصبر إنتهاء الإعمار للعودة إلى بيوتهم آملين الإسراع في الاعمار حتى يتم إغلاق هذا الملف الأليم، مشيرا الى أن الأونروا تخلت عن التزاماتها تجاه أهالي المخيم في الصحة ودفع بدلات الإيجار للعائلات التي لم تعد إلى بيوتها بعد.
وإختتم المهرجان بكلمة لأمين السر المساعد لحركة الانتفاضة الفلسطينية أبو ياسر الذي أكّد على الثوابت الوطنية، مذكّراً بقدسية حق العودة “فردي وجماعي” لا يسقط بالتّقادم.
ودعا إلى رفض صفقة ترامب وتصعيد المقاومة في وجه الاحتلال، داعيًا الجميع لصيانة أمن المخيم الفلسطيني، الشاهد الحي على النكبة، مذكراً بمعاناة سكان مخيم نهر البارد، ومطالبًا الأونروا والدولة اللُّبنانية الوفاء بالتزاماتهما تجاه اللاجئين واستكمال إعمار ما تبقى من المنازل المهدمة لإنهاء ملف النازحين من المخيم.