نتنياهو يسعى لتحويل بعض موازنة الاونروا للاردن
الأحد 11/03/2018عواصم ـ شبابيك ـ وكالات
سعى رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى مزيد من خلط اوراق أزمة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الاونروا” من خلال مطالبته بتحويل جزء من ميزانيتها للاردن.
وكشفت القناة العاشرة الاسرائيلية النقاب عن محاولات يقوم بها نتنياهو لاقتطاع مبالغ من موازنة وكالة الغوث وتحويلها الى الاردن ليتولى الجانب الاردني انفاقها على اللاجئين الموجودين في المملكة.
وأفاد التقرير الذي بثته القناة ان لدى نتنياهو رغبة في اقتطاع بعض من موازنة الأونروا، وتحويلها مباشرة للسلطات الأردنية، حيث يوجد على أراضيها ثلاثة ملايين لاجئ فلسطيني، يتلقون خدماتهم من الوكالة.
وأوضح نقلا عن مسؤولين اسرائيليين أن نتنياهو عرض هذا الموضوع رسميا على الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيرش.
وأضافت أن رئيس الوزراء الاسرائيلي التقى خلال زيارته الأخيرة إلى نيويورك مع السفيرة الأمريكية في مجلس الأمن نيكلي هايلي، وبحث معها الموضوع ذاته، موضحا لها أنه يريد استمرار الأونروا في تقديم مساعداتها المادية والعينية للاجئين الفلسطينيين.
وذكرت القناة ان نتنياهو في الوقت ذاته يسعى لتقليص هذه الخدمات قدر الإمكان، والعمل على تخفيف هذه الأعباء عن كاهل الوكالة، كونها تمارس دورا من شأنه العمل على إبقاء قضية اللاجئين باقية دون حل، من خلال مناداتها بتطبيق حق العودة.
وأشارت الى ان نتنياهو أثار خلال لقائه مع غوتيرش مسألة دور مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، واقترح أن تحل بدلا من الأونروا في القيام بمهام مساعدة اللاجئين الفلسطينيين، بما في ذلك تحويل الأموال التي تصل الى الأونروا لهذه المنظمة، بجانب توسيع صلاحياتها ومهامها كي تدير مهام شؤون اللاجئين الفلسطينيين.
ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي كبير أن نتنياهو شكّل قبل شهرين طاقما من عدة وزارات حكومية برئاسة مستشار الأمن القومي مائير بن شبات، مهمته الأساسية تصميم سياسة واضحة تجاه مستقبل الأونروا، وتقديمها لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للتوصل لسياسة مشتركة بهذا الخصوص.
وفي هذه الاثناء قال الوزير الاردني السابق وجيه العزايزة “إن الأردن يتحمل العبء الأكبر من ضغوط تراجع مسار الدعم الدولي لـ”الأونروا”، أو تخفيض حجم المساعدات المقدمة إليها حيث إن أكثر من 42 % من اللاجئين الفلسطينيين يقيمون في المملكة، 92 % منهم هم مواطنون أردنيون.
وأضاف العزايزة في تصريحات نشرتها صحيفة الغد الاردنية أن أي نقص في تمويل المانحين للميزانية العامة لـ”الأونروا” يحمل الحكومة أعباء نفقات إضافية، مفيداً أن الأردن يتأثر بأي تخفيض في دعم ميزانية الوكالة العامة، بعيداً عن برامج الطوارئ الخاصة بقطاع غزة وسورية، ومن هنا فإن الأردن حريص على بقاء منسوب التمويل واستمراريته وعدم المساس بالخدمات المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
وأكد موقف الأردن الثابت برفض المساس بالخدمات التي تقدمها الوكالة للاجئين الفلسطينيين لكي تتمكن من الاستمرار في عملها وأداء مهامها المنوطة بها أممياً، مشيرا الى أهمية تأمين الميزانية العامة للوكالة وتأمين احتياجاتها الأساسية. وأشار الى أن “الأونروا” تمثل واجهة سياسية في إطار خدمي حيث تعبر عن مدى التزام المجتمع الدولي بقضية اللاجئين الفلسطينيين، إلى حين حل قضيتهم وفق القرار الدولي 194، مثلما تشكل عامل استقرار رئيسياً في المنطقة.
ونوه إلى رفض الأردن لأي تقليص في الخدمات أو التمويل، في ظل الجهود الأردنية الحثيثة المبذولة في مختلف المحافل والمنابر الدولية لتأكيد ضرورة استمرار عمل الوكالة وعدم المساس بخدماتها