logo
العراق يجرد الفلسطينيين من حصص التموين والرواتب التقاعدية
الخميس 29/11/2018

لندن ـ شبابيك

نشرت صحيفة العربي الجديد تقريرا موسعا حول أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في العراق الذين تضاءلت أعدادهم إلى بضعة آلاف منذ الغزو الأميركي عام 2003.

وأفاد التقرير بإتخاذ عدد من الدوائر والمؤسسات العراقية ـ أبرزها دائرة التقاعد العامة ووزارة التجارة ـ إجراءات جديدة بحق اللاجئين.

ووصف الإجراءات بأنها خطيرة وغير إنسانية وتتنافى مع شعارات وتصريحات القادة الجدد للبلاد حيال القضية الفلسطينية.

من بين الإجراءات الجديدة حجب البطاقة الغذائية الشهرية عن الفلسطينيين والتي تمثل عصب معيشة العائلة في العراق، ومنع الحقوق التقاعدية للفلسطيني المتوفى، وحرمان ورثته من إمتيازاته، فضلاً عن قرارات أخرى تتعلق بالطلاب، والتنافس على الوظائف والخدمات.

وأشارت الصحيفة إلى فرض رسوم الصحة والتعليم والخدمات المختلفة على الفلسطينيين، بعدما كانوا معفيين منها، فضلاً عن حرمانهم من التقدم بطلبات للحصول على سكن ضمن المشاريع الحكومية، وحرمانهم من القانون “21” الخاص بتعويض ضحايا العمليات الإرهابية والأخطاء العسكرية التي إرتكبتها القوات الأميركية خلال إحتلالها للعراق أو القوات العراقية.

وذكرت أن ذلك يأتي بعد نحو عام فقط من إقرار البرلمان العراقي القانون رقم “76” الذي ألغى القانون رقم “202” المنظم لوضع الفلسطينيين في العراق، والذي كان ينص على أنّ الفلسطيني يتساوى مع العراقي بأيّ شيء وكلّ شيء إلى حين تحرير كامل التراب الفلسطيني وعودته إلى وطنه، وإستثنى من ذلك حصوله على الجنسية أو تأديته خدمة العلم العسكرية.

وكانت الحكومة العراقية في حينه قد نفت سلب الفلسطينيين حقوقهم حيث أصدرت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العراقي بياناً في تاريخ 24 كانون الأول 2017، قالت فيه إن “قانون إقامة الأجانب الذي صوت عليه البرلمان رقم 76 لسنة 2017 جاء لينظم إقامة الأجانب ولم يتطرق إلى وضع الفلسطينيين من قريب أو بعيد” لكنّ رئيس البرلمان آنذاك سليم الجبوري، خرج ببيان بعد أيام وعد فيه بتشريع قانون جديد وخاص للفلسطينيين بدلاً من السابق (202) الملغى، وهو ما إعتبر تأكيداً على سحب كلّ الإمتيازات من الفلسطينيين في العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول عراقي أن عدداً من الوزارات والمؤسسات الحكومية إجتهدت بناء على القانون رقم “76” وأوقفت الحصة الغذائية الشهرية للفلسطينيين، وفي هذا الشهر ذهب فلسطينيون إلى وكلاء المواد الغذائية ووكلاء الطحين (الدقيق) وتم إبلاغهم بأن لا حصة لهم.

وأشارت إلى أن دائرة التقاعد أوقفت المرتبات التقاعدية للفلسطينيين المتوفين وحُرم ذووهم من حقوق المتوفى، بالرغم من كونهم موظفين خدموا الدولة العراقية لعشرين أو ثلاثين عاماً.

ونقلت الصحيفة عن فلسطينيين في العراق أنّه بمجرد قبول بعثة الأمم المتحدة طلبات إعادة توطينهم في دولة أخرى سيغادرون البلاد.

ومن ناحيته قال سفير دولة فلسطين في العراق أحمد عقل لـ”العربي الجديد” إنّه تمّ إيقاف البطاقة الغذائية عن الفلسطينيين بإعتبارهم باتوا جزءاً من العرب والأجانب المقيمين في العراق وفق القانون الجديد.

مشاركة