مسيرة “شعلة” من الناصرة إلى سخنين تضامنا مع غزة
الجمعة 18/05/2018صور ـ شبابيك ـ إيمان جمال الرفاعي
تضامناً مع ضحايا رصاص الجيش الإسرائيلي في قطاع غزة نظمت الشبيبة الشيوعية في الداخل مسيرة الشعلة التي إنطلقت سيرا على الأقدام من مدينة الناصرة ووصلت إلى مدينة سخنين، بعد قطعها مسافة 40 كيلو متراً.
شارك في المسيرة 23 رفيقاً ورفيقة لينضم إليهم لاحقاً العديد من الرفيقات والرفاق الأمر الذي لقي ردود فعل مشجعة على مواقع التواصل الاجتماعي.
وكتب الصحافي برهوم جريسي على صفحته على الفيسبوك منشوراً قال فيه إن الرفاق عملوا بهدوء وتواضع، أرادوا التعبير عن موقف، ولم يبحثوا عن مسارات إستعراضية تروج لذاتهم.
وأضاف إنهم تفاجأوا الى درجة الصدمة، حينما رأوا هذه الحشود الجبارة التي كانت في إستقبالهم في مدينة سخنين، وليس فقط من كوادر الحزب الشيوعي والجبهة الديمقراطية للسلام، بل ناشطين سياسيين من تيارات أخرى.
وافاد جريسي بأن هذه مفاجأة وصدمة، تعكس ثقافة التواضع فمهما كنت ناشطا سياسيا، ومهما تكبدت معاناة، تبقى فردا من ملايين، والغرض هو أن تثير وأن تدفع بقضية شعبك ومجتمعك إلى الأمام، وليس ترويج الذات، والتباكي على الحال.
وإستطرد قائلا إنه ليس صدفة أنه من هذا البيت خرجت مقولة: نحن نحم الناس ولا نحتمي بالناس مشيرا الى قدم هذه الثقافة، التي وصفها بأنها حجر أساس للمعارك التي عرفتها جماهيرنا على مر عشرات السنين، قبل ظهور “ثقافة الفضائيات” و”ثقافة “البهلوانيات” و”ثقافة الاستطلاعات المبرمجة”.
وختم جرايسي قائلاً: رفيق ورفيقة، في مقتبل العمر، في عمر الورد، نجحوا على مدار ساعات اليوم في إثارة اعتزاز الآلوف المؤلفة، التي عبرت عن إعتزازها بهم، عبر شبكات التواصل وفي الشوارع، حتى كان العرس الوطني في سخنين، القلعة الوطنية مما يعني أن هذه الفرقة الصغيرة عدديا، كانت كبيرة في نجاحها في إثارة الرأي العام.
من جهته قال شادي نصار سكرتير منطقة الناصرة للشبيبة الشيوعية ل”شبابيك” إن الفكرة كانت وليدة اللحظة وتمت بلورتها كنشاط من قبل رفاق الشبيبة الشيوعية في الداخل خلال ١٢ ساعة فقط.
وأضاف أن هدف الفعالية بسيط جدا وهو تسليط الضوء على ما يجري في غزة من جرائم حرب وتعدّي على حقوق الإنسان والقرارات الدولية إلى جانب حق قطاع غزة في التحرر من نير الحصار الفاشي وبنفس الوقت حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس.
عن رسائل هذه الفعالية قال نصار أنها موجهة أولا لجيل الشباب في الداخل الفلسطيني “معدل أعمار المشاركين في نقل الشعلة اقل من ٢٥” والرسالة الأولى تقول بأننا كشباب وكمجتمع جزء لا يتجزا من الشعب الفلسطيني البطل على طول البلاد وعرضها وفي الشتات ونحن نصر الأن على تذكير أنفسنا وتذكير العدو بأنه رغم محاولات التدجين والأسرلة والتطبيع هناك وعي نابض وحي لا يمكن إخماده، والرسالة الثانية أنه رغم الظروف والتقييدات التي نعيش فيها كفلسطينيين في الداخل هناك دائما إمكانية لخلق آليات وأدوات نضال جديدة قادرة على إستغلال الثغرات وفرض جو من الإحتجاج الشعبي والتأثير السياسي وقد أثبتنا ذلك من خلال هذه الفعالية ومنها ندعو شبابنا لكي يبتكروا أدوات جديدة تضع الإحتلال في زاوية الإحراج والمساءلة.
وختم نصار قائلاً: لقد كان المخطط أن يشارك في المسيرة ٧ أشخاص فقط ولكننا ذهلنا عندما رأينا العشرات يتوافدون لمشاركتنا وللوقوف معنا كما قامت الاهالي على طول المسار وداخل البلدان التي دخلناها بتقديم التحيات والمساعدات مما ساهم في رفع همتنا لإكمال الطريق وإنتهت المسيرة بإستقبال مهيب ومؤثر من المئات في مدينة سخنين ليرفع الجليل الفلسطيني رايته الفلسطينية معنا كما إعتدنا عليه وإعتاد شعبنا