logo
الدلف والمزراب
السبت 3/02/2018

صيدا – شبابيك ـ أدهم حمود

قد يكون لبنان البلد الوحيد الذي لم يضع قوانين معقدة  لمنع اللاجئين من عبور أراضيه مع بداية اللجوء السوري في العام 2012، لكن سرعان ما بدأت القوانين تتغير ضد اللاجئين وكانت الفئة الأكثر تضرراً هي فئة الشباب الذين لم يستطيعوا مواكبة أقرانهم في المدارس اللبنانية بسبب اختلاف المناهج.

أجبر هذا الوضع البعض منهم على دراسة المنهاج السوري في معهد وحيد في لبنان بحيث يتعلم طلاب الشهادتين “الإعدادية والثانوية” في لبنان ويعودون الى سوريا لتقديم الامتحانات النهائية. وبذلك يواجه الطالب ثلاثة امور تبدأ بتكاليف السفر الى سوريا والاقامة هناك وتنتهي بالعودة الى لبنان.

فاقم هذه المعاناة القانون اللبناني الذي صدر عام 2015 بمنع دخول الفلسطيني السوري الى لبنان وتخوّف اهالي الطلاب الذكور بعمر 18 عاما من التجنيد الاجباري ضمن القانون السوري في حال عودتهم الى سوريا.

تجدر الاشارة في هذا السياق الى ان القانون اللبناني قام بوضع شروط اكثر صعوبة لمنح الاقامة للاجى السوري وأبقى على مزاجية في منح الاقامة للاجئ الفلسطيني القادم من سوريا، وبذلك لا يُعامل معاملة السوري ولا معاملة اللاجئ الفلسطيني المقيم في لبنان.

ساهم ذلك في الحد من حرية تنقل اللاجئين القادمين من سوريا خاصة الطلاب الذين يقيمون في مخيم عين الحلوة، فهم يتعرضون لمضايقات على حواجز المخيم بسبب عدم صلاحية الاقامة. وفضلاً عن ذلك عدم توفر الاوراق القانونية “الهويّة” للطلاب الذين غادروا سوريا في عمر تفاوت بين 15-14 سنة، اذ كانوا يملكون ورقة تُسمّى “اخراج قيد” وبذلك اصبحوا بعد خمسة سنوات من اللجوء الى لبنان في عمر يتطلب امتلاك الهوية.

ادت هذه المشكلة الى عدة مشاكل تخص هذه الفئة العمرية، فلا يسمح لهم القانون بأخذ الاقامة الصالحة في لبنان الّا اذا امتلكوا الهوية وفي الوقت نفسه لا يستطيعون امتلاك الهوية او جواز السفر الّا بعودتهم الى سوريا او احضار اوراق ثبوتية بتاريخ جديد من هناك.

ويواجه الطلاب صعوبات في طريق عودتهم الى سوريا لتأدية الامتحانات النهائية، فمن لا يمتلك الاقامة في لبنان يتوجب عليه دفع ضريبة مخالفة للأمن العام المتواجد في نقطة حدود المصنع اللبنانية، والذي لا يستطيع يمنع من المغادرة.

هناك ايضا مشاكل طَلَبة لبنان مع الطلاب الخارجين من مخيم اليرموك بسبب مناخات التمييز العنصري السائد رغم محاولات المعلمين العمل على دمج طلاب المخيم مع طلاب لبنان لتخفيف المشاكل بينهم.

علاوة على كل ذلك، يواجه الطالب ضرورة العمل لمساعدة الأهل في الحياة المعيشية الأكثر صعوبة. ولكن بالرغم من كل هذه المعاناة لا زال الطلاب يآملون بغد أفضل

مشاركة