من قتل إيمان الرزة؟؟
الأحد 29/04/2018شبهات اغتيالها تلاحق الموساد والسلطة تتكتم على التحقيق
صور ـ شبابيك ـ أمل الرفاعي
تسارعت تداعيات مقتل المهندسة الكيميائية إيمان الرزة في شقتها برام الله باعتقال والدها الاسير السابق على خلفية اتهامه قوات الاحتلال بقتل ابنته وتعبيره عن قلقه من التلاعب بمسار التحقيق.
وأصدرت العائلة بيانا طالبت فيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس (ابو مازن) بمتابعة ملف القضية وأكدت على أن تمديد الاعتقال الاداري لحسام الرزة لن يثنيهم عن متابعة وملاحقة كل من يثبت تورطه في القضية.
وقالت عضو الاتحاد العام للمرأة الفلسطينية واتحاد لجان العمل النسائي والناشطة في مجال الاسرى سناء شبيطة ل”شبابيك” ان إيمان مهندسة كيماوية متفوقة تميزت بقدرتها على البحث حيث كانت أبحاثها ذات صعوبة لتكن لها بصمة خاصة في مجال عملها في الهندسة الكيماوية.
وذكرت أن إيمان الداعمة لأمها خلال فترة اعتقال أبيها واخوتها عملية جدا وصاحبة قرار، تعرف ماذا تريد إبنة اسرة مناضلة، قضى أباها 17 عاما في سجون الاحتلال، وعمها الشهيد ايمن الرزه إغتيل في العام ١٩٨٩ وتم هدم بيتهم في عام١٩٩٠. كما أن إيمان ولدت أثناء اعتقال والدها حسام الرزة.
وأفادت شبيطة أن تسميتها إيمان جاءت تيمنا بإسم عمها الشهيد أيمن الرزة الذي وُلدت بعد عام من استشهاده وهي الرقم ثلاثة من بين الأبناء لأسرة مكونه من ولدين وثلاث بنات.
| زوجة عم ايمان الرزة الناشطة سناء شبيطة |
وأضافت شبيطة أن إيمان كانت مميزة في المدرسة ومحبوبه كثيرا من معلماتها، أنهت التوجيهي في نابلس وحصلت على معدل عالي ودخلت كلية الهندسة ودرست هندسة كيماوية، تفوقت في الجامعة وأبدعت بشهادة أساتذة الجامعة التي رثتها.
وذكرت أنه حين تخرجت إيمان من الجامعه عام ٢٠٠٩ توجهت للعمل حيث قدمت في عدة اماكن ولم يُتح لها المجال في البداية لا سيما أن نسبة البطالة عالية جدا بين خريجي الجامعات الفلسطينية ولكنها لم تستسلم. ذهبت الى رام الله بحثا عن عمل وهناك حصلت على وظيفة في مصنع وخلال عملها تعلمت عدة لغات منها الفرنسية والعبرية حيث كان لديها قناعة بأهمية معرفة لغة العدو لتستطيع مواجهته وبقيت في رام الله حتى يوم وفاتها في اذار من العام الحالي.
وأضافت شبيطة أن إيمان كانت تذهب الى نابلس لتزور أهلها يوم الخميس وتتوجه الى رام الله السبت صباحا.
وأردفت قائلة انه في الاسبوع الذي توفت فيه أتت الى نابلس لتقضي الاجازة بين أهلها ويوم السبت صباحا خرجت للعودة الى رام الله، وخلال رحلتها وجهت لها الام رسالة على “الواتس آب” للاطمئنان على وصولها وتم الرد عليها “آه وصلت” في الساعة الثامنة والنصف صباحا.
وتشير “نحن لا نعرف ان كانت هي التي ردت أم لا حيث إنقطع الإتصال تماما بعد هذا الوقت، لا نعرف ما الذي حدث مع إيمان ولم نستطع الحديث معها طيلة ذلك النهار. وفي اليوم التالي بدأ القلق عليها، توجهت العائلة الى رام الله، دار أخاها حول البيت، و كانت صدمة الأم والأخ قوية حين وجداها معلقة على الشباك.
كان الإعتقاد الأولي لدى الأجهزة أنها حالة إنتحار ولكن العائلة لم تقتنع لا سيما أن هناك تكتم على التحقيقات ثم جرى تداول خبر بأنه تم اغتيالها لتبدأ رحلة بحث بلا نتائج.
المخابرات الاسرائيلية إستدعت أخاها الموجود في سجن جلبوع في نفس يوم وفاتها وتم سؤاله عن الأسرة ولكن لم يقولوا له شيئا عن أخته التي علم بوفاتها فيما بعد من خلال الأسرى المتواجدين معه.
إعتُقل الأب حسام الرزة بعد ٢٢ يوما من اغتيال إبنته إيمان حيث تمت محاصرة بيته الساعة الواحدة ليلا وإعتقاله رغم تعهده للضابط الاسرائيلي أن يذهب في اليوم التالي لتسليم نفسه بعد لقاء النائب العام لمعرفة مجريات قضية إبنته، و تم تحويله لمحكمة سالم وتمديد إعتقاله.
تضيف شبيطة تأكدنا من وصولها الى رام الله عبر الكاميرات وعرفنا التاكسي الذي أوصلها، ولكن لا نعرف ما الذي حدث بعد ذلك سوى انها لم تذهب الى عملها يوم السبت والاحد.
وتضيف قائلة “كلما توجهنا للأجهزة الأمنية يقولون لنا “إحنا بنشتغل على مستويات عاليه، لدينا تعليمات بأن تكون هناك سرية كبيرة في التحقيق” ثم تستطرد قائلة: “نحن لا نعرف لماذا لم يصلنا أي شيء ولماذا لا يخبرونا”.
تستدرك شبيطة قائلة انه في يوم الجمعة حين كانت إيمان عند أهلها إتصل بها شخص وصرخت فيه وعند سؤالها أجابت بأن هناك شخصا لا تعرفه “مستلمها و بتصل عليها” من رقم سلكوم اسرائيلي.
تشير سالي الرزه المحامية التي تتولى قضية إيمان: “قدمت طلبا للإطلاع على التحقيق ورفضوه، قدمنا طلبا لنحصل على أجهزتها ورفضوا، حتى أجهزة أخيها موجودة عندهم ولم يتم إرجاعها.
تم الإعلان عن أن ما حدث لإيمان الرزة عملية إغتيال المسؤول عنها الموساد الإسرائيلي ولكن لم يتم إبلاغ ذويها بطريقة رسمية. فقد علمت العائلة أن هناك ضابط مخابرات كان يبتزها، وما زالت تنتظر نتائج تحقيق أجهزة السلطة