logo
مسارات يختتم سلسة ورشاته في لبنان
السبت 30/03/2019

بيروت – شبابيك

نظم المركز الفلسطيني لأبحاث السياسات والدراسات الإستراتيجية “مسارات” بالتعاون مع مركز حقوق اللاجئين/عائدون ثلاثة لقاءات حوارية مع الشباب الفلسطيني وعدد من ممثلي الفصائل والمجتمع المدني على الساحة اللبنانية إمتدت بين 25 و 27 من آذار.

ورأى الشباب خلال اللقاء الحواري الأول الذي حمل عنوان “لقاء حواري مع الشباب الفلسطيني في لبنان” أن المرحلة الحالية هي الأسوأ في تاريخ القضية الفلسطينية وأن الحق بات للأقوى وأن الشعب الفلسطيني يضعف نفسه بإنقساماته، وحملوا منظمة التحرير الفلسطينية والفصائل المسؤولية التي آلت اليها الأمور. وذكر الشباب أن اللاجىء الفلسطيني بات مشغولا بهمومه اليومية والأوضاع المعيشية والإقتصادية السيئة في المخيمات كما شددوا على أهمية تعزيز مقومات الصمود في أماكن اللجوء وإيجاد إستراتيجية وطنية تحررية.

وفي رد على سؤال مدير مركز مسارات هاني المصري الذي أشرف على اللقاء حول إقتراحات بناءة للتشبيك بين الشباب في الداخل والشتات ينفذها المركز لتشخيص حالة المجتمع الفلسطيني وتقديم الحلول والعلاج لكافة الأطراف، قدم المشاركون أفكارا تمحورت حول أهمية تحويل المجتمعات الفلسطينية في الشتات إلى مجتمعات منتجة، وأهمية إشراك الشباب الفلسطيني في القرار الوطني.

وإقترح الشباب المشارك في الورشة إنشاء لوبي إلكتروني فلسطيني يدافع عن عدالة القضية الفلسطينية ويعمل كأداة ضغط لحشد الدعم الدولي، وتبني وتشجيع المواهب والإبداعات الفلسطينية في الداخل والخارج، والبدء في بناء ذهنية ما بعد التحرير، والتركيز على الشق القانوني في الدفاع عن القضية الفلسطينية.

في الورشة الثانية التي حملت عنوان “الوحدة الوطنية والشتات” وشارك فيها عددا من ممثلي المجتمع المدني والفصائل الفلسطينية في لبنان إستفسر المصري عن كيفية مساهمة الشتات في الوصول إلى الوحدة الوطنية الفلسطينية مشيرا إلى أثر مسيرات العودة وإنتفاضة السكاكين والمظاهرات المدنية وغيرها في رفع الصوت الفلسطيني إلى العالم رغم كل ما تمر به القضية الفلسطينية من أزمات.

وأشار إلى أن الأنقسام كان سبباً في إيجاد بيئة وبنية إقتصادية وإجتماعية لبعض الأطراف التي من الممكن أن تتضرر مصالحها في حال تم إنهاء الإنقسام. وتطرق إلى إمكانية الإستفادة من المحاولات اللبنانية للتوفيق بين الأطراف السياسية الفلسطينية.

في المقابل، تقدم عدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية والمجتمع المدني المشاركون في الورشة بعدد من الإقتراحات بينها تفعيل دور الشباب في إطار العمل الفلسطيني والوطني، من خلال فتح باب للكفاءات والطاقات الفلسطينية بالتنسيق مع القيادات والفصائل، والإتفاق على برنامج وطني منظم ورؤية موحدة. ورأى البعض أن جذر الإنقسام هو إتفاق أوسلو مشيرين إلى غياب الإستراتيجية الجيدة لمواجهته. كما إقترح هؤلاء إنشاء مجلس تخطيط وتفكير يتبع للسلطة الفلسطينية للمساعدة في إتخاذ القرار بعد البحث والدراسة.

وأكد المشاركون على أن حركة اللاجئين تأثرت وضعفت بفعل صفقة القرن والأوضاع الإقتصادية والإجتماعية والتهجير.

وفي الورشة الثالثة والأخيرة التي حملت عنوان “الشباب الفلسطيني من الحركة إلى الحراك” قدم الباحث والأستاذ الجامعي أحمد جميل عزم عبر السكايب للمشاركين كتاب “الشباب الفلسطيني من الحركة إلى الحراك”، الذي أشرف على إنجازه. وتناول الكتاب تاريخ الحراك الشبابي في الداخل الفلسطيني والخارج من 1908 الى 2018.

وكان لمدير مركز مسارات هاني المصري أكثر من مداخلة خلال لقاءات الحوار الثلاث إستعرض فيها الوضع الفلسطيني والتحديات التي تواجه القضية الفلسطينية في ظل الإنقسام القائم والظروف الإقليمية والدولية غير المواتية. وشدد على أهمية وضع إستراتيجية لتكون الطريق الذي يبدأ من المكان الذي نقف فيه ويصل إلى المكان المفترض الوصول إليه، أخذين بعين الإعتبار خصائص الصراع وموازين القوى.

وناشد المصري صناع القرار الفلسطيني الإستفادة من القرارات والدراسات الأبحاث والتوصيات التي تخرج بها النخب والمراكز الفلسطينية. وإعتبر أن تحرير فلسطين يجب أن يمر بمراحل، مؤكداً على أن الشعب الفلسطيني يمر الأن بمرحلة حماية القضية والتدهور.

 

 

مشاركة