logo
مهرجان حاشد في شقيف للتأكيد على حق العودة
الأربعاء 16/05/2018

قلعة شقيف- شبابيك- لميس ياسين  

احتضنت قلعة شقيف الجنوبية المقاومة والتي تبعد 10 كيلومترات من فلسطين المحتلة أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني الذين توافدوا لاحياء الذكرى السبعين للنكبة بمهرجان حاشد نظّمه تحالف القوى الفلسطينية بالتنسيق مع الأحزاب اللبنانية وتم خلاله التأكيد على التمسك بحق العودة والرفض القاطع لصفقة القرن ونقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة.

وحضر المهرجان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، رئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد، رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود، مسؤول حركة حماس في لبنان علي بركة، ممثل حركة الجهاد الاسلامي في لبنان إحسان عطايا، مسؤول جبهة التحرير الفلسطينية في لبنان محمد ياسين، وشخصيات ثقافية وسياسية وممثلون عن الفصائل والقوى الفلسطينية من مختلف المخيمات في لبنان.

وأكد رعد في كلمته ان “مسيرات العودة ترسم الاتجاه الصحيح الذي في أول مساره وفي أول خطوة من خطوات السير فيه ندعو الى وحدة كل فصائل المقاومة للاتجاه نحو مواجهة العدو والكف عن السير في الدهاليز والزواريب، مضيفا”راهن الكثيرون على تسويات وحلول أو شبه حلول وضاعت التسوية والحلول وضاعوا هم وضاعت القضية فيما شعب فلسطين لم يَضِع” معتبراً انه “آن لنا ان نتعلم من كل الحروب والنزاعات في منطقتنا العربية”.

ولفت الى أن “العدو الصهيوني وبدعم من قوى الطغيان لم يستطع أن يجد لاحتلاله مقراً في لبنان على مدى 18 عاماً لأن في لبنان انطلقت مقاومة تعلمت من المقاومة الفلسطينية” مشيراً الى أنه “تعلمنا الدرس وحفظناه ومارسنا المقاومة بكل حذافيرها صموداً وثباتاً وتنظيماً ورؤيةً ووحدة موقف ووصلنا الى أننا اصبحنا الرقم الصعب بالمعادلة الاقليمية ويحسب لنا حساب بالمعادلة الدولية أيضاً”.

و أشار مسؤول التنظيم الشعبي الناصري النائب أسامة سعد إلى أنه “ما كان للعدو الصهيوني ان يباشر بخطوات ابتلاع القدس، وما كان من واشنطن نقل سفارتها الى القدس واعلانها عاصمة لكيان الاغتصاب، لولا تخاذل العرب وهرولة الانظمة الرجعية نحو التطبيع، ولولا المؤامرات لشرذمة العالم العربي”.

ولفت سعد الى أن “العدو اليوم يهدد بشن حرب في المنطقة ويمارس الوحشية ضد المنتفضين في القدس والضفة الغربية، وتتصاعد التهديدات الاسرائيلية والاميركة ضد سوريا ولبنان”، مشدداً على أن “مصير هذا العدوان هو الفشل الحتمي”.

وذكر بأنه “سبق لاميركا واحتلت العراق وجرت وراءها ذيول الخيبة والفشل، وكذلك “اسرائيل” هزمت بانسحابها من جنوب لبنان وبعدوان 2006 على لبنان”.

وألقى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية كلمة عبر الهاتف من غزة.

وفي حديث لـ “شبابيك “، قال ممثل حركة حماس في لبنان علي بركة : في 15 أيار في ذكرى نكبة فلسطين نجدد العهد على التمسك بحق العودة، وهذه الحشود الفلسطينية التي حضرت من مختلف مخيمات لبنان جاءت لتؤكد ان كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، في غزة والقدس والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 وفي مخيمات لبنان وكل الشتات، انها شعبٌ واحد وان الجميع متمسك بحق العودة ويرفض صفقة القرن الأميركية ونقل السفارة الاميركية الى القدس المحتلة، ويؤكد مواصلته طريق المقاومة حتى التحرير والعودة.

 بدوره قال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية- القيادة العامة في لبنان أبو عماد رامز لـ “شبابيك” ان هذا الشعب صمم وبإرادة لا تلين ولا تكسر على استمرار المقاومة والنضال، والشعب الفلسطيني اتخذ خياراً واضحاً أن لا تراجع عن حق عودته مهما حاول الكيان ان يغيّر ويزيّف التاريخ والحقائق، ويدعي ان هناك هيكلاً تحت المسجد الأقصى فهذا لن ينفعه. وأكد رامز على ان “التاريخ لا يزيّف لأن الشعب الفلسطيني هو صاحب الأرض ونحن كنعانيون في الأصل ولا يمكن لأحد ان يغيّر هذه الحقيقة، ومهما تجبرت الإدارة الأميركية والرئيس الأميركي دونالد ترامب ونفذ قراره هذا الموضوع لا يغيّر من طبيعة المدينة وهويتها وإننا أصحابها وسنعود إليها، فالقدس اليوم وغداً ستكون عاصمة للشعب الفلسطيني وعلى مدى الزمان ستبقى عاصمته والإدارة الأميركية وترامب والكيان الصهيوني الى زوال ونحن الباقون لأن نحن أصحاب الحق والحقيقة”.

ومن جهته، أشار عضو المجلس الوطني الفلسطيني والقيادي في الجبهة الشعبية صلاح صلاح في تصريح لـ “شبابيك ” الى ان المهرجان في غاية الأهمية من حيث الجماهير الواسعة التي أكدت أنها على استعداد لأخذ موقف تضامني على أوسع نطاق مع أبناءنا في قطاع غزة تأكيدا على ان قضيتنا واحدة، فهي قضية لاجئين متمكسين بحقهم في العودة، وقضية أبناء شعبنا في القدس الذين يؤكدون عروبتها ولن يتخلوا عنها بأي شكل من الأشكال، وشعبنا في غزة الذي يقود مسيرة العودة الكبرى والتي تؤكد أن العودة مصير لا يمكن الإستغناء عنه.

 وأضاف ان هذه المناخات في مواقع تجمعات شعبنا المختلفة تؤكد وحدة شعبنا واصراره على استمرار النضال وتمسكه بحقوقه الثابتة في التحرير والعودة الى كامل فلسطين، وتدعو القيادات التي تراهن على الحلول السياسية والتسويات الأخذ بالخيار الذي يطرحه الشعب وهو التحرير والعودة.

يُذكر ان قلعة شقيف كانت موقعاً للمقاومة الفلسطينية عام 1982، ومطمعاً لإسرائيل لما لها من أهمية جغرافية وعسكرية، إحتلّها الإسرائيليون بعد معركة ضارية، وحررته المقاومة اللبنانية عام 2000.

 

 

 

 

     

مشاركة