logo
الأمريكية تلتف على حجب المنح عن طلابها الفلسطينيين
السبت 9/02/2019

بيروت ـ شبابيك

تحت عنوان “الطلاب الفلسطينيون والجامعة الأميركية: بلا منّة ترامب وأمواله” تابع الزميل علي زين الدين في موقع “المدن” قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حجب المنح الدراسية عن الطلبة الفلسطينيين في الجامعة الأمريكية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، وجاء في متابعته:

كما بات معروفاً، وبقرار من الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، توقفت المنح الدراسية المخصصة لطلاب فلسطينيين في الجامعة الأميركية في بيروت والجامعة اللبنانية الأميركية، والتي كانت تقدمها وكالة (MEPI) الأميركية. كان مصير هؤلاء الطلاب عرضةً للحرمان من إكمال تحصيلهم العلمي. لذا، قررت الجامعة الأميركية في بيروت تغطية تكاليف المنح، حتى تخرج الطلاب المعنيين، من ميزانيتها الخاصة، ووصل هذا المبلغ إلى 1.2 مليون دولار.

جود وياسمين

جود القلعاوي هي واحدة من طلاب هذه المنحة، في الجامعة الأميركية، التي إنتشرت تعليقاتها حول الموضوع على صفحة فايسبوك. إذ عبّرت ببراعة عن إمتعاضها من الظلم الناتج عن القرار الأميركي بحق طلاب المنح من جهة، والمؤسسات الأخرى التي تم قطع التمويل عنها، والتي كانت تلعب دوراً ريادياً في مساعدة اللاجئين الفلسطينيين من جهة أخرى.

“لدي إحترام كبير لهذه الجامعة، وللمبادئ التي تحارب من أجلها، خصوصاً بعد مبادرتها لإحتضان الطلاب الفلسطينيين، الذين فقدوا المنحة الأميركية. وهذا، في وقتٍ، لا يعرف أصدقائي في الجامعة اللبنانية الأميركية مصيرهم حتى الآن. وفي حال عادوا إلى فلسطين، لا يمكن ضمان أي فرصة في حياة افضل”، تقول الطالبة جود.

إختارت جود أن تأتي إلى الجامعة الأميركية في بيروت، نظراً لأهمية الجامعة، ولإهتمامها بتلقي تحصيلها العلمي باللغة الإنكليزية، بالإضافة إلى قربها من فلسطين

المحتلة. لطالما إعتبرت جود بيروت مدينة الأحلام، ووجدت الحياة في لبنان مليئة بالحرية، بالرغم من الفساد ومشقات الحياة.

تتميز جود بحماستها السياسية وبطموحاتها العالية، وتعتبر نفسها واقعية، وتعلم أنها لا تستطيع أن تغير الكثير في السياسة، وفي حياتها كإمرأة فلسطينية.

ياسمين هدمي، طالبة ايضاً، وبمنحة MEPI في عامها الأخير في دراستها، تتابع تحصيلها العلمي في إختصاص إدارة الأعمال في الجامعة الأميركية في بيروت. تتميز ياسمين بنشاطها الدائم في المجال التطوعي ضمن نواد طلابية في الجامعة: “القرار هو خليط بين جوانب سياسة وقانونية، وهذا القرار مخيب للآمال بشكل كبير. لكنني ممنونة لقرار الإدارة الذي أنقذ الموقف”، تقول ياسمين. وتضيف: “الجامعة لا تغطي بالعادة تكاليف السكن والمصاريف الأخرى، عندما تقدم منح للطلاب، لكن قرار الجامعة، في حالتنا، أتى بأن يتم تغطية كل هذه التكاليف أيضاً، إلى جانب كلفة التعليم”.

بيان طلابي

“بإسم الجسم الفلسطيني خصوصاً، والجسم الطلابي عموماً، نؤكد بأن القرار هو عمل عدائي وعنصري، يستهدف الحقوق الإنسانية الأساسية للطلاب، بناء على الهوية”. هكذا إختارت معظم النوادي السياسية والثقافية في الجامعة الأميركية في بيروت، أن تعبّر عن رأيها حيال هذا الموضوع، في بيان مشترك صدر عنها. ويضيف البيان: “لكن الواقع يفرض علينا جميعاً، العمل على تكريس سياسات مستدامة، تمنع تعريض الطلاب لتأثيرات السياسات العدائية”.

وعبر الكثير من الخريجين، والطلاب، والأساتذة، عن الامتنان لقرار إدارة الجامعة الحكيم، الذي تصدى للقرار العنصري التعسفي. ياسمين وجود طالبتان مميزتان من أصل ستة عشر طالباً فلسطينياً بمنحة MEPI، لن يقف أمامهم أي حاجز، وسيكملون تعليمهم، وتحقيق طموحاتهم، كما سبق لمئات الطلاب الفلسطينيين المتخرجين من الجامعة الأميركية في بيروت.

مشاركة