الهوية والذاكرة
الثلاثاء 9/01/2018صيدا – شبابيك – أنس يونس علي
بفعل التشتت والإنقسام نبقى في حاجة إلى اعادة ترميم الهوية الفلسطينية ولعل أرشفة ذاكرة الشعب الفسطيني من أهم الخطوات لبلوغ هذه الغاية.
هويتنا الوطنية انعكاس لتجربة الماضي من إنتصارات وخيبات ومعاناة وتهجير ومقاومة ولايمكن حفظ هذه العناصر وصونها ونقلها للأجيال المقبلة دون حافظ للذاكرة.
بعد مرور كل هذا الوقت من إحتلال وحروب مازال هناك شعب اسمه الشعب الفلسطيني له ارث ثقافي وتاريخ وحضارة لكن هذا الارث لابد أن يحفظ ويصان بأرشفته فهو الداعم الاول للرواية الفلسطينية.
لا يمكن أن تكون روايتنا قوية ومقنعة على جميع المستويات والمحافل الدولية مالم نملك المعلومات والوثائق التي تثبت صدق وأحقية هذا الشعب في ارضه واستقلاله.
تحدثت الباحثة الاسرائيلية روني سيلا عن مئات الأفلام والوثائق المنهوبة والمدفونة في أرشيفات جيش الأحتلال الإسرائيلي وأكدت أن الجيش الاسرائيلي اثناء إجتياحه للبنان في عام 1982 قام بسرقة كل الوثائق والأفلام التي كانت محفوظة في المركز الفلسطيني للدراسات والأبحاث وأن هذه الأفلام معنونة بطريقة تعكس الرواية الإسرائيلية للصراع الفلسطيني بهدف افساح المجال لرواية واحدة وهي رواية الأحتلال الذي يعي تماما أهمية الأرشيف الفلسطيني.
في حديث سيلا ودعوات باحثين فلسطينيين ما يدفع الى أدراك أهمية الأرشيف وضرورتها الماسة لصياغة الرواية الفلسطينية عن الماضي والتي هي جزء لا يتجزأ عن الهوية الوطنية الفلسطينية ومحاولة الأحتلال المستمرة لتدميرها هذه الهوية وتفريغها من محتواها وسرقة مكونتها الثقافية والوطنية.
المنعطف الذي تقف امامه القضية الفلسطينية يكرس الشعور بالخطر الذي يهدد الرواية ويعزز اهمية دعوات حماية الذاكرة مما يتطلب مزيدا من الجهد لجمع وأحياة الذاكرة الفلسطينية واعادة الاعتبار للاهتمام بتاريخ يمكن الأستناد إليه ومواجهة الاخر به.