logo
حيرة الكورونا تلاحق تلاميذ معهد الكنائس
الخميس 7/05/2020

ربا رحمة

 

يتوافد إلى سوريا في نهاية كل عام دراسي الكثير من طلاب شهادتي المرحلة الإعدادية والثانوية للمنهاج السوري من أبناء عائلات اللاجئين السوريين والفلسطينين الذين لجأوا إلى لبنان قبل 6 أو 7 أعوام، ودرسوا عاماً بأكمله في معهد “الكنائس” المعني بالمنهاج السوري في صيدا.

جاء تأسيس المعهد ـ حسب ماقال مديره ومديرته في مقابلة لهما على صفحات التواصل الإجتماعي ـ بعد زيارة نائب مدير برنامج التربية والتعليم في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” إلى لبنان والإتفاق على التعاون والتنسيق لتأمين مكان الدراسة والكتب والمقاعد.

في بداية اللجوء عام 2013 كان المعهد بصيص أملٍ لمواكبة هؤلاء الطلاب زملاءهم في سوريا، وإكمال تعليمهم بعد أن وجدوا صعوبة في التأقلم مع المنهاج اللبناني الذي يستخدم اللغة الإنكليزية في أغلب مواده، فيما يستخدم المنهاج السوري اللغة العربية في كل مواده عدا اللغة الأجنبية.

إصطدم البصيص بإذن العودة إلى لبنان فلم يكن واضحا الطرف الذي سيتكفل بإصداره في ظل القوانين اللبنانية المتغيرة، وزادت الطين بلة أزمة كورونا التي تُحتم البقاء مدة 14 يوماً في الحجر الصحي، إضافة إلى ما يعانيه الطلبة كل عام مع صعوبات السفر إلى سوريا وحدهم دون عائلاتهم، والبقاء في سكن داخلي تابع لمدرسة خاصة للاونروا في دمشق، وصعوبة إجراءات دخول السوري، والبحث عن كفيل لبناني أو حجز فندقي.

يطرح هؤلاء الطلاب الذين سيتركون أهاليهم في هذه الظروف القاسية من أجل الحصول على شهادة التعليم الأساسي، أسئلة حول مكان الحجر الصحي هناك، وما إذا كانت هناك إصابات بالكورونا، والكلفة المادية التي تقع على عاتق الأهل خلال رحلتهم، خاصة إذا طال بقاءهم في سوريا كما حصل في إحدى السنوات.

ويتساءل أولياء الأمور حول كيفية تعامل القانون اللبناني مع هؤلاء القاصرين أثناء عودتهم إلى لبنان، وأوراقهم الثبوتية، وإحتمالات منحهم إقامة شرعية إستثنائية بعد إصدار التعميم الذي يقضي بعدم منح أي لاجئ الإقامة في حال دخوله بعد عام 2016 إلى لبنان، ودور الأونروا وإدارة التربية والتعليم والمؤسسات الحقوقية والإعلام في هذه القضايا، والمرجعية الأساسية للاجئين الفلسطينيين القادمين من سوريا والسوريين الذين يعيشون على الأراضي اللبنانية، وما إذا كان يتوجب على هؤلاء الطلاب الإستغناء عن سنة من عمرهم خشية المجهول.

أسئلة تفرخ أخرى، تطرق آذان المعنيين، لكن الاجابات تبقى غائبة، ليبقى الطلاب وذووهم في حيرة من أمرهم.

مشاركة